تحليل جغرافي للإصابة بالأمراض السرطانية في محافظة القادسية للمدة (1990 - 2019) وتحقيق استراتيجية الرعاية الصحية

 تحليل جغرافي للإصابة بالأمراض السرطانية في محافظة القادسية للمدة (1990 - 2019) وتحقيق استراتيجية الرعاية الصحية




أطروحة تقدمت بها

كفاح داخل عبيس راشد البديري



إلى مجلس كلية الآداب جامعة القادسية 

وهي جزء من متطلبات شهادة الدكتوراه / فلسفة في الجغرافية



إشراف

أ.د. عبد الرضا مطر الهاشمي


1442هـ  - 2021م






 المستخلص

     تهدف الدراسة إلى إبراز أهمية موضوع الأمراض السرطانية في محافظة القادسية لقلة الدراسات الجغرافية عنها ولأنها تعد من المواضيع المهمة التي تناولتها الدراسات والبحوث على كافة المستويات العالمية والدولية والمحلية. ولضرورة معرفة العوامل والمسببات المرضية ذات التأثير المباشر في حدوثها والمتمثلة بالعوامل البيئية الجغرافية (الطبيعية والبشرية) والعوامل الذاتية والوراثية والتي ساهمت بدورها في تزايد معدلات ونسب الإصابة بالأمراض السرطانية في محافظة القادسية في السنوات الأخيرة من الدراسة.


   توصلت الدراسة إلى نتائج علمية أهمها هو أن التوزيع الجغرافي المكاني والزماني والتغيرات السنوية للمصابين بالأمراض السرطانية في محافظة القادسية قد اتخذت نمطاً متفاوتاً ومتذبذباً من مدة زمنية لأخرى، فالتباين المكاني والزماني لمعدلات الإصابة بالأمراض السرطانية الأكثر شيوعاً وانتشاراً في منطقة الدراسة نتج عن التفاوت بحالات الإصابة خلال المدد الزمنية الثلاث ( 1990 - 2000) و (2001 - 2010)  و ( 2011 - 2019)  فقد سجل مر سرطان الثدي أعلى نسب الإصابة خلال تلك المدد ، ثم تبعتها الإصابات بمرض سرطان الرئة، ومرض سرطان الدم والرحم مقاربة لها، ثم تأتي الإصابات بمرض المثانة وسرطان الغدد اللمفاوية


  واستنتج من ذلك تزايد حالات الإصابة بداية من الأعوام التي أعقبت العدوان الأمريكي على العراق عام 1991، وأخذت بالتزايد التدريجي بعد حرب الخليج الثانية عام 2003، والتي شهدت زيادة متذبذبة تارة ومنخفضة تارة أخرى بسبب الأخطاء الواردة في سجلات المراجعين شهرياً وسنوياً في منطقة الدراسة، وارتفاع نسبة الملوثات البيئية التي خلفتها الاسلحة المحرمة دولياً من قذائف اليورانيوم المنضب، وما تركت من مخلفات بيئية ملوثة شملت جميع مكونات الحياة في عموم العراق بشكل عام، ومنطقة الدراسة على وجه الخصوص. وما خلفت من واقع مؤلم مرير وتدني بالخدمات الصحية والطبية وعلى كافة المستويات حيث عانت منها منطقة الدراسة منذ أعوام عديدة ومازالت تعاني من افتقارها لأبسط مقومات العناية الصحية وانعدام الكفاءة الطبية في جميع مستشفيات المحافظة والمراكز الصحية التخصصية. حيث قدمت الدراسة وصفاً جغرافياً وتحليلاً كمياً أعطى خصائص مهمة للكشف عن وجود ارتباط اتجاهات المرض السرطاني بالخصائص الديموغرافية والمتمثلة (التركيب النوعي والعمري والوظيفي) ومدى تباين الأهمية النسبية لكل منها والعوامل المؤثرة في انتشار المرض بين فئات عمرية دون غيرها.

   أظهرت الدراسة أن مرض السرطان يأتي بالمرتبة الثانية من حيث أعداد الوفيات في منطقة الدراسة بعد أمراض القلب والشرايين. وأن مرض السرطان مشكلة صحية في غاية الخطورة والمسبب الرئيسي للوفيات نتيجة تراكم عوامل بيئية جغرافية ولا سيما عامل التلوث البيئي الذي لعب دوراً مهما في نشوء المرض وارتفاع حالات الإصابة به والوفاة خاصة بعد سنوات الحروب التي توالت على العراق منذ عام 1991، إذ شهدت محافظة القادسية تبايناً مكانياً بين الانخفاض والارتفاع بنسب أعداد وفياتها بالأمراض السرطانية بين وحداتها الإدارية لمدة الدراسة والبالغ مجموعها الكلي (1233 حالة وفاة)، إذ بلغ المعدل بحسب النوع نحو (1.2 بالألف) للذكور يقابل (0.5 بالألف) للإناث وهذا التباين في معدل الوفيات النوعي يعود لأسباب متعددة منها طبيعية وأخرى بشرية وأن قضاء الديوانية جاء بمعدل وفيات للذكور بلغ (1.0 بالألف) وهو أقل من معدل الوفيات للإناث البالغ (0.5 بالألف) مقارنة بأقضية المحافظة الأخرى، ويعزى السبب في ذلك إلى أن مركز المحافظة أعداد سكانه أكثر والخدمات الصحية المقدمة أفضل من الاقضية والنواحي التي سجلت أعداد وفيات أعلى من ذلك. أما بالنسبة للتباين المكاني لمعدلات الوفيات في المحافظة فأشارت الدراسة إلى ظهور أربع مراتب هي الأولى جاء فيها قضاء الشامية بنواحيه الإدارية بأعداد وفيات خام بلغ المعدل العام لها (1.2 بالألف) وهو كمعدل أكثر من باقي أقضية المحافظة الأخرى ويعزى السبب إلى أنه يعد من المناطق الريفية المعروفة بتدهور الخدمات الصحية والتغذية في وانعدام مقومات النظام الصحي في وافتقاره لمراكز الفحص المبكر المخصصة للأورام السرطانية ، المرتبة الثانية احتلها قضاء الحمزة بمعدل وفيات خام بلغ (1.0 بالألف) مجموع كل من ناحيتي السدير والشافعية. والثالثة اقتصرت على مركز قضاء الديوانية بمعدل وفيات خام بلغ (0.8 بالألف) والرابعة وهي الأخيرة والتي احتلها قضاء عفك بمعدل وفيات خام بلغ (0.7 بالألف) وهو الأقل على مستوى الأقضية الأخرى بناحيتي (نفر وسومر) لعدم الاكتراث في تسجيل بعض حالات الوفاة.

    جاءت نتائج الدراسة الميدانية لمعرفة الاختلافات والفروقات في جودة الحياة بأبعادها المختلفة، والتعرف على الجوانب الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والمهنية وتباين بعد كل منها على المصابين، واستنتج من ذلك بأن الواعي الصحي في المحافظة متردي ويعاني من عجز كبير في عدد مراكز الرعاية الصحية الرئيسية والأولية ومؤسساتها الصحية ووجود تباين مكاني غير متكافئ بين وحداتها الإدارية بمناطقها الحضرية والريفية. مما يحتاج إلى إجراء دراسات تقويمية دورية سنوية لتقييم الواقع الصحي لمرضى السرطان في المحافظة. فضلا عن إعداد خطط توسعية للبنية التحتية للرعاية الصحية في عموم البلاد، ومن أولوياتها تطوير المستشفيات ومراكز الأورام السرطانية لأجل تحسين واقع الخدمات الصحية بشكل شامل، والعمل على بناء مستشفى خاص للأمراض السرطانية في المةحفظة مجهز بكافة الوسائل والمعدات الضرورية للمعالجة على وفق الأسس الاستراتيجية للرعاية الصحية لمكافحة حدوث الإصابة بالمرض والوقاية منه التي أوضحتها الدراسة.

 


A geographical analysis of the incidence of
cancerous diseases in Al-Qadisiyah
Governorate for the period (1990-2019)
and the achievement of the health strategy


Thesis

submitted by:

kifah dakhil eabays rashid albidiri

Submitted To The council of college of Arts AL-Qadisiya University Which As a partial of fulfillment of the Requirements of PhD Degree in Geography


Supervised by
Assist.Dr.

Prof. 
eabd alrida matar alhashimi


2021 A.D - 1442 A.H




Abstract:


    The study aims to highlight the importance of the issue of cancerous diseases in Al-Qadisiyah governorate due to the lack of geographical studies about it and because it is one of the important topics addressed by studies and research at all global, international and local levels. And for the need to know the factors and pathogens that have a direct impact on their occurrence, which are represented by the geographical environmental factors (natural and human), intrinsic and genetic factors, which in turn contributed to the increase in the rates and rates of cancerous diseases in Al-Qadisiyah Governorate in the last years of the study.


   The study reached scientific results, the most important of which is that the geographical, spatio-temporal distribution and annual changes of patients with cancerous diseases in Al-Qadisiyah governorate have taken a varying and fluctuating pattern from one time period to another. The three time periods Breast cancer recorded the highest )(1990-2000), (2001-2010) and (2011-2019) rates of infection during those periods, respectively, followed by lung cancer cases at rates and the rates of leukemia were similar to them, as well as the incidence of uterine cancer, and then the cases of bladder disease come at lower, It was concluded from this .followed by lymphoma, which are few, and recorded that the cases of infection increased starting from the years that followed the American aggression on Iraq in 1991, and took a gradual increase after the second Gulf War in 2003, which witnessed a fluctuating increase at times and low at other times due to the errors contained in the auditors’ records monthly and annually in the study area, and the high rate The environmental pollutants left by the internationally prohibited weapons of depleted uranium shells, and the contaminated environmental residues left by all components of life throughout Iraq in general, and the study area in particular. And the bitter painful reality that it left behind, and the decline in health and medical services at all levels, the study area has suffered for many years and is still suffering from its lack of the most basic elements of health care and the lack of medical competence in all the governorate’s hospitals and specialized health centers. Where the study provided a geographical description and a quantitative analysis that gave important characteristics to reveal the existence of a link between the trends of cancerous disease with the demographic characteristics represented by (specific, age and functional composition) and the extent of the variation in the relative importance of each of them and the factors affecting the spread of the disease among age groups without others.


   The study showed that cancer ranks second in terms of the number of deaths in the study area after cardiovascular diseases. And that cancer is a very serious health problem and the main cause of death as a result of the accumulation of geographic environmental factors, especially the environmental pollution factor, which played an important role in the emergence of the disease and the high incidence of it and death, especially after the years of wars that continued on Iraq since 1991, Al-Qadisiyah governorate witnessed a spatial discrepancy between the decrease and increase in the rates of the number of deaths from cancer among its administrative units for the duration of the study, totaling 1,233 deaths. The qualitative reason is due to various reasons, including natural and human, and that Al-Diwaniyah district came with a death rate for males that reached (1.0 per thousand), which is lower than the mortality rate for females of (0.5 per thousand) compared to other districts of the governorate, and the reason for this is due to the fact that the governorate center has more population and the health services provided Better than the districts and districts that recorded a higher number of deaths. As for the spatial variation of mortality rates in the governorate, the study indicated the emergence of four ranks, the first of which came in the district of Al-Shamiya in its administrative areas with the numbers of raw deaths, the general rate of which reached (1.2 per thousand), which is as a rate more than the rest of the other districts of the governorate. The reason is attributed to the fact that it is one of the well-known rural areas With the deterioration of health and nutrition services in it and the lack of the components of the health system in it and its lack of early examination centers dedicated to cancerous tumors, and the second place was occupied by the district of Hamza, with a crude death rate of (1.0 per thousand) the sum of each of the two districts of Al-Sudair and Al-Shafi’i. The third was confined to the center of Al-Diwaniyah district, with a crude death rate of (0.8 per thousand), and the fourth, which is the last, which was occupied by Afak district, with a crude death rate of (0.7 per thousand), which is the lowest in the other districts in the Nafar and Sumer sub-districts, for not caring about the registration of some deaths.


    The results of the field study came to know the differences and differences in the quality of life in its various dimensions, and to identify the economic, psychological, social and professional aspects, and the variation of each one of them on the injured. Unequal spatial disparity between its administrative units in its urban and rural areas. This requires conducting annual periodic evaluation studies to assess the health status of cancer patients in the governorate. As well as preparing expansion plans for the infrastructure of health care throughout the country, and among its priorities is the development of hospitals and cancer tumor centers in order to comprehensively improve the reality of health services, and work to build a special hospital for oncological diseases in the governorate equipped with all the necessary means and equipment for treatment in accordance with the strategic foundations of health care to combat The incidence and prevention of disease explained by the study.






تحميل الأطروحة












تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -