مشكلة البطالة وآثارها الاجتماعية في المجتمعات المأزومة (المجتمع العراقي أنموذجاً) دراسة تحليلية

 

 مشكلة البطالة وآثارها الاجتماعية في المجتمعات المأزومة (المجتمع العراقي أنموذجاً) دراسة تحليلية

نعيم حسين كزار البديري

جامعة بابل / كلية الآداب

naim-hussayn66.yahoo.com

مجلة جامعة بابل -  العلوم الإنسانية - المجلد23 - العدد 2 – 2015م - ص ص 740 - 754:

الملخص

تعتبر مشكلة البطالة من المشكلات الاجتماعية التي ظهرت في المجتمع العراقي لعدة أسباب تقف في مقدمة هذه الأسباب الأزمات التي تعرض لها هذا المجتمع، وهي تعبر عن عجز بنيوي وتراجع في أداء المؤسسات المعنية بمعالجة هذه المشكلة، ولا يتم ذلك إلا من خلال بناء دولة المؤسسات وتشريع القوانين على مستوى القطاعيين الخاص والعام .

الكلمات المفتاحية: المشكلة، البطالة، الآثار الاجتماعية، المجتمع، الأزمة.

Abstract

The problem of the unemployment is considered as one of the social problems for many reasons stand behind it , in advance of these causes the crisis that the society subjected to , it expresses of the structure shortage and withdrawal in the performance of the related foundations with treating like this problem , this is never done except through build state of establishments and enact laws on the level of the two public and private sectors.

Key words: The problem , unemployment, social problems , the society, crisis 

المقدمة

كانت البطالة ومازالت تشكل مصدر قلق اجتماعي حقيقي في الواقع العراقي,وهي تمثل انتهاكاً حقيقياً للفرد, ومؤشراً على أن البناء الاجتماعي بأنظمته المختلفة يعاني من ضعف بنيوي وإن الدولة بمؤسساتها المعنية غير جادة بوضع آلية للتعامل مع نتائج هذه المشكلة خاصة إذا كانت هناك اعترافات ورؤى متعددة تؤيد بأن البطالة هي حاضنة الإرهاب والتطرف.إن الحد من هذه المشكلة وإيجاد الحلول والمعالجات يتطلب أولاً بناء دولة المؤسسات وتشريع حزمة من القوانين بدءاً من أصلاح سوق العمل والقطاعات المستوعبة للقوى العاملة على مستوى القطاع الصناعي والزراعي والقطاع الخاص.وبناءا على ذلك فقد اعتمد البحث على بيانات احدى الجهات والمؤسسات الهامة ذات العلاقة بالإحصاءات والمسوحات الميدانية لرصد مثل هكذا مشاكل ألا وهو الجهاز المركزي للإحصاء للاستفادة من البيانات الإحصائية الرقمية التي سجلها خلال الحقبة المنصرمة .

الفصل الأول /الأبعاد والمفاهيم الأساسية للبحث

المبحث الأول/ أبعاد البحث

أولاً : مشكلة البحث   Research Problem

        تعد مشكلة البطالة واحدة من أخطر أنواع المشكلات الاجتماعية التي يترتب عليها آثار خطيرة ، فقد أكدت معظم الدراسات وبخاصة الأمبريقية منها إلى وجود علاقة طردية بين البطالة والأزمات والمشكلات الاجتماعية الأخرى التي تعيشها المجتمعات المأزومة والتي تقف وراءها أسباب عديدة نجم عنها مخاطر عديدة يحقق بالفرد والمجتمع وأدت إلى هدر واضح في الإمكانيات البشرية والاقتصادية،لذا يتوجب من خلال تحشيد كل الإمكانيات في معالجتها والتخفيف من تداعياتها على المجتمع .

ثانياً : أهمية البحث   Research Important

        للبحث أهميتان رئيسيتان هما الأهمية النظرية والأهمية التطبيقية، فالأهمية النظرية للبحث تنحصر من خلال جمع معلومات نظرية ومرجعية ذات صلة بمشكلة البطالة من حيث الأسباب والآثار المترتبة عليها وكيفية معالجتها وما هي الآثار التي تتركها على الفرد والمجتمع وخاصة في المجتمع الذي يعاني من الأزمات.هذا ألكم المتواضع من المعلومات يمكن أن يستفيد منها الباحث عند تصديه لمشكلة البطالة كون الأهمية النظرية للبحث تنعكس بشكل تراكمي ذات صلة وثيقة بمشكلة البطالة.أما الأهمية التطبيقية للبحث فإنها تنعكس في تطبيق المعرفة الاجتماعية المتخصصة على مشكلة البطالة.ومن خلال التعرف على أسبابها لكي يمكن من إعطاء معالجات مناسبة للتخفيف من آثارها على المجتمع .

ثالثاً : أهداف البحث Research Objective: يهدف البحث إلى تحقيق الأهداف التالية وهي ما يأتي:

1.  إيجاد تفسيرات علمية لمشكلة البطالة .

2.  التعرف على أنواع مشكلة البطالة .

3.  التعرف على مستوى العلاقة بين السكان في العراق والعاطلين عن العمل .

4.  التعرف على إشكالية العلاقة بين المجتمع العراقي المأزوم ومشكلة البطالة .

5.  الوقوف على الآثار السلبية التي تتركها مشكلة البطالة في المجتمعات التي تعاني من الأزمات لكي يتمكن المجتمع من التصدي لهذه الآثار والتحرر من مشكلاتها وسلبياتها .

رابعاً : أسلوب البحث  Research Manner

يعتمد البحث على المنهج الوصفي (Descriptive Analysis) المقترن بتحليل البيانات والمعلومات التي تتعلق بأسباب تفاقم هذه المشكلة في المجتمع العراقي والآثار الاجتماعية المترتبة عليها بالاعتماد على البيانات الصادرة من وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي،والجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات، وما ينشر في المصادر والمراجع العربية .

خامساً : حدود البحث   Research Border

1.  الحدود العلمية: اقتصر البحث على دراسة مشكلة البطالة وآثارها الاجتماعية في المجتمعات المأزومة ، المجتمع العراق أنموذجاً .

2. الحدود المكانية: مشكلة البطالة في المجتمع العراقي . 

المبحث الثاني/تحديد المفاهيم

أولاً : المشكلة الاجتماعية –Social Problems :المشكلة Problem هي ظاهرة تتكون من أحداث أو عدة وقائع متشابكة وممتزجة بعضها ببعض لمدة من الوقت ويكتنفها الغموض واللبس تواجه الفرد أو الجماعة ويصعب حلها قبل معرفة أسبابها والظروف المحيطة بها وتحليلها للوصول إلى اتخاذ قرار بشأنها ([1]).أن تحديد مفهوم مفردة (المشكلة الاجتماعية) يعد مشكلة معقدة بعينها إذ لا يجد المرء تحديداً شافياً وعلمياً لها بسبب تأثيرها على الفرد والجماعة والمجتمع وبسبب احتياجها لإعادة تكيف الأفراد في الوضع الاجتماعي المتردي إلى أوضاع اجتماعية متسمة بالسوية وخالية من العلل الاجتماعية([2]) . ويذهب Robertson في تعريفه للمشكلة الاجتماعية إلى أنها تمثل فجوة غير مرغوبة بين المثاليات الاجتماعية المرغوبة والوقائع الاجتماعية الكائنة([3]) .

        أو هي موقف يؤثر في عدد من الأفراد،بحيث يعتقدون – أو يعتقد الأعضاء الآخرون في المجتمع – بأن هذا الموقف هو مصدر لكثير من الصعوبات والمساوئ([4]) وأخيراً فأن المشكلات الاجتماعية بمعناها العريض هموم مزمنة،واهتمامات متجددة ملازمة للمجتمعات في استقرارها وتطورها([5]) .

ثانياً : البطالة Unemployment  :يقول أنتوني جيدنز إن البطالة تعني (أن الفرد يقع خارج نطاق قوة العمل) ويعني العمل هنا العمل مدفوع الأجر Paid Work كما يعني المهنة([6]) . في حين عرفت منظمة العمل الدولية العاطل عن العمل بأنه: ذلك الفرد الذي يكون فوق سن معينة بلا عمل وهو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه عند مستوى أجر سائد لكنه لا يجده([7]) . وقد تعرف البطالة بمفهومها العام بأنها تعني ( وجود جزء من العمال والراغبين في العمل دون عمل ، أي بقاؤهم خارج قوة العمل الفاعلة عاطلين عن العمل )([8]) .

ثالثاً : الآثار الاجتماعية  Social Effects

يعرف الأثر الاجتماعي:جاء في اللغة العربية بأن الأثر هو النتيجة المتبقية من فعل شيء على شئ آخر([9]).

والأثر هو إبقاء الأثر في الشيء([10]).

وهناك تعاريف عديدة سوسيولوجية للآثار الاجتماعية لعل أهمها التعريف الذي ينص على إنهاء النتائج التي تتمخض عن الظاهرة ألاجتماعية التي تقع في المجتمع والتي يشعر ويحس بها الإنسان كالجريمة أو الفقر أو البطالة أو المرض ([11]) .

فلجميع هذه الظواهر أو الحوادث آثاراً اجتماعية تتعلق بالسلوك الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية والبناء الاجتماعي ومشكلات المجتمع ووسائل الضبط الاجتماعي إذ أنها تغير هذه المفردات من طور إلى طور لأنها تترك صداها وانعكاساتها على العناصر البنيوية والتكوينية للمجتمع . وهناك تعريف أخر للآثار الاجتماعية على أنها النتائج التي يتسلمها الإنسان نتيجة وجود حوادث ووقائع تؤثر في المجتمع والحياة الاجتماعية وهذه الآثار يمكن الاحساس بها ومشاهدتها وتسجيلها([12]). وهناك تعريف آخر ينص على أنها تبعات الفعل الاجتماعي الذي يقوم به الإنسان أو تقوم به الجماعة , وهذه التبعات قد تكون لها مضامين وأبعاد سلوكية وإنسانية واجتماعية فلكل ظاهرة اجتماعية وحادثة مهما تكن طبيعتها آثار وهذه الآثار قد تكون إيجابية أو سلبية أو قد تكون قريبة أو بعيدة([13]).

ولو أخذنا ظاهرة اجتماعية معينة كالفقر و الحرمان الاقتصادي مثلاً لشاهدنا لهذه الظاهرة أسبابها الموضوعية والذاتية والعوامل والقوى المحركة لها كالبطالة مثلاً أو اختلال حجم التوازن بين حجم الأسرة أو عدد أفرادها ومدخولاتها الاقتصادية إذ يزيد حجم الأسرة على مواردها الحالية أو سوء تنظيم المجتمع هي أسباب ظاهرة الفقر .([14])

رابعاً : القوى العاملة (السكان النشطون اقتصادياً )Worekinj Force - : هم ذلك الجزء من السكان في سن العمل الذي يتضمن العاملين فعلاً فضلاً عن الأشخاص العاطلين أو هم جميع الأفراد الذين يساهمون فعلاً بجهدهم الجسدي أو العقلي في أي عمل يتصل بإنتاج للسلع والخدمات ويضم المشتغلين والمتعطلين([15]) . وكذلك يمكن تعريف القوى العاملة بأنها تمثل العناصر البشرية العاملة في قطاعات الإنتاج Production Sector أو قطاع الخدمات Service Sector في الدولة وهي جزء هام من السكان الذين يعيشون ويعملون مقابل أجراً ومرتب يتقاضونه وعليه تعتمد الدولة اعتماداً حتمياً في تحقيق أهدافها([16]) .

        ويشير مفهوم القوى العاملة إلى قطاعيين من السكان، قطاع المشتغلين Employed وقطاع المتعطلين Un Employed وهناك محددات ثلاثة يرتكز عليها تعريف الإنسان المشتغل :

‌أ.     قدرة الفرد على العمل Ability to Work .

‌ب.            رغبة الفرد في العمل Willingness to Work .

‌ج. توافر الفرد واستعداده للعمل Availability for Work .

وارتكازاً على المحددات السابقة فأن المتعطل يمكن تعريفه: بأنه الفرد الذي يملك القدرة والاستعداد والرغبة في العمل ويبحث عن عمل ولكنه لا يجد عملاً([17]) .

 خامساً : المجتمع المأزوم Issues Society  : يعرف البروفسور هوبهوس المجتمع بأنه مجموعة من الأفراد تقطن على بقعة جغرافية محددة من الناحية السياسية ومعترف بها ولها مجموعة من العادات والتقاليد والمقاييس والقيم والأحكام الاجتماعية والأهداف المشتركة المتبادلة التي أساسها الدين واللغة والتاريخ والعنصر([18]) .

        كذلك يعرف المجتمع بأنه جماعة من الناس يعيشون معاً في منطقة معينة وينظرون إلى أنفسهم على أنهم كيان مستقل([19]) .

        والمجتمع المأزوم هو ذلك الذي لا يؤمن له حضور فاعل في دائرة القرار الحضاري والعلمي الراهن، وغالباً ما يلجأ إلى استرضاء التوجهات التقليدية على حساب التوجهات الحديثة في مواجهة أزماته([20]) .

سادساً : الأزمة -Crisis

       إن بدايات هذا المفهوم ظهرت ولأول مرة في التأريخ في الطب الإغريقي القديم، تعبيراً عن نقطة تحول مصيرية في تطور المرض يرتهن بها شفاء المريض،في أثناء مدة زمنية محددة أو موته ومن بعد تكون دلائل الأزمة. كما وضع علم الستراتيجية مفهوم الأزمة وكيفية التعامل معها في سلم الأوليات التي يهتم بها. وقد عرفها الدكتور أحمد زكي بدوي في معجمه:بأنها ((يقصد بالأزمة من الناحية الاجتماعية توقف الحوادث المنتظمة والمتوقعة واضطراب العادات والعرف مما يستلزم التغير السريع لإعادة التوازن ولتكوين عادات جديدة أكثر ملائمة))([21]) .

        وقد عرفها قاموس أكسفورد بأنها (( نقطة تحول في تطور المرض أو خطورة الحياة أو تطور التأريخ ونقطة التحول هذه هي وقت ويتسم بالصعوبة والخطر و القلق من المستقبل ووجوب إتخاذ قرار محدد وحاسم ، مدة زمنية محددة ، وجذور الكلمة في الإغريقية هي Decision . ([22])

        وتعرف الأزمة في الأدبيات السوسيولوجية بأنها توقف في الأحداث المنظمة والمتوقعة واضطراب العادات والأعراف، مما يستدعي التغير السريع لإعادة توازن المجتمع وتكوين عادات تنظيمية جديرة أكثر ملائمة من سابقتها([23]) .

        إن هذا التعريف يجرنا إلى مفهوم أخر إلا وهو مفهوم الأنومي الذي تناوله دوركايم وتمد له ميرثون ليأخذ حيزاً واسعاً في علم الاجتماع وبالذات حقل المشكلات

الاجتماعية ، فمصطلح الأنومي Anomie يقصد به تحلل المعايير والقواعد الاجتماعية التي تنظم أنشطة المؤسسات الاجتماعية وتحدد سلوك واستجابات الإفراد ومن ثم نصل إلى قناعة لا يختلف عليها أثناء هو إن الأنومي رديف الأزمة فكلاهما يشكلان حالة شلل مؤسسي، واستجابات فردية غير سوية يستوجب إعادة التوازن للانساق الاجتماعية وإنهاء حالة التوتر والاضطراب الذي أصابها بسبب ظرف معين .

سابعاً : الصراعConfilict إن الفكر الصراعي هو أقدم أنواع الفكر الاجتماعي وأكثرهم حيوية وتأثيراً بالمحيط الاجتماعي, وقد طرأت تطورات فكرية عليه بين فترة وأخرى إضافة أليه بعض الآراء والفذلكات من دون تغيير في جوهر هذا الفكر, الذي يتضمن أن كل نظام اجتماعي يكون متوازناً في لحظة معينة , ومختلاً عندما تزداد عوامل التغير, لذا فقد ارتبطت فكرة التوازن في هذا الفكر بالثبات النسبي لعناصر البناء الاجتماعي([24]).

فالصراع هو تصادم إرادات وقوى خصمين أو أكثر ويكون هدف كل طرف من الإطراف تحطيم الأخر جزئياً أو كلياً، حتى تتحكم إرادته في أرادة الخصم, وبذلك ينهي الصراع بما يحقق أهدافه وإغراضه لفترة معينة , ومن ثم يحدث هدوء – الذي يكون بمثابة استقرار مرحلي – تنشأ فيه تكتلات لإعادة القوة عند الطرف الذي اندحر في الصراع ومن ثم تحصل تطورات تخلق صراعاً آخر مبني على نتائج الصراع الأول([25]) .

تستند نظرية الصراع الاجتماعي إلى فكرة محورية مؤداها إن الصراع هو عنصر أساسي في التنظيمات الاجتماعية كافة , وعلى امتداد تاريخ علم الاجتماع كان هناك بعض العلماء من يدافعون عن هذه النظرية , ولعل أبرزهم في الولايات المتحدة الأمريكية سي . رايت ميلز Mills في خمسينات القرن العشرين , أما أبرز الممثلين المعاصرين لهذه النظرية فهما لويس كوزر ورالف دارندورف ([26]) .

أما مصادر الصراع عند كوزر فهي :

1-                 غياب السلطة الشرعية .

2-                 سرعة الحراك الاجتماعي داخل البناء الاجتماعي .

3-                 الحرمان والاحباطات الذاتية .

4-                 اشتراك الوجدان والعاطفة ضمن العلاقات الاجتماعية .([27])

ويمكن إن نلاحظ إن جزء من هذه المصادر قد ألقت بظلالها على الواقع العراقي وكانت سبباً للصراع في أغلب مراحل حياة المجتمع العراقي وخاصة بعد تشكيل الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي والتي افتقرت آنذاك إلى انعدام مبدأ العدالة الاجتماعية أو السلطة العادلة في إدارة شؤون البلد والذي تسبب في أحباطات كثيرة وإنكسارات نفسية في الشخصية العراقية وكذلك ما نعيشه اليوم من حراك اجتماعي غير مسبوق داخل البنية الاجتماعية العراقية أسهم بشكل أو بأخر في إنتاج العديد من المشكلات الاجتماعية ومنها على سبيل المثال مشكلة بحثنا هذا وهي البطالة .


تحميل البحث

 

  uobabylon


    4shared




 t.me/Magazinesgeo

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -