قراءة مختصرة في جذور الصراع الروسي الاوكراني

 قراءة مختصرة في جذور الصراع الروسي  الاوكراني    



جغرافيا : تقع أوكرانيا في شرق  القارة الاوروبية،  تحدها غربا خمسة دول : بولونيا ، سلوفاكيا  ، رومانيا، مولودفا المجر .شمالا : بيلاروسيا، جنوبا : البحر الأسود  و بحر أزوف  شرقا : روسيا، وعندها حدود مشتركة 2000 كم تقريبا .

عدد سكان حاليا : 44 مليون نسمة .

اللغات الرسمية :  اللغة الاوكرانية يتحدث بها سكان الغرب و الوسط ، اللغة الروسية يتحدث بها سكان الشرق و الجنوب .


تاريخيا : أوكرانيا في 8 القرن الميلادي كانت تابعة الى كييف الروس "Rus de kiev" دولة تأسست من طرف الفكينق سلاف (viking).

ولكن في منتصف القرن 17   أي في سنة 1667 اصبحت  الجهة الغربية للأوكرانيا  تابع الكومنولث البولندي-اللتواني، اما الجهة الشرقية كانت تابعة لروسيا القيصرية ، بالنسبة للجنوب كريميا (المعروفة بالشبه الجزيرة القرم) كانت تابعة لتاتارى و لكن في القرن 18 استطاعت روسيا القيصرية ان تسيطر بالشكل كبير على معظم الاراضي الاوكرانية  مما أدى إلى تحولها الى "روسيا الصغيرة" التى كانت مخزن للقمح للامبرطور الروسي انذاك .


نالت أوكرانيا استقلالها سنة 1917 بعد ثورة فيفري وسقوط الإمبراطورية  الروسية أنذاك ، في نوفمبر لنفس السنة عارض البرلمان الاوكريني الحزب البولشفي و تمى تأسيس الجمهورية الشعبية الاوكرنية و لكن  بقيت الجهة الشرقية  تحت السيطرة الروسية أين تمى تأسيس الجمهورية السوفيتية الاوكرانية في  مدينة خاركوف،   لتصبح  بعد ذلك موقع تمركز  الجيش الأحمر (جيش سوفياتي) الذي وصل زحفه  غربا حتى اصبحت أوكرانيا كاملة تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي سنة 1922 .


مرت أوكرانيا بما يسمى المجاعة الكبرى في ثلاثينيات القرن الماضي، مات نحو أربعة ملايين أوكراني خلال تطبيق السلطات السوفيتية، تحت قيادة الديكتاتور جوزيف ستالين، سياسة المزارع الجماعية، التي اعتمدتها الحكومة لتغيير الزراعة التقليدية في الاتحاد السوفيتي وتقليل القوة الاقتصادية للفلاحين، إذ أُجبروا على التخلي عن مزارعهم الفردية والانضمام إلى المزارع الجماعية الكبيرة، ثم تليها الحرب العالمية  الثانية  أين راح ضحيتها نحو 8 ملايين أوكراني. 


بعد الحرب العالمية  أستطاعت  أوكرانيا توفير 1\4 من الإنتاج الفلاحي للإتحاد السوفيتي  .

بعد سقوط الاتحاد السوفيتي سنة 1991، استطاعت أوكرانيا ان تأخذ استقلالها من جديد  ولكن  ستظل مرة أخرى تحت الهيمنة الروسية  .


الانتخابات الرئاسية التي جرت في أوكرانيا سنة 2004 رسمت خريطة جديدة أين كانت الجهة الشرقية صوتت بالقوة لصالح  فيكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا ، اما الجهة الغربية فقد صوتت بالقوة لصالح فيكتور يوتشانكو  الموالي للغرب و الاتحاد الذي فاز أنذاك ( انظر الى ال خريطة الملونة باللون الأحمر و البرتقالي) 

في سنة  2009 قطعت روسيا إمدادات الغاز عن جارتها أوكرانيا يوم الخميس بعد نزاع بشأن شروط التعاقد لكنها زادت الشحنات الى دول الاوروبية .

سنة 2010 فاز فيكتور يانوكوفيتش في الانتخابات الرئاسية  الاوكرانية  الذي أطلق عملية تقارب مع روسيا بدلا من الاتحاد الأوروبي.

في سنة 2014  حدثت ثورة أوكرانيا وجاءت الاحتجاجات آنذاك، ردا على امتناع الرئيس السابق الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش عن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، وأدت لاحقا إلى الإطاحة به، وإلى دخول البلاد منعطفا جذريا لا تزال تداعياته حاضرة حتى اليوم، استقل  بعد يانوكوفيتش حيث فر هذا الأخير الى روسيا ، و لكن سرعان ما أخذت الاحداث منحى أخر حيث اصبحت شبه جزيرة القرم تابعة لروسيا .

انقسمت أيضا منطقة دونباس (اهم منطقة صناعية )في شرق أوكرانيا منذ عام 2014 إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة الأوكرانية وأخرى الانفصاليون المدعومون من روسيا.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -