بحث عن الملوثات الجوية – العوامل المؤثرة فيه – أثارها– طرق التحكم فيها

 

بحث عن الملوثات الجوية – العوامل المؤثرة فيه – أثارها– طرق التحكم فيها


المقدمة


لقد خلق الله أدم واستخلفه في الأرض ليعمرها وهيأ له بيئة نظيفة خالية من التلوث ولكن أبناء أدم على مر العصور لوثوا البيئة المحيطة بهم عن قصد أو عن غير قصد فمنذ أن عرفوا النار استخدموها لأغراضهم مثل الطهي وصهر المعادن والإنارة والتدفئة وحرق الغابات وما إلى ذلك بدأت البيئة المحيطة بهم تتلوث ولكن هذا التلوث كان محدوداً لا يتعد المحيط الذي يعيشون فيه وسرعان ما تنقي البيئة ذاتها ومع التطور الصناعي و المدنية بدأ التلوث البيئي يشكل خطرا على صحة الإنسان وحياته. وفي حوالي 1960 بدأ الانتباه لظاهرة 

تلوث البيئة يأخذ طريقاً جدياً. وذلك لوجود أدلة تشير أن تلوث البيئة بدأ يأخذ شكلاً حرجاً يهدد جميع الكائنات على سطح الكره الأرضية.

أنواع الملوثات الجوية :


 أولا /  الملوثات السائلة :


1- غاز أول أكسيد الكربون :
هو غاز ليس له لون ولا رائحة ومصدرة عملية الاحتراق الغير كامل للوقود. ويصدر من عوادم السيارات ومن أحترق الفحم أو الحطب في المدافئ . وهو أخطر أنواع تلوث الهواء وأشدها سمية على الإنسان و الحيوان.يتحد أول أكسيد الكربون مع الهيموجلوبين مكوناً كربوكسي هيموجلوبين وبذلك يمنع الأكسجين من الاتحاد مع الهيموجلوبين وفي هذه الحالة يحرم الجسم من الحصول على الأوكسجين. وتعتمد سمية أول اوكسيد الكربون علي تركيزه في الهواء المستنشق فتركيز 0,01%  من أول أكسيد الكربون يعادل 20%  من كربوكسى هيموجلوبين ويؤدي إلى :
1-          شعور بالتعب
2-           صعوبة التنفس  dyspnoea .
3-          طنين في الأذن   Noises in the ears
4-     في حين تركيز 0.1% من أول أكسيد الكربون يعادل 50% من كربوكسي هيموجلوبين ويؤدي إلى :
1-    ضعف في القوة , ارتخاء في عضلات الجسم وبذلك لا يستطيع المصاب المشي خارج المكان .
2-          ضعف في السمع  Impaired hearing
3-           نقص في الروية Dimness of vision 
4-          غثيان وقيء .
5-           انخفاض ضغط الدم .
6-          انخفاض في الحرارة .
7-           ازدياد النبض مع ضعف في إحساسه Rapid, weak pulse
8-           أخيراً الإغماء والوفاة خلال ساعتين .
إذن النتيجة النهائية الوفاة لمن يتسمم بهذا الغاز ولذلك تتضح خطورته"1".

2- غاز ثاني أكسيد الكربون :
زيادته تؤدي إلى صعوبة في التنفس والشعور بالاحتقان مع تهيج للأغشية المخاطية والتهاب القصبات الهوائية وتهيج الحلق.

يتكون غاز ثاني أكسيد الكربون من احتراق المواد العضوية كالورق والحطب والفحم وزيت البترول . ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من الوقود من أهم الملوثات التي أدخلها الإنسان على الهواء. أن عملية الاتزان البيئي التي تذيب غاز ثاني أكسيد الكربون الزائد في مياه البحار والمحيطات مكوناً حمضياً ضعيفاً يعرف باسم حمض الكربونيك ويتفاعل مع بعض الرواسب مكوناً بيكربونات وكربونات الكالسيوم . وتساهم النباتات أيضاً في استخدام جزء كبير منه في عملية التمثيل الضوئي"2" .

وتجدر الإشارة الى أن الإسراف في استخدام الوقود وقطع الغابات أو التقليل من الساحات الخضراء ساهم في ارتفاع نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو والذي قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض وهو ما يعرف بالاحتباس الحراري .

3-   غاز كبريتيد الهيدروجين :

هو غاز ذو رائحة تشبه البيض الفاسد ويتكون من تحلل المواد العضوية مثل مياه الصرف الصحي sewage  . وهو غاز سام وقاتل ولا يختلف عن أول أكسيد الكربون أو سيانيد الهيدروجين حيث يتحد مع هيموجلوبين الدم محدثاً نقصاً في الأكسجين الذي يصل الى الأنسجة والأعضاء الأخرى من الجسم . وله التأثيرات التالية :

1-          يؤثر هذا الغاز على الجهاز العصبي المركزي .
2-           يثبط عملية الأكسدة الخمائرية مما يؤدي إلى حدوث اضطراب وصعوبة في التنفس .
3-           يسبب خمول في القدرة على التفكير .
4-           يهيج ويخشن الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي وملتحمة العين.

4-  غاز ثاني أكسيد الكبريت:

غاز ثاني أكسيد الكبريت هو غاز حمضي يعتبر من أخطر ملوثات الهواء فوق المدن والمنشآت الصناعية. ويتكون من احتراق أنواع الوقود كالفحم وزيت البترول وأيضاً بعض البراكين تطلق هذا الغاز .

ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكبريت أحد عناصر مكونات الأمطار على سطح الأرض فيلوث التربة والنباتات والأنهار والبحيرات والمجاري المائية, وبذلك يسبب إخلالا بالتوازن البيئي"3".

ويختلط بالضباب الدخاني فوق المدن محدثاً أضرار بالغة كما أشرنا إلى ذلك.

أضرار غاز ثاني أكسيد الكبريت:

1-          يؤثر على الجهاز التنفسي للإنسان محدثاً الآم في الصدر .
2-           التهاب القصبات الهوائية وضيق التنفس .
3-           التركيز العالية تسبب تشنج الحبال الصوتية وقد تؤدي إلى تشنج مفاجئ واختناق .
4-           التعرض الطويل للغاز يؤثر على حاسة التذوق والشم وإلى التصلب الرئوي .
5-           يسبب تهيج العيون وكذلك الجلد .
6-           يسبب الأمطار الحمضية" 4" .

5-  غاز ثاني أكسيد النتروجين :

هذا الغاز وغيره من أكسيد النتروجين تنتج من احتراق المركبات العضوية وأيضا من عوادم السيارات والشاحنات وبعض المنشآت الصناعية وهو يكون مع بخار الماء في الجو حمضاً قوياً هو حمض النتريك ويسبب الأمطار الحمضية. وعند وصوله مع بقية اكاسيد النيتروجين إلى طبقات الجو العليا ( طبقة الأوزون ) يحدث كثيراً من الضرر لهذه الطبقة ( سيتم الحديث عن طبقة الأوزون فيما بعد ) .

أضرار غاز ثاني أكسيد النيتروجين :

1-    يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية للمجاري التنفسية ويسبب أضرار في الرئة مثل pulmonary edema  .
2-          يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية للعين .
3-           يحدث ضرراً في طبقة الأوزون .
4-           يكون الأمطار الحمضية .

ثانيا  / الملوثات الصلبة  :


1-  الرصاص :

يضاف الرصاص للبنزين وقود السيارات لزيادة معدل الأوكتان ويتم ذلك ويتم ذلك بإضافة tetra-ethyl lead وهذا هو البنزين المحتوي على الرصاص. يخرج الرصاص من عوادم السيارات إلى الهواء محدثاً تلوثاً به وخاصة في المدن المزدحمة والتي تستخدم وقود أو البنزين به رصاص ( المرصص ) "5".

أضرار الرصاص :

1-    يسبب الصداع والضعف العام وقد يؤدي للغيبوبة وإلى حدوث تشنجات قد تؤدي للوفاة .
2-          يؤدي إلى إفراز حمض البوليك وتراكمه في المفاصل والكلى.
3-           يقلل من تكوين الهيموجلوبين في الجسم .
4-          يحل محل الكالسيوم في أنسجة العظام .
5-           يؤدي إلى القلق النفسي والليلي .
6-           يسبب التخلف العقلي لدى الأطفال .
7-           تراكمه في الأجنة يؤدي إلى تشوه الجنيين وإلى إجهاض الحوامل .

لكن كثيراً من الدول تنبهت لذلك وبدأت تستخدم بنزين خالي من الرصاص للتقليل من مخاطر تلوث الهواء بالرصاص.

 
2-  مركبات الكلورو فلورو كربون :

تنتج هذه المركبات من صناعات عديدة أهمها الأيروسول aerosol التي تحمل المبيدات أو بعض مواد تصفيف الشعر أو مزيل روائح العرق وكذلك يمكن استخدام مركبات الكلورفوروكربون على هيئة سائل في أجهزة التكيف والتبريد ثلاجات المنازل . كما أن إحراق النفايات المنزلية إحراق غير كامل يؤدي إلى انتشار هذه المركبات في الجو .

يوجد تركيز من هذه المركبات في طبقات الجو على بعد 18كم فوق المناطق القطبية. وتقدر كمية هذه المركبات التي تنطلق في الجو بما يزيد على مليون طن سنوياً. وعند وصول هذه المركبات لطبقة الإستراتوسفبر stratosphere التي بها طبق الأوزون فإنها تتحلل بفعل الأشعة الفوق بنفسجية الموجودة في الشمس إلى ذرات الكلور والفلور التي تقوم بمهاجمة الأوزون وتحويله إلى أكسجين وبذلك تساعد على تحطيم طبقة الأوزون ( سيتم الحديث عن الأوزون ) ولقد تنبهت العديد من الدول لخطورة هذه المركبات وبدأت بعضها في حظر إنتاجها مثل الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وكندا والنرويج وغيرها وذلك منذ عام 1982. وهناك محاولات لاستبدالها بمواد نافعة أخرى من بينها استعمال خليط من غاز البيوتان والماء ويطلق عليه اسم اكواصول aquasol ولا تحتوي على الكلور و الفلور"6".
3-  بعض الشوائب والمواد العالقة:     

 كثير من المصانع تطلق أبخره في الجو تحتوي على مركبات شديدة السمية مثل مركبات الزرنيخ والفوسفور والكبريت والسلينوم . كما تحمل معها بعض المعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص والكادميوم وغيرها وتبقي هذه المواد الشائبة معلقة في الهواء على هيئة رذاذ أو ضباب خفيف ويكون هذا التلوث واضحاً حول المصانع ولكن قد تحمله الرياح إلى أماكن أخرى .

والبحار عندما تهب عليها رياحاً قوية تحمل بعض الأملاح الذائبة على هيئة رذاذ أو بخار دقيق من الماء إلى مسافات طويلة داخل الشواطئ وتحمل هذه الشوائب في طبقة التربو سفير ثم تعود وتسقط على الأرض مع الأمطار أو الجليد. وفترة تحليل الجليد القطبي وهو انه يحتوى على أملاح الكلوريدات والنترات والكبريتات للعديد من المعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم وهذه الأملاح لا تتوفر إلا في البحار . وأيضاً وجد في الجليد شوائب مثل النحاس والحديد والزنك والكوبالت والرصاص ولابد أنها نتجه من النشاط الصناعي"7" .


4-  الكائنات الدقيقة أو الميكروبات :

تنتشر في الهواء أنوع عديدة من البكتريا والفطريات في حالة ساكنة وتصيب الإنسان إذا توفرت الظروف الملائمة . ومن أجناس البكتريا Yersina , Streptococcus ,   Mycobacterium , Corynebactrium , أما الفطريات Pentium , Candida , Aspergillus  ويعتبر فيروس الأنفلونزا أكثر الفيروسات انتشاراً في الهواء .تستخدم الميكروبات في الحروب الجرثومية لسهولة انتشارها في الهواء وتسبب أمراضاً فتاكة بالإنسان ومن اشهر هذه الميكروبات في وقتنا الحاضر الجمرة الخبيثة التي تسببها Bacillus anthrax ويمكن انتشار غيرها عن طريق الهواء مثل الطاعون Pasture plague Upsets والجدري الذي يسببه فيروس Small pox"8".

العوامل الجوية المؤثرة علي كثافة الملوثات البيئية :


إن كمية الملوثات البيئية تحددها الظروف الداخلية الخاصة بمنطقة التلوث البيئي ، ومدي مساهمة الإنسان المستمرة في تقليل من حجم تلك الملوثات المنطلقة في مصادر مختلفة، رغم دلك ألا أن يوجد بعض العوامل المحددة لكثافة الملوثات وهي كما هي :
1- درجة الحرارة :
  إن الارتفاع الشديد لدرجة حرارة سطح الأرض في ساعات النهار ، وما يرافقه من تسخين للهواء القريب من السطح، يؤدي إلي حدوت حركات هوائية صاعدة نشطة تعمل علي نشر الملوثات شاقوليا علي أكبر مدي ممكن ، بينما ينجم عن التبريد الجوي،متولدا عن دلك تمركز الملوثات الجوية قريبا من السطح،وهذا ما يشاهده الواقف في أعالي جبل قاسيون والمطل علي مدينة دمشق ،ليري جوها نقيا نسبيا في ساعات النهار عند الغروب أو ساعات الشروق حيت تبدو المدينة مغلقة بغشاوة سديمية من الملوثات.

حيت الذي يحدد الانتشار الرأسي للملوثات الجوية هي درجة استقرار الهواء التي تتعلق بالدرجة الأولي بالاختلاف  الرأسي لدرجة الحرارة ،وحالات الاستقرار الجوي للضغط الجوي بصورة عامة، عندما تكون المنطقة خاضعة لسيطرة حالات عدم الاستقرار ،تنشط الحركات الصاعدة للهواء" التيارات الهوائية الصاعدة".

2- الرياح  :
   يلعب اتجاه الرياح وسرعتها أهمية كبري في توزيع الملوثات في الجو،حيت تنتقل الملوثات باتجاه الرياح السائدة، لذا فأن المناطق الواقعة في مهب الرياح تكون مناطق استقبال للملوثات وهي  أكثر تلوتا.

فكلما ازدادت سرعة الرياح ،ازدادت حركة الملوثات الجوية،وكبري انتشارها،وقلة بالتالي تركيزها، أو كانت الرياح شديدة السرعة تعمل علي أثارة الأتربة والرمال وتحملها بعيدا عن منطقة إثارتها ،وهدوء الرياح يعني ترسب الملوثات الجوية والجسيمات الصلبة الكبيرة ،ولتحل الصغيرة لمسافات بعيدة.

3- التساقط " التهطال :
   يقوم التهطال بعملية تنقية الجو من الجسيمات الصلبة والدقيقة العالقة في الجو ،وبعض الملوثات تعتبر نوياث تكاتف يتجمع عليها بخار الماء مكونا قطرات المطر،وبعد سقوط  المطر يبدو الجو خاليا من الملوثات الجوية ويظهر علي حاله النقي  الخالي من الشوائب الجسيمات العالقة "9".
 
أهم الآثار والظاهرات المرتبطة بتلوث الغلاف الجوي:
إن تأثير التلوث في الغلاف الجوي والكائنات الحية يختلف باختلاف عدة أمور منها:
- اختلاف نوعية الملوثات.
- اختلاف التركيب الكيميائي والتفاعلات المشتركة للملوثات.
- اختلاف كمية الملوثات.
- اختلاف مدة  بقائها في الجو.
- اختلاف أماكن تركيزها.
ويرتبط بتلوث الغلاف الجوي عدد من الظاهرات، مثل ثقب الأوزون، والضبخان، وعامل البيت الزجاجي (الدفيئة) وكذلك الأمطار الحمضية، وسوف نتعرف إلى هذه الظاهرات. 

1- تأثير تلوث الغلاف الجوي في غاز الأوزون:
يتكون غاز الأوزون من اتحاد ثلاث ذرات  أكسجين، وله لون أزرق خافت أو باهت، وله رائحة مميزة يشعر بها الإنسان عند توافر الأوزون بشكل مناسب في الهواء النظيف (العليل)، ونسبته قليلة في الغلاف الجوي لا تتعدى 0.00006 % من حجم الهواء الجوي، أو تبلغ نحو (6× 10)- 5  % من حجم الغلاف الجوي، ومع ذلك فإن هذا الغاز على درجة كبيرة من الأهمية، ويشكل الدرع الواقي للحياة على سطح الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وغاز الأوزون ينتشر في كامل الغلاف الجوي، ولكن التركيز ألأعظمي له يوجد في طبقة الستراتوسفير خاصة على ارتفاع بين 20 - 30 كلم.
ومن المفيد الإشارة إلى أن الأوزون عندما يتوافر في حدوده المناسبة يكون مفيدا وذا تأثير إيجابي على الإنسان والكائنات الحية، وعلى العكس فإن زيادته أو نقصانه لهما  تأثير سلبي على البيئة والإنسان، وكميته المناسبة والمثالية للإنسان بحدود 15 - 20 ملغ / م3، والتركيز المسموح به يصل إلى 100 ملغ / م3.
وقد بينت الكثير من الدراسات والأبحاث أن غاز الأوزون يتعرض للتناقص والتخريب، وأنه يوجد ثقب في طبقة الأوزون Ozone Hole، فوق منطقة القطب الجنوبي، ويحدث هذا الثقب في فصل الربيع بشكل خاص. ويعتقد أن ثقبا مشابها يحدث فوق القطب الشمالي في فترات مختلفة من السنة، وإذا كان غاز الأوزون قد تم اكتشافه نحو عام 1880م، وعلم من فوائده ومحاسنه ما علم، فإنه بعد نحو مائة عام فقط تبين وجود ثقب كبير فيه، مما سمح ويسمح للأشعة فوق البنفسجية من المرور والوصول إلى سطح الأرض، وتعريض الكائنات الحية عليها للخطر والمرض، وبينت الدراسات أن أسباب تخريب طبقة الأوزون كثيرة ومتعددة، ومن هذه الأسباب :
1 - التلوث بغاز الكلوروفلوروكربون (ك ف ك  CFC)، أو ما يسمى با لفريون 11 و 12.
2 -  الطائرات النفاثة التي تنفث من عوادمها مواد تؤدي إلى تدمير طبقة الأوزون.
3 - صواريخ الفضاء التي تطلق مواد تساهم في تخريب الأوزون.
4 - تجارب التفجيرات النووية، خاصة التي تجرى في الغلاف الجوي.
5 - أكاسيد النتروجين الناتجة من صناعة واستخدام الأسمدة الآزوتية وغيرها من الصناعات .

إن التلوث بغاز الكلوروفلوروكربون (ك ف ك  CFC)، أو ما يسمى بالفريون 11 و 12 وهي مادة تستخدم في صناعة الثلاجات والمكيفات، وكغازات دافعة ومذيبة في علب العطور ومثبت الشعر، وعلب الآيرسول التي تحتوي بعض المبيدات الحشرية، وفي صناعة الاسفنج الصناعي والألياف الصناعية، وهذا الغاز له متوسط عمر طويل، يتراوح بين 75 - 100سنة، ويقدر أن كل ذرة من الكلوروفلوروكربون، يمكنها تحطيم مائة ألف جزيء من الأوزون قبل أن تفقد فاعليتها.
وكما هو واضح فإن جميع هذه المصادر  تتسبب في إطلاق أكاسيد الآزوت والكلور والميتان وبخار الماء وغيره، وهذه المواد وتحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية (hv) يحدث بينها وبين غاز الأوزون تفاعلات كيمياضوئية تؤدي إلى تدميره وتخريب طبقته، ومن هذه التفاعلات نذكر:
تفاعل الأوزون بتأثير الأشعة فوق البنفسجية  Ox + O2  O3 ® hv
أما تفاعل الأوزون مع الأكسجين:          O3 + O ® O2 + O2
تفاعل الأوزون مع النتروجين:          O3 + NO ® NO2 + O2 
تفاعل الأوزون مع الهيدروجين:         O3 + 2OH ® H2O + O2 
تفاعل الأوزون مع الكلور:              O3 + CL® CLO + O2
وجميع هذه التفاعلات تتم بوجود الأشعة فوق البنفسجية (hv).

وأصبح من المعروف أن تخريب طبقة الأوزون له انعكاسات سلبية كبيرة على المناخ العالمي، لأن للأوزون دور مهم في تنظيم الحرارة الواصلة إلى سطح الأرض، وعلى النباتات وخاصة الفيتوبلانكتون أو العوالق النباتية، وعلى المحاصيل الزراعية وتقليل قدرتها الإنتاجية، وعلى الكائنات الحية بما فيها الإنسان وإصابته ببعض الأمراض وأهمها السرطانات، والتهاب وحساسية العيون والأغشية المخاطية، والتأثير السلبي على التحف الفنية والآوابد التاريخية، وعلى البيئة بشكل عام.

وأهم الإجراءات التي يمكن اتباعها لحماية طبقة الأوزون، هي الالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية طبقة الأوزون، وتقليل انبعاث الملوثات المخربة له، وخاصة الكلوروفلوروكربون، واستخدام مواد بديلة عنها لا تسبب مخاطر بيئية محتملة أو ممكنة أو معروفة"10 ".


2- الاحتباس الحراري - عامل  البيت الزجاجي(Green House Effect):
إن الغلاف الجوي له دور يشبه دور البيت الزجاجي، في حبس الحرارة بالقرب من سطح الأرض، ولكن في حدود معينة، وزيادة حجز الحرارة ومنع انطلاقها أو عودتها إلى الفضاء يؤدي إلى حدوث عواقب سلبية، ويقدر أن كمية ثاني أكسيد الكربون المتصاعد إلى الغلاف الجوي تتزايد بمعدلات تصل إلى 3000 مليون طن سنويا.
وقد تزايدت كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي من 260 جزء بالمليون (PPM) قبل الثورة الصناعية إلى نحو 320 (PPM) في منتصف الستينيات من القرن العشرين، وأصبحت نحو 390 - 400 (PPM) عام 2000 م، ونتج هذا بالدرجة الأولى بسبب تزايد الأنشطة البشرية الصناعية وغيرها.

إن النشاط البشري المصطنع من العوامل المؤثرة في دورة ثاني أكسيد الكربون حيث ينتج سنويا بنتيجة عمليات النشاط الاقتصادي 15 – 25 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في السنة، وتزيد هذه الكمية بمعدل 100 – 200 مرة عن الكمية المتشكلة طبيعيا والبالغة 0.15×10 طن/ سنة، وبشكل عادي يتشكل في عملية الدورة البيوكيميائية حوالي 267×10 طن / السنة من هذا الغاز عن طريق تنفس النباتات والإنسان والكائنات الدقيقة والحيوانات الخ .

وتعود ظاهرة الاحتباس الحراري إلى زيادة نسبة الغازات الملوثة للغلاف الجوي بخاصة غاز ثاني أكسيد الكربون، هذه الغازات والجزيئات تمتص جزءاً من حرارة الشمس، وتسمح لأشعة  الشمس بالنفاذ والوصول إلى سطح الأرض، ولكنها تمنع عودة هذه الأشعة إلى الغلاف الكوني، مما يؤدي إلى زيادة درجة حرارة الغلاف الجوي القريب من سطح الأرض.

إن ارتفاع درجة حرارة الأرض عملية بطيئة لا تلحظ بسرعة، ويقدر أن درجة حرارة كوكب الأرض قد تزايدت بمقدار نصف إلى واحد درجة مئوية في القرن العشرين، وهذه الزيادة في حال استمرارها فإنها ستؤدي إلى عواقب بيئية خطيرة، وحتى الآن فإن هذه العواقب غير معروفة أو محددة بدقة، وهي مثار جدل ومحط أبحاث الكثير من مراكز البحث العلمي العالمية، ولكن يعتقد أن ارتفاع درجة حرارة الأرض سيؤدي إلى ذوبان الجليديات في المناطق القطبية، وبالتالي ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات  وغرق الكثير من المناطق الساحلية المنخفضة، والقضاء على السكان وعلى الكائنات الحية في هذه المناطق، وكذلك حدوث تغير في ظروف الطقس والمناخ، لأن زيادة درجة الحرارة يسبب ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية وهذا يؤدي إلى زيادة التبخر، وزيادة سرعة الرياح، وقد تتعرض المناطق المطيرة للجفاف، وعلى العكس تتعرض المناطق الجافة للأمطار والأعاصير والفيضانات.
وفي كل ذلك يجب أن لا نتجاهل مسألة الترابط الوثيق بين الغلاف الجوي والبحار والمحيطات التي تشكل منظومة مترابطة تنظم عملية توزيع غاز ثاني أكسيد الكربون بينهما وتوازن دورة هذا الغاز بشكل عام" 11" .

3- ظاهرة الضبخان (Smog):
وهي من الظواهر المرتبطة بتلوث الغلاف الجوي، وهو اتحاد الضباب مع الدخان، وتحدث هذه الظاهرة بسبب زيادة نويات التكاثف في الهواء، مما يزيد من حدوث الغيوم والضباب خاصة في المدن الكبرى والصناعية، وهو ما يمكن تسميته بضبخان المدن Urban Smog، حيث تنطلق المكونات العضوية المتطايرة (VOCS) من مصادر مختلفة كالمصانع ووسائل النقل وغيرها، خاصة من جراء احتراق الوقود وانطلاق أكاسيد النتروجين التي تتفاعل مع الأكسجين الموجود في الهواء وتكون ثاني أكسيد النتروجين (NO + O® NO2).



ومن المعروف أن الظروف الجوية تساعد في حدوث الضبخان وتكرار حدوثه، خاصة في حالة حدوث ركود جوي أو انقلاب حراري، مما يسبب تجمع الملوثات أسفل طبقة الانقلاب الحراري، وعدم حدوث تحرك أو تبادل هوائي فيحدث الضبخان. وتكون الآثار والعواقب الناجمة عنه مختلفة، بحسب مكوناته، والملوثات الموجودة فيه، والتفاعلات التي تحدثها، فالضبخان الناجم عن أكسيد النتروجين مهيج للجهاز التنفسي للإنسان، ويمتص الطاقة الشمسية على هيئة ضوء الشمس، ويتفاعل مع مكونات الهواء، ويؤدي إلى تفاعلات قد تتسبب في زيادة غاز الأوزون بالقرب من سطح الأرض، وهذا يؤدي إلى تدمير الأنسجة البشرية، وحدوث أضرار تنفسية، وحدوث آلام صدرية وغيرها، أما الضبخان الناجم عن وجود مواد كيميائية فيسبب آلاماً في الرأس، وغثياناً، وتهيج العيون والأنف، والملوثات الناجمة عن حرق الوقود في محركات السيارات تسبب الشعور بالدوخة، والتعب والارتخاء، والصداع، والخناق الصدري الخ، وآثار الضبخان لا تقتصر على الإنسان ولكنها تتعداها إلى الكائنات الحية الأخرى، وإلى المحاصيل الزراعية، وما ينتج عن ذلك من آثار سلبية على البيئة والحياة بشكل عام"12" .


ويوجد نوعان من الضبخان هما، الضبخان الصيفي، الذي يحدث في فصل الصيف مثل ضبخان لوس انجلوس، والضبخان الشتوي، الذي يحدث في فصل الشتاء، مثل ضبخان لندن.
وحوادث الضبخان كثيرة في العالم، ولكن بعض المناطق أو المدن اشتهرت أكثر من غيرها بحدوث الضبخان، وفي الجدول (1) نوضح أهم هذه الحوادث وأزمان حدوثها وأماكنها والآثار الناجمة عنها.
الجدول (6)  أهم حوادث الضبخان في العالم والآثار الناجمة عنها "13" :
تسلسل
المكان
الزمان
الآثار والعواقب الناتجة عن الحادثة
1
بلجيكا
1930
وفاة 63 شخصاً
2
دونورا   في أمريكا
1948
وفاة 17 شخصاً، وإصابة الكثيرين بأمراض مختلفة وغثيان واحتقان والتهاب في العيون وضيق تنفس الخ..
3
بوزاريكا في المكسيك
1950
إصابات تنفسية وأعراض مصاحبة للضبخان أدت إلى وفاة 22 شخصاً.
4
لندن في انكلترا
1952
تناقص مدى الرؤية، ارتفاع الرطوبة النسبية إلى 100 %، انخفاض درجات الحرارة إلى – 15 مْ، سكون جوي تام وهذا أدى إلى وفاة 4000 شخص مباشرة و8000 خلال شهرين، وإصابة نحو مائة ألف شخص بأمراض تنفسية
5
اليونان
1956
انتشار ضباب أسود، تلوث الآثار التاريخية القديمة في منطقة الأكروبول والبارتنيون.
6
طوكيو
1966
زيادة الإصابة بالنزلات الشعبية، وضيق تنفس واختناقات.
7
نيويورك
1966
إصابة 10 % من سكان المدينة إصابات مختلفة كالرشح والسعال وضيق التنفس وغيره.
8
الروهر في ألمانيا
1967
أضرار بالسكان والمباني وتلوث جوي كبير
9
القاهرة
1999+
2000
حدوث إصابات تنفسية وأضرار صحية مختلفة وأضرار بالسكان والمباني، وتلوث جوي كبير



4-  ظاهرة الأمطار الحمضية  Acid Rains:
ظاهرة المطر الحمضي تعني سقوط أمطار أو ثلوج تحوي مواد حمضية، والمواد الحمضية قد تسقط بشكل جاف من الغلاف الجوي إلى سطح الأرض وإلى المسطحات المائية، والسبب الرئيسي لسقوط الأمطار الحامضية هو تلوث الهواء بغازات ثاني أكسيد الكبريت SO2 وثاني أكسيد الكربون CO2، ومركبات الكبريت SOx، ومركبات النتروجين NOx، والأحماض العضوية. وهذه الملوثات تنطلق من المنشآت الصناعية المختلفة خاصة جراء حرق الوقود في هذه المنشآت وغيرها، وعند تكاثف بخار الماء في الجو فإن غاز ثاني أكسيد الكبريت يتفاعل مع الأكسجين الجوي تحت تأثير الأشعة الشمسية، حيث يتحول إلى ثالث أكسيد الكبريت SO2، ثم يتفاعل ويؤدي إلى تشكل حمض الكبريت على الشكل التالي:
SO2 +1\ 2O2 ®SO3
SO3 + H2O ®H2SO4
وزيادة حموضة الأمطار أو المياه أو غيرها يعني زيادة معدل الرقم الهيدروجيني أو عامل (PH)، الذي تتراوح قيمته بين صفر و14، وكلما تناقص المعدل عن 7 يعني زيادة الحموضة، وأكبر من 7 يعني زيادة القلوية، وأصبح واضحاً أن تأثير الإنسان والنشاطات البشرية المختلفة هي السبب الرئيسي في حدوث الأمطار الحمضية، والتي تؤدي إلى إطلاق كميات كبيرة من الملوثات إلى الغلاف الجوي، الذي يقوم بدور وعاء أو مكان للتفاعل الكيميائي لمجموعة كبيرة من المواد، التي تعاد بالنتيجة إلى التربة أو المياه السطحية.

ويعتبر المطر الحامضي من المظاهر الناتجة عن قيام الغلاف الجوي بتنظيف نفسه، وانتشار المطر الحمضي يرتبط إلى حدٍ كبير بالظروف المناخية السائدة، وخاصة اتجاه الرياح السائدة، التي تنقل أكاسيد الكبريت والنتروجين وغيرها إلى مسافات كبيرة، وأحيانا كثيرة إلى خارج حدود الدولة المسببة لها، كما هو الحال في الأمطار الحمضية الهاطلة في جنوب شرق كندا ومصدرها الولايات المتحدة، والأمطار الهاطلة في البلدان لاسكندنافية ومصدرها دول أوروبا الغربية الصناعية.

الآثار الناتجة عن الأمطار الحمضية:
إن الآثار الناتجة عن الأمطار الحمضية كثيرة ومتنوعة، وتشمل مناطق كثيرة وواسعة من العالم، وتلحق الأذى بالكثير من الأنظمة البيئية ومكوناتها، فالأمطار الحمضية تسبب ظاهرة تحمض البحيرات في كندا والولايات المتحدة والدول لاسكندنافية وغيرها، والكثير من هذه البحيرات أصبحت تعاني من التحمض ومن خلل النظام البيئي فيها، وأصبحت شبه ميتة وخالية من الأسماك ولاسيما الأسماك الصغيرة، ومن الكثير من الكائنات الحية. وتعد الأمطار الحمضية التي تسقط في فصل الربيع (فصل هطول الأمطار والثلوج) مشكلة بيئية خطيرة لأنها تؤدي إلى انتقال سريع وبعيد للمواد الحمضية المتجمعة في مياه الأمطار والثلوج وانتقالها إلى التربة والمياه السطحية والجوفية.

وتؤدي الأمطار الحمضية التي تهطل على سطح التربة، إلى تدني القدرة الإنتاجية للتربة، وانخفاض خصوبتها، وإحداث تأثير سلبي في قدرتها على امتصاص المواد المغذية، وعلى سرعة تحلل المواد العضوية وتفتتها، كما أنه في الأوساط الحمضية تنخفض القدرة الإنتاجية للبكتريا المثبتة للآزوت. وبشكل عام فإن زيادة تحمض التربة يؤدي إلى تغيير خصائصها الفيزيائية والكيميائية، وإلى غسل بعض المعادن الثقيلة والمفيدة فيها مثل الكالسيوم والبوتاسيوم وحرمان التربة منها، في حين قد تؤدي إلى زيادة تركيز بعض المواد والمعادن الأخرى السامة والضارة بالتربة مثل الألمنيوم والمنغنيز. مع الإشارة إلى أنه يمكن تعديل حموضة التربة بإضافة كربونات الكالسيوم إليها CaCO3 مما يساعد في إعادة تحسين خواص التربة وخصوبتها.


وتسبب الأمطار الحمضية، خفض قدرة النباتات على النمو وتعرضها للمرض والموت، والكثير من النباتات والأشجار والغابات في مناطق واسعة من العالم تتعرض للمرض والهلاك، وقد تعرض نحو 100 ألف هكتار من الغابات دائمة الخضرة في وسط أوروبة للموت كليا بسبب الأمطار الحمضية، ومما لا شك فيه أن تضرر  الغطاء النباتي يسبب خسائر اقتصادية، وإيكولوجية، وصحية، ووراثية جينية، وجمالية وغيرها مما لا يقدر بثمن. كما أن الأمطار الحمضية تسبب  تخريش الكثير من الأوابد والمعالم الأثرية والتاريخية والنصب التذكارية وتخريبها، ولاسيما تلك المصنوعة من الرخام أو الحجارة أو المعادن التي تتخرش وتتهشم بفعل تأثير المواد الحمضية.

وتؤثر الأمطار الحمضية في النبات والحيوان والإنسان من خلال تناول مياه الشرب أو المواد الغذائية التي تحوي مواد حمضية، وتسبب تهيج الجهاز التنفسي والعيون والجلد، وتسبب ضيق التنفس والربو واحتقان البلعوم وغير ذلك، وكذلك التأثير على الطيور والدواجن وعلى بيوضها المعرضة للتلوث بالأمراض الحمضية، وعلى الكائنات الحية البرية"13".


5-  تأثير التلوث الجوي في صحة الإنسان:
من المعروف أن الإنسان لا يستطيع العيش من دون هواء أكثر من ثلاث دقائق، وبدون ماء ثلاثة أيام، وبدون طعام ثلاثة أسابيع، ويستنشق الإنسان وسطيا 35 رطلا من الهواء في اليوم، وهذا يعادل نحو ستة أضعاف ما يستهلكه من طعام وشراب خلال نفس المدة، وإذا كان الإنسان لا يستطيع العيش من دون الهواء، فهو يحتاج إلى الهواء النظيف، وليس إلى الهواء الملوث. لأن استنشاق الهواء الملوث بغاز أول أكسيد الكربون CO مثلا يؤدي إلى تناقص قدرة الدم على نقل الأكسجين في الدورة الدموية، بسبب تكون ما يسمى كروبوكس هيموغلوبين الدم، الذي يسبب تقليل عمليات الأكسدة في أنسجة الجسم. والنتائج الصحية المترتبة على تلوث الهواء كثيرة جدا، وقد أوردنا الحديث عن الكثير منها أثناء الحديث عن الظاهرات المرتبطة بتلوث الهواء (عامل البيت الزجاجي، الضبخان، الأمطار الحمضية، غاز الأوزون).

6-  تأثير التلوث الجوي في الغطاء النباتي والحيواني:
الكثير من الملوثات الموجودة في الغلاف الجوي تتساقط على سطح التربة، وعلى النباتات، وفي المياه، سواء بشكل رطب مع الأمطار والثلوج، أو بشكل جاف، وتنتقل بشكل أو بآخر إلى الحيوانات الأليفة والبرية والمائية، وذلك بطرق مختلفة ولاسيما عن طريق الطعام والشراب، وتؤثر سلبا في صحتها، وتؤدي إلى موتها أو مرضها وتدني قدرتها الإنتاجية. كما تعد الكثير من النباتات حساسة للتلوث الجوي، ويؤثر التلوث الجوي في عملية التركيب الضوئي وعملية النتح النباتي، وقد تتعرض النباتات للتقزم وتغير ألوانها وسقوط أوراقها ومرضها أو تدني قدرتها الإنتاجية بشكل يتناسب مع ما تتعرض له من تلوث في الكم والنوع، مما قد يؤدي إلى موتها بالنتيجة وحدوث خسائر اقتصادية وبيئية كبيرة من جراء ذلك"14".


المصادر والمراجع :

1.      . حمزة محمد العباسي ،استشاري الصحة العامة ، بحت منشور علي شبكة الانترنت.
2.      محمد السيد أرناؤوط،الإنسان وتلوث البيئة،مكتبة الأسرة،بدون تاريخ،ص53.
3.      محمد محمود سلميان ،الجغرافيا والبيئة،المنشورات السورية ،دمشق،2009،ص17.
4.      حمزة محمد العباسي ،استشاري الصحة العامة ، بحت منشور علي شبكة الانترنت.
5.      زكريا طاحون،التلوث خطر واسع الانتشار،القاهرة،2009،ص39.
6.      محمد السيد أرناؤوط، الإنسان والبيئة،مرجع سابق،ص75.
7.      موقع جغرافيون العرب ،مقال بدون أسم ،عبر شبكة الانترنت.
8.      حمزة محمد العباسي ،استشاري الصحة العامة ، مرجع سابق.
9.      علي حسن موسي،التلوث البيئي ،بيروت ،2000،ص160.
10. محمد محمود سلميان ،الجغرافيا والبيئة،مرجع سابق،ص223.
11.  موقع الموسوعة السورية علي شبكة الانترنت، مقال بدون تاريخ ومؤلف.
12. محمد محمود سلميان ،الجغرافيا والبيئة ،مرجع سابق،ص244.
13. محمد محمود سلميان ،الجغرافيا والبيئة،مرجع سابق،ص247.


14. الموسوعة الجغرافية الصغرى ، شبكة الانترنت.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -