جيومورفولوجية حوض وادي العيدي- رسالة دكتوراه .pdf

 

 جيومورفولوجية 

حوض وادي العيدي 





أُطروحة دكتوراه تقدمت بها 


هالـة محمـد عبــد الـرحمن


إلى مجلس كلية الآداب - جامعة بغداد 


وهي جزء من متطلبات درجة الدكتوراه فلسفة في الجغرافية 



إشراف 


الأُستاذ المساعد 


د. شيبان خطاب الشيباني


الأُستاذ المساعد 


د. فؤاد حمه خورشيد 




1423هـ - 2003م





المستخلص 

  يعد وادي العيدي أحد وديان منطقة الجزيرة الجنوبية، يقع ضمن قضاء هيت التابع لمحافظة الانبار، تبلغ مساحتهُ (111.5كم2) موزعة على فروعهِ الرئيسية العيدي الثانوي (51كم2) وكروش (28.9كم2) والعيدي الرئيسي (31.6كم2) وتضاريسه عبارة عن هضبة تتدرج في الارتفاع من الجنوب باتجاه الشمال، ضمن منطقة ذات مناخ جاف وهو حوض من المرتبة السادسة يمتاز بنسبة تشعب (4.17) وكثافة تصريف (3.7كم/كم2) ومعامل انعطاف (1.23) وهو ذو شكل يقترب من الشكل المثلث ذي القاعدة عند المنبع والرأس عند المصب وبذلك فأن دلالات خطر الفيضان تكون قليلة فيه. 

أما أشكاله الأرضية فتمتاز بوجود أغلب الأشكال الأرضية الموجودة في المناطق الجافة كالأشكال البنيوية-الحتية، مثل الهضاب، الموائد الصحراوية، والتلال المنضدية، والأشكال التعروية والتي تقاسمتها التعرية المائية والتعرية الريحية، فالأشكال الناتجة عن التعرية المائية هي الأودية والحافات الصخرية و أراضي الحزوز. أما الأشكال الناتجة عن التعرية الريحية فكانت الصحارى المرصوفة والشواهد الصخرية. وقد اقتصرت الأشكال الأرسابية على السهل الفيضي ورواسب قاع الوديان، وكانت لعمليات الإذابة دور في تغير بعض الأشكال الأرضية في المنطقة وظهور أشكال جديدة ناتجة عنها كالكهوف والمغارات خاصة ضمن تكوين الفتحة ذي التكوينات الجبسية. 

 و قد أدت العوامل الطبيعية دورها في تحديد استعمالات الأرض في الحوض، إذ أن وجود نهر الفرات جنوب المنطقة وتركز تربة كتوف الأنهار محادة لهُ وبالقرب منها تربة حوض الوادي، فضلاً عن قلة تضاريس هذهِ المنطقة مما شجع على استيطانها ومن ثمّ استغلالها في الزراعة ونشوء القرى التي تركزت حول هذا الشريط المائي وقد امتهن أبناء المنطقة حرفة الري فضلاً عن الحرفة الرئيسية الزراعة. 

  وتتوافر في المنطقة بعض المواد الإنشائية كالحصى والرمل، فضلاً عن وجود القار والكبريت إلا أن هذهِ المواد غير مستغلة اقتصادياً ومن الممكن الإفادة منها في المشاريع الصناعية ممّا ينعكس ذلك على المنطقة اقتصادياً.

المقدمة

 تشكل البيئة الجافة وشبه الجافة حقلاً مهماً من حقول الدراسات الجيومورفولوجية كونها تشمل مناطق واسعة من غرب القارات وأوساطها باستثناء أُوربا القطبية والجنوبية وهي تشكل في بيئة وطننا العربي جزءاً مهماً منها.

  لقد تميزت هذهِ البيئة بتنوع وحداتها الجيومورفولوجية في ضوء العوامل والمتغيرات الجغرافية التي أثرت فيها وأوجدتها عبر الزمن، وتعد الوديان الجافة واحدة من أبرز المظاهر الجيومورفولوجية التي تنفرد فيها البيئات الجافة، لذلك حظيت دراسة الوديان بقدر كبير من الأهمية،لما تعطيه من معطيات ومؤشرات تسهم في توسيع الفهم وتوضيح العلاقة بين العوامل الطبيعية المؤثرة في الأحواض المائية كالبُنية الجيولوجية والطبوغرافية والمناخ والتربة والنبات الطبيعي وبين مرحلة التعرية، التي يمر بها الإقليم ودرجة تضرسة، فضلاً عن معرفة أهم الظواهر الجيومورفولوجية فيه، ولما تتمتع بهِ الأجزاء الغربية والجنوبية من العراق بمميزات المناخ الجاف، ولتعدد وديان تلك الأجزاء فقد اختارت الباحثة حوض وادي العيدي موضوعاً لأُطروحتها.

  موقع حوض وادي العيدي: يقع حوض وادي العيدي ضمن الحدود الإدارية لمركز قضاء هيت التابع لمحافظة الأنبار، على الضفة اليسرى من نهر الفرات، بين دائرتي عرض ‾33.38، ‾33.48 شمالاً، وخطي طول ‾42.48، ‾42.55 شرقاً ضمن مساحة قدرها 111.5كم2. (خارطة 1).

مسوّغات الدراسة:

  تكمن مسوّغات اختيار هذا الموضوع ودراستهُ جيومورفولوجياً في عدة نقاط أبرزها:

1. عدم شمول المنطقة بدراسة جغرافية و جيومورفولوجية سابقة.

2. تنوع المظاهر الجيومورفولوجية للحوض.

3. الكشف عن أثر الظروف الطبيعية في خلق مثل هذه الظواهر وتحليلها.

4. بيان الأهمية الاقتصادية للحوض من خلال معرفة إمكانياته المحلية في المجالات المختلفة.

هدف الدراسة:

  ترمي الدراسة إلى أبرز الجوانب الجيومورفولوجية الآتية:

1. تحليل الخصائص الطبيعية للحوض التي تعد من الأُسس الأولية للدراسات الجيومورفولوجية.

2. التحليل الكمي لخصائص الشبكة النهرية ومعرفة أهميتها الجيومورفولوجية و الهيدرولوجية.

3. معرفة المظاهر الجيومورفولوجية للحوض ورسم خارطة لها.

4. معرفة أهم إمكانيات الحوض الاقتصادية واستثماراته الآنية.

خطوات البحث:

  اتبع البحث الخطوات الآتية من أجل الوصول إلى أهدافه:

1. مراجعة ودراسة المصادر العربية والأجنبية التي اهتمت بالجيومورفولوجيا بصورة عامة والأراضي الجافة بصورة خاصة.

2. الحصول على الخرائط الطبوغرافية والصور الجوية والصورة الفضائية لمنطقة الدراسة، وبمقاييس مختلفة.

3. تم إجراء القياسات المورفومترية للحوض، وذلك من أجل معرفة أهم الخصائص المورفومترية لهُ.

4. القيام بالدراسة الميدانية لمعرفة أهم المظاهر والأشكال الجيومورفولوجية للحوض وتوثيقها ورسم الخارطة الجيومورفولوجية.

5. تطبيق خطة البحث وكتابته في ضوء هذا التبويب.

الدراسات السابقة:

  هناك بعض الدراسات تناولت منطقة البحث وهي:

1. دراسة شركة Ralph M. parson عام 1955 وهي دراسة عن المياه الجوفية في العراق وبعده أجزاء كان الجزء الخامس منها عن منطقة الجزيرة التي يقع وادي العيدي في جزئها الجنوبي.

2. دراسة نوري محسن حمزة وآخرون 

General Report for Geological and Mineral Investigation on the Regional Geological Mapping of Al-Tharthar-Hit- Qasr Al-Khubaz area, 1975.

  وهي دراسة جيولوجية عامة عن المنطقة الواقعة جنوب الثرثار-هيت- قصر الخباز تناولت دراسة جيولوجية هذهِ المنطقة من خلال تأكيد التكوينات الجيولوجية لها.

3. دراسة أيسر الشماع، تكنونيه منطقة الجزيرة في العراق، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية العلوم جامعة بغداد 1986 وهي دراسة تكنونيه عن منطقة الجزيرة.

4. دراسة يوسف يعقوب الهيتي، قضاء هيت دراسة في الجغرافية الإقليمية، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الآداب جامعة بغداد 1988 وقد تناولت هذه الدراسة قضاء هيت الذي يقع ضمنهُ وادي العيدي وتعد دراسة جغرافية إقليمية.

5. دراسة صالح الهيتي، شبيان خطاب، مغارة أُم الجذوع في هيت ظاهرة كارستيه منشورة في ندوة هيت، مركز إحياء التراث العلمي العربي، بغداد، 2000، وتعد الدراسة الوحيدة التي تناولت إحدى الظواهر الجيومورفولوجية المهمة في منطقة الدراسة.

   تتألف الأُطروحة من مقدمة وأربعة فصول وخلاصة واستنتاجات تناول الفصل الأول منها دراسة الخصائص الطبيعية لمنطقة الدراسة وتشمل البنية الجيولوجية والسطح والمناخ والتربة والموارد المائية والنبات الطبيعي ومدى انعكاساتها وتأثيراتها في منطقة الدراسة.

  أما الفصل الثاني فقد خصص لدراسة الخصائص المورفومترية للحوض وذلك من خلال استخدام التحليل الكمي من أجل تعرّف خصائص الشبكة النهرية التي تشمل المراتب النهرية ونسبة التشعب وكثافة الصرف ومعامل الانعطاف وأنماط الصرف المائي، كما تم قياس الخصائص الشكلية للحوض التي تشمل نسبة تماسك المساحة ونسبة تماسك المحيط ومعامل الاستطالة ومعامل شكل الحوض فضلاً عن معرفة الخصائص التضاريسية للحوض التي تشمل درجة التضرس، المعامل الهبسومتري والمقطع الطولي.

  أما الفصل الثالث فقد خصص لدراسة الأشكال والمظاهر الجيوفورفولوجية للحوض التي تعد حصيلة تضافر العوامل الطبيعية التي تمت دراستها في الفصل الأول وقد تم تصنيف هذه الأشكال إلى مجموعات عديدة وهي:

1. أشكال أرضية بنيوية-حتية مثل الهضاب، الموائد الصخرية، التلال المنضدية.

2. أشكال أرضية تعروية وتقسم على قسمين:

‌أ. أشكال أرضية ناتجة عن التعرية المائية مثل الحافات الصخرية، الأودية، أراضي الحزوز.

‌ب. أشكال أرضية ناتجة عن التعرية الريحية مثل الشواهد الصخرية والصحاري المرصوفة.

3. الأشكال الأرضية الإرسابية مثل السهل الفيضي ورواسب قاع الوديان.

4. الأشكال الأرضية الكارستية (إذابة) وتقسم على:

‌أ. أشكال إذابة سطحية مثل الكهوف.

‌ب. أشكال إذابة تحت السطحية مثل المغارات.

  وتناول الفصل الرابع أهم التطبيقات الجيومورفولوجية في الحوض في مجالات متعددة كالاستيطان والزراعة والرعي والمواد الإنشائية والصناعية.

  تضمنت الدراسة ("9"خرائط) و ("15" جدولاً) و("32" صورة فوتوغرافية) و ("8" أشكال) موزعة على جميع الفصول ثم جاءت الخلاصة والاستنتاجات وهي حصيلة ما توصلت إليه الباحثة من خلال دراستها للحوض.

  وفي الختام أرجو أن تجد هذه الأُطروحة مكاناً لها في المكتبة الجغرافية وأن تحظى بالقبول والرضا من لدن أساتذتي أعضاء لجنة المناقشة، والله الموفق.


تحميل الأطروحة

هنا



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -