الصناعـة فـي ناحيـة الفحامـة دراسة في جغرافية الصناعة- ماجستير، شروق نعيم جاسم

  

الصناعـة فـي ناحيـة الفحامـة 
دراسة في جغرافية الصناعة 


رسالة تقدمت بها 

شـروق نعيم جاسم محمد 

إلى مجلس كلية الآداب ـ جامعة بغداد 

وهي جزء من متطلبات نيل درجة ماجستير آداب في الجغرافية 

بإشراف 

أ . د . عبدالعزيز محمد حبيب العبادي 


1429 هـ 2008 م




المستخلص

ظهرت الصناعة في ناحية الفحامة منذ عقد السبعينيات من القرن الماضي ، إذ تم إقامة منشأة صناعية واحدة في عام 1970 وازداد هذا العدد في عام 2008 ليصل 280 منشأة صناعية ، وقد اختلف التوقيع المكاني لهذه المنشآت حيث أقيمت بعضها على شارع أبي طالب والبعض الآخر ضمن الشوارع الفرعية في منطقة بوب الشام الصناعية كشارع المشايخي ،والمدارس، والمركز القديم، والمكاتب، وعدن.

 وقد تضافرت مقومات عديدة لظهور هذا العدد المتزايد والكبير في الناحية منها مقومات طبيعية كالموقع والسطح والمناخ ومقومات اقتصادية كرأس المال والسوق والمواد الأولية والأيدي العاملة والوقود والطاقة والنقل ومقومات سياسية واجتماعية ، ونتيجة لتزايد أعداد المنشآت الصناعية ، إذ أصبحت أضعاف ما كانت عليه قبل سنوات ، وقد ظهرت لهذه المنشآت أثار سلبية تعمل على تلوث البيئة في ناحية الفحامة والكشف عن موقع هذه المنشآت الذي بات خاطئاً لأنه يضر بالمنطقة السكنية المحيطة بها .

وهذه بعض الاستنتاجات التي تم التوصل اليها من خلال هذه الرسالة :-

1.  تحتل الصناعة في ناحية الفحامة دورا مهما ، إذ بلغ عدد المنشأت الصناعية فيها (280) منشأة صناعية منها (70) منشأة توقفت عن الإنتاج ، ويعزى توقف هذا العدد الكبير من المنشأت إلى الأحوال السيئة التي سادت العراق بعد عام (2003) ومن ذلك فقدان الأمن والأمان وانتشار أعمال السلب والنهب وندرة المواد الأولية وانقطاع التيار الكهربائي المستمر وإغراق السوق الوطنية بالمنتجات الأجنبية وفي هذه الأحوال السيئة اضطر بعض الرأسماليين إلى غلق مصانعهم بانتظار توفر الأمن والأمان وتطور الأوضاع.

2.  تباين عدد المنشأت الصناعية المقامة في ناحية الفحامة حسب كل فرع صناعي ، إذ احتلت الصناعات الكيمياوية المرتبة الأولى بواقع (62) منشأة صناعية ، والمرتبة الثانية كانت من نصيب الخدمات الصناعية بواقع (47) منشأة صناعية ، واحتلت صناعة المواد الغذائية المرتبة الثالثة إذ بلغ عدد منشأتها (38) منشأة صناعية ، واحتلت صناعة المواد الانشائية (26)منشأة صناعية محتلة بذلك المرتبة الرابعة ، والمرتبة الخامسة كانت من نصيب الصناعات المعدنية إذ بلغ عدد منشأتها (16) منشأة صناعية ، واحتلت صناعة دباغة الجلود (12) منشأة صناعية محتلة بذلك المرتبة السادسة ، والمرتبة السابعة كانت من نصيب صناعة الخشب والمنتجات الخشبية بواقع (7) منشأت صناعية ، أما المرتبة الأخيرة فكانت من نصيب الصناعات الورقية بواقع منشأتين صناعيتين.

3.  بلغ عدد الأيدي العاملة في ناحية الفحامة (1728) عاملا لعام (2008) ، إذ احتلت الصناعات الكيمياوية المرتبة الأولى بالنسبة لعدد الأيدي العاملة بواقع (596) عاملاً ، والصناعات الغذائية احتلت المرتبة الثانية بواقع (333) عاملا ، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب الخدمات الصناعية بواقع (238) عاملا ، واحتلت صناعة المواد الإنشائية المرتبة الرابعة بواقع (215) عاملا ، والمرتبة الخامسة كانت من نصيب الصناعات المعدنية بواقع (185) عاملا ، أما صناعة دباغة الجلود فاحتلت المرتبة السادسة بواقع (102) عاملا ، فضلا عن صناعة الخشب والمنتجات الخشبية احتلت المرتبة السابعة بواقع (42) عاملا ، والمرتبة الأخيرة فجاءت من نصيب الصناعات الورقية بواقع (17) عاملا.

4.  تباينت المناطق الصناعية في ناحية الفحامة من حيث ماتحتويه من عدد المنشأت الصناعية المقامة فيها ، إذ تركزت الصناعة في منطقة بوب الشام بواقع (212) منشأة صناعية لذا احتلت المرتبة الأولى ، والمرتبة الثانية جاءت من نصيب منطقة بزايز الثعالبة بواقع (38) منشأة صناعية ، أما منطقة بزايز السريدات والمريزات والمعمار فاحتلت المرتبة الثالثة بواقع (12) منشأة صناعية ، والمرتبة الرابعة فجاءت من نصيب منطقة كميرة والفحامة بواقع (11) منشأة صناعية ، ومنطقة سريدات والفحامة فاحتلت المرتبة الخامسة بواقع (4) منشأت صناعية ، والمرتبة الأخيرة فجاءت من نصيب أراضي سبع ابكار  السيفية بواقع (3) منشأت صناعية .

الاستنتاجــات

1- تحتل الصناعة في ناحية الفحامة دوراً مهماً ، إذ يبلغ عدد المنشآت الصناعية فيها 280 منشأة في عام 2008 ، منها 70 منشأة صناعية توقفت عن الإنتاج . ويعزى توقف هذا العدد الكبير من المنشآت الصناعية عن الإنتاج إلى الظروف السيئة التي سادت العراق بعد عام 2003 ، ومن ذلك فقدان الأمان ، وانتشار أعمال النهب والسلب ، وندرة المواد الأولية ، وانقطاع التيار الكهربائي المستمر وإغراق السوق الوطنية بالمنتجات الأجنبية . وفي هذه الظروف الغير مستقرة، اضطر بعض الرأسماليين إلى إغلاق مصانعهم بانتظار توفر الأمن والأمان وتطور الأوضاع .

2- تتالف بنية الصناعة في ناحية الفحامة من صناعة المواد الغذائية ، وصناعة المواد الإنشائية، والصناعات الكيمياوية، والصناعات المعدنية، وصناعة الخشب والمنتجات الخشبية، والصناعات الورقية، والخدمات الصناعية، وصناعة دباغة الجلود .

3- تباين عدد المنشآت الصناعية المقامة في ناحية الفحامة حسب كل فرع صناعي إذ احتلت الصناعات الكيمياوية المرتبة الأولى بواقع 62 منشأة صناعية، والمرتبة الثانية كانت من نصيب الخدمات الصناعية بواقع 47 منشأة صناعية، واحتلت صناعة المواد الغذائية المرتبة الثالثة إذ بلغ عدد منشآتها 38 منشأة ، وصناعة المواد الإنشائية بلغ عدد منشآتها 26 منشأة واحتلت بذلك المرتبة الرابعة، أما المرتبة الخامسة فكانت من نصيب الصناعات المعدنية إذ بلغ عدد منشآتها 16 منشأة، وصناعة دباغة الجلود بلغ عدد منشآتها 12 منشأة محتلة بذلك المرتبة السادسة، والمرتبة السابعة احتلتها صناعة الخشب والمنتجات الخشبية بواقع 7 منشآت، أما المرتبة الثامنة والأخيرة فكانت من نصيب الصناعات الورقية بواقع 2 منشأة صناعية.

4- بلغ عدد الأيدي العاملة 1728 عاملاً في جميع المنشآت الصناعية العاملة في ناحية الفحامة لعام 2008، إذ احتلت الصناعات الكيمياوية المرتبة الأولى بالنسبة لعدد الأيدي العاملة بواقع 596 عاملاً، أما الصناعات الغذائية فاحتلت المرتبة الثانية بواقع 333 عاملاً، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب الخدمات الصناعية بواقع 238 عاملاً، واحتلت صناعة المواد الإنشائية المرتبة الرابعة بواقع 215 عاملاً، والمرتبة الخامسة كانت من نصيب الصناعات المعدنية بواقع 185 عاملاً، أما المرتبة السادسة فاحتلتها صناعة دباغة الجلود بواقع 102 عاملاً، والمرتبة السابعة كانت من نصيب صناعة الخشب والمنتجات الخشبية بواقع 42 عاملاً، أما المرتبة الثامنة والأخيرة فكانت من نصيب الصناعات الورقية بواقع 17 عاملاً.

5- تباينت المناطق الصناعية في ناحية الفحامة من حيث ما تحتويه من عدد المنشآت الصناعية المقامة فيها، إذ تركزت الصناعة في منطقة بوب الشام بواقع 212 منشأة صناعية وبنسبة 75.7% من المجموع العام لعدد المنشآت الصناعية في الناحية وبذلك احتلت المرتبة الأولى، والمرتبة الثانية كانت من نصيب منطقة بزايز الثعالبة بواقع 38 منشأة صناعية وبنسبة 13.6% من المجموع العام لعدد المنشآت الصناعية في الناحية، أما منطقة سريدات ومريزات والمعمار فاحتلت المرتبة الثالثة بواقع 12 منشاة صناعية وبنسبة 4.3% من المجموع العام لعدد المنشات الصناعية في الناحية ، والمرتبة الرابعة كانت من نصيب منطقة كميرة والفحامة بواقع 11 منشأة صناعية وبنسبة 3.9% من المجموع العام لعدد المنشآت الصناعية، أما منطقة سريدات والفحامة فاحتلت المرتبة الخامسة بواقع 4 منشآت صناعية وبنسبة 1.4% من المجموع العام لعدد المنشآت الصناعية في الناحية ، أما المرتبة السادسة والاخيرة فكانت من نصيب أراضي سبع أبكار بواقع 3 منشآت صناعية وبنسبة 1.1% من المجموع العام لعدد المنشآت الصناعية في ناحية الفحامة .

6- اتخذت بعض المنشآت الصناعية توقيعها المكاني على واجهة شارع أبي طالب مثل صناعة المواد الغذائية، والمواد الإنشائية، ودباغة الجلود، والكيمياوية، والمعدنية. كما انتشرت بعض الصناعات على الشوارع الفرعية ضمن منطقة بوب الشام ممثلة بشارع المشايخي ، والمدارس ، والمركز القديم ، وعدن ، والمكاتب .

7- تتمتع ناحية الفحامة بمقومات طبيعية تشمل الموقع والسطح والمناخ والموارد المائية . ومقومات اقتصادية تتمثل برأس المال والسوق والمواد الأولية والأيدي العاملة والنقل وتوفر الأرض والارتباط الصناعي. ومقومات سياسية تتمثل بتدخل الدولة في توقيع الصناعة ، والرغبات الشخصية .

8- إن للمنشآت الصناعية القائمة في ناحية الفحامة آثاراً سلبية في تلوث البيئة لاسيما فيما تطرحه المنشآت من مخلفات صناعية سواء أكانت صلبة أم سائلة أم غازية أم ضوضائية واهتزازية .

9- أصبحت المنشآت الصناعية الواقعة ضمن منطقة بوب الشام الصناعية غير ملائمة في موقعها المكاني لانتشار السكن معها مما يؤثر على السكان من خلال ما تطرحه المنشآت الصناعية من ملوثات غازية ، وسائلة ، وصلبة ، وضوضائية واهتزازية .

التوصيـات

        مما تقدم ولغرض ايجاد الحلول الآنية والمستقبلية لمعالجة هذه المشاكل التي تعاني منها ناحية الفحامة في مجال الصناعة:-

 1- تأكيد النهوض والاهتمام بالصناعات القائمة في ناحية الفحامة التي تدعم الأساس الاقتصادي للناحية لما لها من دور في زيادة معدلات مدخلات الناحية الاقتصادية لاسيما الصناعات الكيمياوية والإنشائية والمعدنية مع الاهتمام بالصناعات الاستهلاكية القائمة داخل الناحية لاسيما الصناعات الغذائية .

2- تحقيق نوع من التوازن المكاني للمنشآت الصناعية في ناحية الفحامة والحد من تركزها في منطقة بوب الشام وذلك عن طريق ترحيل الصناعات الملوثة للبيئة مثل الصناعات الكيمياوية وصناعة المواد الإنشائية وصناعة دباغة الجلود، بعيداً عن المناطق السكنية لأنها تتعارض مع الواقع السكاني، فهي تنتشر ضمن أحياء سكنية كثيفة .

3- تحقيق نوع من الموازنة بين عوامل قيام الصناعة كالقرب من السوق لتوزيع المنتجات الصناعية سواء داخل الناحية أو الاقليم التابع لها هذا فضلاً عن الموازنة المكانية بين الحصول على المواد الأولية والعاملين عن طريق توفير وسائل نقل رخيصة.

4- اعتماد التجمعات الصناعية الحالية كمنطقة بوب الشام الصناعية  أقطاباً لنمو العديد من الصناعات في المستقبل لاسيما الصناعات ذات النشاط الأساسي  الأمر الذي ينعكس في تحقيق الطلب على مساحات جديدة من الأرض في الناحية هذا من ناحية وخلق أنماط مكانية متخصصة بنوع معين من الصناعة من ناحية أخرى على صعيد المستقبل.

5- إدامة شبكة النقل داخل الناحية ولاسيما منطقة بوب الشام الصناعية ورفع التجاوزات عنها وجعلها شبكة تستوعب التطورات الحاصلة في حركة السيارات في مختلف المجالات ومنها الصناعية.

6- إدامة وتحسين الشبكة الحالية للمياه بما يضمن استمرارها لتزويد المنشآت الصناعية بالكميات المطلوبة وتلافي الصعوبات والمعوقات التي تقف بوجه عملية ايصالها وترك السيارات الحوضية وحفر الآبار الأمر الذي يجعل العمليات الإنتاجية مستمرة وبتكاليف أقل فضلاً عن إقامة شبكة المجاري والصرف الصحي للتخلص من الفضلات والمياه الصناعية لاسيما في المنطقة الصناعية والمناطق المطلة على النهر بدلاً من تصريفها نحو النهر .

7- توفير الطاقة الكهربائية للمنشآت الصناعية لاسيما في المنطقة الصناعية بوب الشام كونها تضم 75.7% من المنشآت الصناعية وذلك عن طريق إدامة الشبكة الوطنية التي تغذي محافظة بغداد بصورة عامة وناحية الفحامة بصورة خاصة أو الاعتماد على المولدات الضخمة وتزويد الناحية منها إذ أصبح انقطاع التيار الكهربائي أمراً مالوفاً لدى أصحاب المنشآت الصناعية .

8- التركيز على قيام صناعات خفيفة لما لها من دور في استيعاب الأيدي العاملة العاطلة فضلاً عن أنها لاتحتاج لرؤوس أموال كثيرة وخبرات تنمية كما تحتاج إليه بعض المنشآت لاسيما منشآت دباغة الجلود.

9- تشجيع أصحاب رؤوس الأموال المستثمرين على مزاولة أعمالهم في إقامة منشآت صناعية حديثة أو تطوير الملاكات الإنتاجية القديمة لاسيما في مجال الصناعات الكيمياوية والإنشائية والغذائية والمعدنية وغيرها من فروع الصناعات.

10- اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين حاجة الناحية بصورة عامة والنشاط الصناعي بصورة خاصة من المشتقات النفطية ولاسيما البنزين وزيت الغاز (الكازاويل) والنفط الأبيض وعلى وفق سياقات تعتمدها الجهات المختصة.

11- قيام المنشآت الصناعية بالتنسيق مع وزارة النفط بالتحول من استخدام الوقود الثقيل إلى الوقود الخفيف في العمليات الإنتاجية بهدف التقليل من درجة التلوث الناجمة عن استخدام الوقود الثقيل .

12- توصي الدراسة بضرورة الاسراع والاهتمام بتصريف الفضلات الصناعية كالملوثات السائلة عن طريق إقامة شبكة الصرف الصحي، والملوثات الصلبة عبر سيارات البلدية ، الملوثات الغازية من خلال إقامة المداخن العالية ووضع الفلاتر .

13- قيام بلدية ناحية الفحامة بزراعة الأشجار في شوارع ومحيط الناحية ، لأنها تعمل على الاقلال من التلوث الصناعي ، فضلاً عن مزاياها الجمالية والاقتصادية والاجتماعية .

14- وضع القيود الكمركية على المنتجات الصناعية لتلافي المنافسة الأجنبية وتشجيع الصناعة الوطنية .

15- التخطيط لإقامة مجمعات صناعية متخصصة مصنفة حسب نوع الصناعة أو الصناعة المتقاربة وبشكل علمي مدروس خارج حدود أمانة بغداد .

تحميل النص الكامل 

↲    top4top

↲    mega.nz

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -