نهر الأمازون / معلومات وحقائق

 

 نهر الأمازون / معلومات وحقائق 



ليس تاريخ الأمازون هو ما يستدعينا إلى التوقف أمامه هنا، بل حاضره.

ثمة خلافات حول طول هذا النهر. فبعض الحسابات تقول إنه نحو 6400 كيلومتر، أي أقصر بقليل من النيل، وبعض الحسابات الأخرى تعطيه نحو 500 كيلومتر إضافية ليصبح أطول من النيل. ولكن أياً كان طول هذا النهر، فلا مثيل له في العالم بضخامة تدفّقه البالغ 209,000 متر مكعب في الثانية، أي أكثر بنحو خمسة أضعاف من ثاني أغزر نهر في العالم، وهو نهر الكونغو الذي يبلغ تدفّقه 41,000 متر مكعب في الثانية. ويمكن أن يصل تدفق الأمازون إلى 340,000 في موسم الأمطار. أما مساحة حوضه فتبلغ نحو 7 ملايين كيلومتر مربع، القسم الأكبر منها في البرازيل، ويتوزع الباقي على البيرو وكولومبيا والإكوادور وبوليفيا وفنزويلا. ويحتضن هذا الحوض أكبر غابة مدارية في العالم، تعيش فيها ثلث أنواع الكائنات الحية المعروفة في العالم. ومنها على سبيل المثال 3000 نوع من الأسماك فقط. وفيها يُسجّل سنوياً اكتشاف أنواع جديدة من الحياة الفطرية غير المعروفة سابقاً.

ومنذ سبعينيات القرن العشرين، أصبح وضع حوض الأمازون شأناً عالمياً، بفعل تزامن أمرين متناقضين تماماً: ازدياد الوعي البيئي في العالم من جهة، ومشروعات الحكومة البرازيلية للإسكــان في حوض الأمازون واستغــلال موارده الطبيعية، ومنها شق ثلاث طرق سريعة عبر الغابة المطيرة. وفيما تلقى هذه المشروعات قبولاً عند الرأي العـام البرازيلي لما لها من عوائد اقتصادية على البلاد، فإنها تثير حفيظة البيئيين، خاصة بعد تكاثر الدراسات التي تؤكد أثر هذه الغابة المطرية على حال المنـاخ العالمي. ومن المرجَّح أن تستمر المواجهة بين البيئيين والمطوّرين في حوض الأمازون لسنوات عديدة مقبلة، لأن اقتحام الغابة لا يزال قائماً على قدم وساق، خاصة من جهتها الجنوبية، للإسكان، والتعدين، والاتجار بأخشاب أشجارها.

#الأمازون

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -