أفضليات الإقامة المستقبليةلسكان منطقة الهضبة الشرقية بطرابلس دراسة في الجغرافية السلوكية - أ. سميرة محمد العياطي

  أفضليات الإقامة المستقبليةلسكان منطقة الهضبة الشرقية بطرابلس
دراسة في الجغرافية السلوكية - أ. سميرة محمد العياطي

 كلية الآداب - جامعة طرابلس


مجلة الجمعية الجغرافية الليبية - مجلة علمية متخصصة تصدر عن الجمعية الجغرافية الليبية - العدد الثاني - 1997م - ص ص  97 - 125

:

      حاول بعض الجغرافيين نقد التفسيرات الحتمية لظواهر جغرافية معينة خاصة تلك المتعلقة بالجانب البشري وإيجاد حلول وتفسيرات قريبة إلى المنطق ترتب عنها مايعرف باسم الجغرافيا السلوكية (geography behavioral) التي تعتبر من أحدث فروع علم الجغرافيا، والتى ينصب اهتمامها على دراسة التركيب الجغرافي، والاجتماعي للمناطق، والجماعات البشرية؛ وكيفية إتخاذ الأفراد سلوكأ مكانيأ معينأ في بيئة معينة وكيفية إدراك الأفراد وتقييمهم لبيئتهم؛ وماينتج على هنا الاستعمال من أنماط جغرافية متعددة.

   فدراسة الجائب السلوكي تمكن معرفة جميع أنواع التفاعل البشري، وعملية الاتصالات التي يتم عن طريقها هذا التفاعل، إلى جائب الاهتامات بالتفاعل الاقتصادي، والسياسى، والثقافي، وفى نهاية الستينيات تحديداً، خاض الفكر الجغرافي اهتمامات ونهضة سلوكية كان لها أثر كبير في تغير النظرة الجغرافية الأولى لعلاقة الإنسان بالبيئة ويمكن حصر اهتمامات الجغرافية السلوكية في الأتي:

1 -  إثارة التساؤلات بالتحديد ما يخص استخدام الإنسان للمكان الجغرافي، ومحاولة الإجابة عنها.  

 -2معرفة كيف يتم إدراك الفرد، وطريقة تقييمه لمكان إقامته المستقبلية؛ ونشاطه المختلف بها، والأسباب التي أدت إلى هذا النوع من التفضيل المكاني.  

-3 دراسة التركيب الجغرافي؛ والاجتماعي لسكان منطقة معينة مع التركيز على عملية إتخاذ القرارات التي تتحكم في نمو تلك المنطقة. 

-4  تهتم بمعرفة لماذا وكيف أن الإنسان يتخذ سلوكاً مكانياً معيناً في بيئة اجتماعية معينة

   فالسلوكيون ينظرون إلى الإنسان على أنه كائن حي مفكر يرتبط سلوكه بعمليات ذهنية؛ ومن هذا المنطلق يعتبر الإنسان وبيئته التي يعيش فيها موضع نقاش وتحليل منذ الأزل لدى العديد من العلماء. ويحاول الجغرافي دراسة التفاعل بيئهما، ومدى تأثير كليهما في الآخر.

   إن دراسة التركيب الاجتماعي جغرافياً لمنطقة ما، والاهتمام المتزايد بمن يكون لهم إتخاذ القرار. ومدى تأثيرهم على المنطقة، تعد من الأمور الهامة في الجغرافيا السلوكية أي إمكانية التوصل لمعرفة التفضيل المكاني، وكيفية اختيار مقر الإقامة سواء كان داخل المنطقة الحضرية أم خارجها، وتعتبر ظاهرة الانتقال السكني من العوامل الهامة في نمو وتطور المدينة، ورغم أن دول العالم النامية تفتقر لمثل هذه الدراسات، إلا أن شبيهاتها لاقت اهتماماً كبيراً فى دول العالم المتقدم.  

   وتناقش هذه الورقة أفضليات الإقامة المسستقبلية لسكان منطقة الهضبة الشرقية بطرابلس، وأتخذت من التصورات الذهنية وسيلة للتوصل لمعرفة أماكن الجذب في الوقت الحاضر لدى سكان هذه المنطقة معتمدة على مفهوم التفضيل المكاني بطرح أسئلة على أفراد عينة الدراسة (التي قوامها 642 فرداً) تتعلق بمستقبل الإقامة فيما لو أتيحت فرصة لانقالهم وذلك لفهم ميول واتجاهات الأفراد، ومدى تفاوتها في عملية الانتقال هذه متخذة من أسلوب الترتيب التتابعي * القاعدة الأساسية لهذه الدراسة، هذا وقد حاولت الدراسة معرفة أي الأماكن الأكثر تفصيلاً لدى سكان منطقة الدراسة في ضوء السؤالين التاليين :

1- أي المناطق العمرانية الليبية أكثر تفضيلاً لدى سكان منطقة الهضبة الشرقية للإقامة المستقبلية؟.

- 2 ما هي الأسباب التي تكمن وراء مثل هذا التفضيل المكاني؟.

   وتهدف هذه الورقة إلى تسليط الضوء على إحدي مناطق مدينة طرابلس، التي  تندرج تحت قائمة الأماكن المتخلفة عمرانياً. وإبراز المشاكل التي تعاني منها، ومعرفة اتجاهات الهجرة المستقبلية لأفرادها سواء كانت داخل المنطقة الحضرية الواحدة (أي داخل مدينة طرابلس فقط)، أم خارجها.





تحميل البحث








        top4top-download




       mega.nz-download


قراءة وتحميل البحث




      drive.google

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -