انكشاف الغطاء النباتي وأثرة على المناخ

 

انكشاف الغطاء النباتي وأثرة على المناخ



تقديم 
الغطاء النباتي هو كافة  النباتات المتواجدة على  سطح الأرض من أشجار أوشجيرات أو نباتات برية  صغيرة كانت أو كبيرة و التي نشأت بصورة طبيعية , وهو أحد أهم  المكونات البيئية  فهي الرئة التي تتنفس منها الأرض ومصدرغذاء كافة الكائنات الحية.
  فماهي اذن اهمية وفوائد الغطاء النباتي ؟؟  وماهي اهم اسباب اندثاره ؟  

أهمية وفوائد الغطاء النباتي:

لا يمكن إحصاء فوائد وأهمية الغطاء النباتي الطبيعي لأي بقعة من بقاع الأرض وذلك بسبب الفوائد الكثيرة المباشرة وغير مباشرة والتي يقوم بها الغطاء النباتي, فمن السهولة مشاهدة أو لمس بعض الفوائد المباشرة ولكن يصعب علينا ملاحظة الفوائد الكبيرة الغير مباشرة والتي يلزمها سنين لمعرفة أهميتها على حياتنا اليومية  وحياة أجيالنا. 


أهم أسباب تدهور الغطاء النباتي:

هناك عدة أسباب ساهمت في تدهور وانكشاف وتراجع الغطاء النباتي نستعرضها كما يلي:
الرعي الجائر:
        
الرعي الجائز هو الضغط على المراعى الطبيعيه من قطعان الأنعام كالماشية التى يربيها الإنسان و يعتمد عليه كثروة حيوانية تمده بالغذاء البروتينى، ويحدث بتمكين أعداد كبيرة من الحيوانات بالتغذي على بقعة محدودة من المراعي لإنتاج كمية أكبر من اللحوم . ويؤدي الرعي الجائر إلى تدهور التربة الذي قد يرافقه تقليل ثبات التربة وقابليتها للتجريف بفعل عوامل التعرية من الرياح والأمطار ، وقد يؤدي إلى تصحر تلك المراعي . الرعي الجائر هو أحد الأسباب المؤدية لتصحر الأراضي
ما يهدد مناطقنا الطبيعية من ناحية التنوع الحيوي النباتي بشكل مباشر هو الرعي الجائر للنباتات البرية حيث الكثير من الأهالي والمزارعين والقرويين وكذلك البدو الذين يمتلكون أعداد كبيرة من الماشية سواء الأبقار أو ألجمال أو الأغنام يقومون بالرعي غير المنظم بل المكثف في بعض المناطق من دون معرفة ما هي النباتات المهددة أو تلك التي أعدادها في الطبيعة قليل أو تلك الموجودة بكثرة التأثير السلبي .
يؤدي الرعي الجائر الى تدهور الغطاء النباتي وتعري التربة وانجرافها مما قد يزيد التصحر وقد خرجت الكثير من الدول بتوصيات للبلديات المحلية لتنظيم الرعي والحد من مساحته . الرعي المبكر والجائر يؤدي الرعي الجائر الى تدهور الغطاء النباتي وتعري التربة وانجرافها مما يزيد التصحر ، وقد خرجت الكثير من الدول بتوصيات للبلديات المحلية لتنظيم الرعي والحد من مساحته.

الاحتطاب الجائر:

يمارس كثير من السكان حرفة الاحتطاب , ولا تقوم هذه الحرفة على جمع الأغصان الميتة والساقطة من الشجرة بل يقومون بقطع الشجرة بالكامل , ويزداد الأمر سوأً إذا علمنا أن الحطاب يستخدم المنشار الكهربائي والشاحنات لتحميل أكبر قدر من الأشجار , بالإضافة لوجود نظام بيئي هش في المناطق الصحراوية لا يسمح بنمو شجرة جديدة مكان الشجرة المقطوعة إلا بعد مرور عدة سنوات.


الزراعة الأحادية


الزراعة الأحادية غير متعارف عليه بشكل كبير لدى العديد من الناس ولكن بالنسبة للمتخصصين في أعمال الزراعة فهو أمر معروف ومفهوم، حيث يعني هذا المصطلح أن تتم زراعة محصول واحد فقط في مساحة شاسعة وكبيرة من الأراضي الزراعية ولعدة سنوات متتابعة دون أن يتم تغيره، وهي عادةً تستخدم في الحقول الواسعة جدا، ويقوم المزارعون الذين يرغبون في زراعة مساحات واسعة ومنتشرة بهذا النوع من الزراعة من أجل زيادة المحصول، ولكنها تكون زراعة روتينية ليس بها أي نوع من أنواع التجديد. يستخدم مصطلح الزراعة الأحادية ليصف مجموعة المحاصيل المتشابهة جينيًا، وذلك لتنمية تلك المحاصيل مثل زراعة القمح في حقول القمح الواسعة وبساتين التفاح. هذه الطريقة في الزراعة تحتاج إلى آلات ومعدات معينة خاصة حتى يتم الحصول على مجموعة محاصيل كثيرة في أراضِ مساحتها أقل. تعرف على مشاكل وعيوب الزراعة الأحادية

1 فوائد الزراعة الأحادية  هذا النوع من الزراعة له فوائد عديدة حيث يساعد على التقليل من الجفاف. في الأربع عقود الأخيرة أدى التطور في الزراعة الأحادية إلى تقليص حجم الأراضي المستخدمة في الزراعة وزيادة كمية المحاصيل، وهذا النجاح أدى إلى إنتاج كميات مهولة من أنواع المحاصيل المختلفة مما ترتب عليه خفض أسعار تلك المحاصيل.

 2 مساوئ الزراعة الأحادية   الزراعة الأحادية أيضًا لها مساوئ حيث أن استبدال النظام البيئي الطبيعي بنظام يعتمد على وجود محاصيل معينة يتم اختيارها بشكل خاص يترتب عليه قلة التنوع الوراثي في الحياة البرية، ويعرض الحيوانات البرية للأمراض الكثيرة. الزراعة الأحادية في الغابات تؤدي إلى تقليل حجم الأماكن المناسبة للحيوانات وتكون هذه الأشجار في نفس الحجم حيث يتم زراعتها في نفس الوقت والعمر وبالتالي عندما يأتي وقت الحصاد فإنه يتم قطع جميع الأشجار في نفس التوقيت مما يترتب عليه تغير كلي في المناخ والظروف البيئية وأماكن تواجد الحيوانات. الفشل الفاجع للمحاصيل، حيث أن الاعتماد الكلي على الزراعة الأحادية قد يؤدي بشكل كبير إلى أخطاء فادحة فمجرد التعرض لأي تغير مناخي أو فطريات تصيب الأشجار الموجودة فإن التلف سوف يصل للمحصول بأكمله مثلما حدث في أيرلندا عندما حدثت مجاعة كبرى بسبب تعرض محصول البطاطس لفطر أدى إلى تلف المحصول كله


·         الزراعة الجائرة:

يقوم المزارعين بالضغط على الأرض وإرهاقها من أجل إنتاج أكبر كمية من المحاصيل المختلفة لمواكبة الزيادة السكانية السريعة , وبذلك تتضرر التربة وتقل خصوبتها وتضعف مما يجعلها مع مرور الوقت أراضي غير صالحة للزراعة وغير صالحة لنمو النباتات الطبيعية
·         استخدام أنماط زراعية خاطئة:
إن الزراعة الأحادية والزراعة المكثفة والمرهقة والري بالقنوات واستخدام المبيدات الكيماوية تمنع نمو النباتات بشكل طبيعي ومتزن مما يؤدي في النهاية لانكشاف وقلة الغطاء النباتي


الزحف العمراني على الأراضي الزاعية
الزحف العمراني هو تحول استخدام الأراضي واستغلال الأراضي الزراعية لتحقيق تمدد القرى والمدن، فمشكلة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية مشكلة عالمية تعاني منها جميع دول العالم الفقيرة والغنية، فأصبحت هذه الظاهرة تشكل تحدياً لمعظم دول العالم وبخاصة النامية منها والتي يتزايد عدد سكانها بمعدلات مرتفعة.
ويمارس النمو السكاني ضغوطاً متزايدة على الأراضي الزراعية، ويتمثل هذا النمو بالزيادة الطبيعية للسكان، وكذلك التزايد الناجم بفعل الهجرة من الريف إلى المدينة.
وكذلك تلعب وسائل المواصلات دوراً مهماً في زحف العمران على الأراضي الزراعية من خلال شق الطرق وإقامة المصانع والمنشآت والأنشطة التجارية على جوانب هذه الطرق، وكذلك يجب أن نشير إلى انعدام التخطيط السليم في المدن مما يساعد على توسع العمران على حساب الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى دور العامل السلوكي والمتمثل في رغبة السكان بالسكن في الضواحي خارج المدن.

آثار الزحف العمراني على الأراضي الزراعية
1-  تراجع المساحات المزروعة حول المدن وزيادة مساحة المناطق المبنية.
2-  القضاء على الأراضي الزراعية وانتشار العمران يساعد بدرجة أو بأخرى على تمهيد الطريق أمام التصحر.
3-  النمو العشوائي للمساكن يساعد على التلوث والإخلال بالنظام البيئي.
4- انخفاض نصيب الفرد من الأراضي الزراعية المنتجة على مستوى العالم.
5-  القضاء على الغطاء النباتي المحيط بالمدن وإزالة الاحراج والذي يلحق الأذى بالبيئة المحيطة بالمدن.

·         عدم وجود أحزمة خضراء تحيط بالمدن:

ان الأحزمة الخضراء هي امتداد مفتوح لمجالات طبيعية أو غابوية أو زراعية متواجدة أو مهيأة حول مدارات المدن أو في بعض أجزاءها. إن أهداف الحفاظ على هذه المجالات و تهيئتها متعددة و متنوعة وتختلف حسب اختلاف منعشيها والقائمين عليها وحسب المهام المتوخات منها و الخصوصيات الجغرافية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية...، للمدن المعنية. ورغم أنه لا يمكن تعداد جميع فوائد ومهام الأحزمة الخضراء في هذا المقال، فمن المعروف أن الأحزمة الخضراء سواء الطبيعية أو المهيأة بجوار أو داخل المدن تلعب أدوارا حيوية كثيرة.
أهداف ووظائف الأحزمة الخضراء
من بين وظائف الأحزمة الخضراء نشير إلى أنها تقرب المجال الطبيعي من الحواضر و تلعب دور المتنفس الأساسي للسكان، خاصة أن المساحات الخضراء نادرة داخل مدارات المدن المغربية وإن وجدت فإنها غير موزعة بشكل متوازن بين جميع أحياءها. و لهذا يمكن استغلالها كمتنزهات ترفيهية و رياضية، إن أعدت لذلك واستجابت لبعض الشروط. و توفر كذلك مساحات شاسعة من الأشجار والنباتات التي تساعد في ترطيب وتنقية الجو و امتصاص جزء من الملوثات الهوائية. كما أن غناها وكبر حجمها و تطورها الطبيعي يمكن أن يؤدي بها إلى تكوين أنظمة إيكولوجية تساهم في المحافظة على البيئة و التنوع البيولوجي. و أمام زحف البناء، فإن الأحزمة الخضراء المعتنى بها تؤدي إلى ديمومة المجال الأخضر داخل و جوار المدن و تساهم في اخضرارها و تزيينها و منحها مناظر جمالية مميزة.
ويفترض إنشاء مساحة مزروعة بالأشجار المناسبة حول المدن للحفاظ على التنمية البيئية , وقد تم إنشاء هذه الأحزمة لأول مرة حول المدن الأوروبية , فهذه الأحزمة تضمن استمرار التنوع البيولوجي وتعمل على وقف زحف الرمال وتلطف الجو وتخلق توازن بيئي ينعكس إيجاباً على كامل المدينة.

عدم تدخل الجهات المعنية:
إن عدم تدخل الجهات المعنية وسن قوانين رادعة تحمي البيئة والغطاء النباتي من شأنه أن يفاقم المشكلة ويزيد من رقعة الأراضي المتدهورة والتي سيصعب استصلاحها في المستقبل.

خلاصة
إن مشكلة انكشاف وتدهور الغطاء النباتي
ليست مشكلة جديدة أو طارئة بالنسبة للأرض، وإنما الجديد فيها هو زيادة شدة الاندثار كماً وكيفاً في عصرنا الحاضر.

ولكل ما سبق أدى كل ذلك إلى انكشاف وتدهور الغطاء النباتي وتآكل التربة وزيادة رقعة التصحر وزحف الرمال مما انعكس سلباً على المناخ , فلا بد من العمل منذ الآن على إعادة تأهيل الغطاء النباتي والحفاظ عليه وخصوصاً في منطقتنا العربية ذات المناخ الصحراوي , وهذه المهمه لا تقع على عاتق النشطاء البيئيين والجهات الحكومية ذات العلاقة فقط بل تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع بكافة شرائحهم وطبقاتهم , فتغير المناخ للأسوأ سيتسبب بنتائج سلبية تؤثر على كافة المخلوقات الحية على سطح الأرض.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -