تسويق الإنتاج الزراعي المحلي في محافظة ميسان للمدة (2010-2013) (دراسة في جغرافية الزراعة)

 تسويق الإنتاج الزراعي المحلي في محافظة ميسان
للمدة (2010-2013)

(دراسة في جغرافية الزراعة)




أطروحة تقدم بها


ميثم عبدالحسين حميد الوزان


إلى مجلس كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة البصرة

وهي جزء من متطلبات نيل درجة دكتوراه

فلسفة في الجغرافيا




بإشراف


الأستاذ الدّكتور

محمد رمضان محمد



1435 هـ - 2014م


المستخلص

تناولت الدراسة واقع تسويق الإنتاج الزراعي المحلي في محافظة ميسان للمدة (2010-2013) موضحةً الكميات المنتجة والمسوقة ومقدار الفرق بينهما ، فضلاً عن الاتجاهات التي يسلكها كل محصول ابتداءً من موقع الإنتاج وانتهاءً بالمستهلك النهائي ,مروراً بجميع القنوات التسويقية التي يمكن أن يتوقف فيها المحصول لأغراض الخزن أو إجراء بعض المنافع الشكلية والمادية عليه.

شملت الدراسة تسويق جانبي الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني المتوفرة في المحافظة ومنتجاتهما، إذ قسمت حسب مجموعاتهما المحصولية مشكلة سبع مجموعات نباتية وثلاث مجموعات حيوانية. كما تناولت الدراسة التوزيع الجغرافي للمؤسسات التسويقية من حيث الكميات المسوقة والإمكانات الخزنية، فضلاً عن كفاءة أداء كل مؤسسة والآلية التي تعمل بها.

أظهرت الدراسة أن للعوامل البشرية الدور الأكبر في إنجاح وتصحيح المسارات التسويقية والتحكم في قيمة العرض والطلب في الأسواق، بينما كان تأثير العوامل الطبيعية محدوداً وذلك لمحدودية التباين في تلك العوامل والناتج عن صغر مساحة المحافظة.

غالباً ما يتم المرور على موضوع التسويق الزراعي في الرسائل والأطاريح ذات الصلة بجغرافية الزراعة بشكل مختصر جداً، لذا جاءت هذه الدراسة لتظهر الجوانب التفصيلية في العملية التسويقية من خلال الدخول إلى تفاصيل تلك العمليات والوقوف عند الجوانب السلبية واستعراضها والإشادة بالجوانب الإيجابية ، ليتم وضعها بيد المختصين في محاولة لتحسين الواقع التسويقي في المحافظة.

 

Marketing Agricultural Products in Maysan Governorate (2010-2013)



Study in Agricultural Geography

Assertion submitted

by

Maithem Abdul Hussein Hameed Al-Wazan

To

Council of College of Education for Humanitarian Sciences in Basrah University As a part of Doctorate Degree Requirements in Geography



Under Supervision of

Ph.D.Mohammed Ramadhan Mohammed



1435 A.H. - 2014 A.C.
 

Abstract

The study argues   the  real situation of  marketing  local corps  in Maysan  Governorate  for the period from 2010- to 2013  showing  the produced and  marketed   quantities and  the   differences   between them , in addition to  the  directors     each crop is taken   commencing from the site of production   ending  with the final  consumer   passing   through all  marketing channels   for the sake  of storing  or   making  some   formality or   material   benefits.

The study   includes   two   aspects of    agricultural  production ; i.e.,   animal and  corps are available in  the  governorates  and its products   so that   it is divided  according to    its  groups   by  seven plant  groups and three   animal  groups  and  also   argued the geographical distribution of  marking institutions   in regards  the marketed quantities  and storage   capacities   in addition to the  proficiency of  each   organization and  mechanism     by which  it is worked.

The study showed  the  considerable   role of the human factors  in succeeding and  correcting   marketing   routes  and controlling    the value of offer and  demand   which natural factors had   limited  effects    owing to  the limitation of  variation   of  these  factors  resulted  from  the   smallness    area  of  the governorate.

Mostly, subject of  agricultural market   is  discussed in brief   within assertions and   theses   related with agricultural geography.  Thus , this study   showed   detailed   aspects  of marketing    through entering   details  of theses processed    appointing  negative   points  and merging positive  points   to be put  for reviewing by  specialists    to  improve    marketing   in the governorate.

 المقدمة:

تستند فلسفة التسويق إلى إشباع حاجات المستهلكين ورغباتهم الحالية والمستقبلية، إذ سعى الإنسان ومنذ فجر التاريخ للبحث عما يسد به الحاجة الملحة التي تضمن له ديمومة العيش. إذ يمثل التسويق الزراعي مكانة مهمة في العملية الإنتاجية الزراعية، فهو جزء منها ومتمم لها، فمن غير المعقول إنتاج محصول معين دون التفكير في طريقة لتسويقه وإيجاد سبل إيصاله للمستهلك لتحقيق المنفعة المتكاملة للمنتج والمستهلك في آنٍ واحد.

بدأت الحاجة إلى إيجاد نظام تسويقي تظهر شيئاً فشيئاً بعد ظهور التخصص الزراعي وتكوين مناطق زراعية وأخرى صناعية تعتمد إحداهما على الأخرى إذ تطورت العملية التسويقية في القرن العشرين وحتى وقت إعداد هذه الدراسة في الحادي والعشرين لتشمل الحاجات الضرورية والثانوية وذلك تناغماً مع متطلبات العصر، فعند ظهور المفاهيم الدولية للتسويق في أمريكا الشمالية في ثلاثينيات القرن العشرين وما تلاها من تسارع في تطور تلك المفاهيم وصنع أولويات الربط بين المنتجات المسوقة من جهة والوظائف التسويقية وقنوات التوزيع من جهة أخرى، خلال ذلك بدأ رجل التسويق يسعى للكشف عن حاجة المستهلك الكامنة لدى مختلف الطبقات الاجتماعية ومحاولة تأمينها بالوقت والسعر الذي يناسب كل طبقة في ذلك المجتمع أو تلك البيئة مراعياً عنصر الجودة في النوعية وحجم الكمية التي يمكن أن تغطي حاجة السكان.

إن الظروف السياسية والاجتماعية ما تزال تؤدي أدواراً متباينة في تحديد السياسات التسويقية التي تتبناها المؤسسات الحكومية ذات العلاقة لتأمين المنتجات الغذائية لجميع شرائح المجتمع، ومن هنا يبدأ التمايز في ترتيب الأولويات التي تعطيها السياسة الزراعية في الأهمية النسبية لكل محصول، إذ يتم تشجيع المنتجين على زراعة محصول تعده الدولة اِسْتِرَاتِيجِيًّا من خلال الدعم الإنتاجي والتسويقي بينما لا تنال المحاصيل الأقل أهمية واستهلاكاً الدعم الحكومي مما يسبب خللاً في المنظومة التسويقية في مراكز الاستهلاك. والذي ينتج عنه تحول البلد إلى مستورد بعد أن كان منتجاً للسلع الزراعية. 

وعلى الرغم من أهمية التسويق الزراعي وأثره في الإنتاج الزراعي وتطوره لم ينل اهتمام الباحثين في حقل جغرافية الزراعة، ولم يُدرس بشكلٍ مستقل وإنما جاءت دراسته ضمناً، إذ يعد السيد عبد الإله رزوقي كربل أول الجغرافيين الذين تناولوا هذا الموضوع في دراسته الموسومة (زراعة الخضروات ومستقبلها في لواء الحلة) في عام 1967، لذا نعتقد أن هذه الدراسة هي الأولى التي عالجت موضوعة التسويق الزراعي بشكل موسع ومستقل.

يتناول البحث الواقع التسويقي للإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني في محافظة ميسان مُركزاً على ما يمكن أن تنتجه المساحات المستثمرة زراعياً والبحث عن إمكانية إيصال المنتجات إلى المخازن والأسواق ثم إلى المستهلك النهائي، فمن خلال ذلك يمكن تقييم العملية التسويقية في المحافظة بالطرق العلمية وبالدقة المطلوبة. كما يشخص البحث مواضع الخلل فيها وتوضيح الجوانب الإيجابية التي تتضمنها العملية التسويقية في محافظة ميسان.

أولا: مشكلة البحث

يمكن تحديد مشكلة الدراسة بالأسئلة التالية:

1- هل تتمتع محافظة ميسان بنظام تسويقي كفؤ من حيث المؤسسات والعمليات التسويقية؟

2- ما هي آلية تسويق المنتجات الزراعية المحلية في المحافظة، هل هنالك أجهزة تسويقية على مستوى عال من الكفاءة والحداثة قادر على إدارة الأسواق والعمل على انسيابية ورود المنتجات إليها من خلال إيجاد الصلة بين مناطق الإنتاج ومناطق الاستهلاك، مع ضمان حقوق المنتج والمستهلك في أن واحدا؟

3- ما هو مقدار مس

اهمة كلا القطاعين العام والخاص في عملية تسويق المنتجات الزراعية المحلية في المحافظة؟

4- ما هو دور العوامل الجغرافية في المحافظة على أداء العمل التسويقي للمنتجات الزراعية المحلية؟

5- هل تتمتع المحافظة بتركيب محصولي قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات الزراعية كماً ونوعاً؟

ثانياً: فرضية البحث

1- تتمتع المحافظة بوجود العديد من المؤسسات التسويقية التي تؤدي وظائفها ضمن نظام تسويق الإنتاج الزراعي المحلي إلى جانب المنتجات الزراعية المستوردة.

2- تأخذ العلاقة بين أطراف العملية التسويقية (المنتج – الوسيط- المستهلك) أَشْكَالاً عدة تتحدد بموجبها آلية تسويق المنتجات الزراعية، وتختلف هذه الآلية تبعاً لكمية الإنتاج ونوعه والمسافة بين مناطق الإنتاج والاستهلاك.

3- تتباين مساهمة القطاعين العام والخاص في عملية تسويق الإنتاج الزراعي تبعاً لنوع المنتوج المسوق.

4- ساهم التسويق الزراعي في المحافظة في خلق الموازنة بين العرض والطلب من خلال توسيع حجم السوق لتتعدى حدود المحافظة.

الهدف من البحث:

يهدف البحث إلى ما يلي:

1- التعرف على مؤسسات تسويق الإنتاج الزراعي المحلي في محافظة ميسان من حيث أعدادها وكفاءتها وتوزيعها المكاني، وهل يحقق ذلك انسيابية للسلع الزراعية بين المنتج والمستهلك.

2- تسليط الضوء على واقع العمليات والخدمات التسويقية بدءاً من تجميع المنتوج وانتهاءً بوصوله إلى المستهلك النهائي.

3- تقييم واقع آلية تسويق المنتجات الزراعية المحلية في المحافظة.

4- التعرف على أثر الخصائص الجغرافية في عملية التسويق الزراعي.

خريطة (1)

موقع محافظة ميسان من العراق




المصدر من عمل الباحث بالاعتماد على المرئية الفضائية لعام 2012

 

خريطة (2)

التقسيمات الإدارية لمحافظة ميسان

المصدر: من عمل الباحث بالاعتماد على المرئية الفضائية لعام2012

 

جدول (1) الوحدات الإدارية في محافظة ميسان

الوحدة الإدارية

المساحة/كم2

%من مساحة المحافظة

عدد المقاطعات فيها

مركز قضاء العمارة

2862

17,8

15

ناحية المشرح

1917

11,9

17

ناحية كميت

1695

10,5

12

مركز قضاء علي الغربي

2107

13,1

28

ناحية علي الشرقي

1470

9,2

17

مركز قضاء الميمونة

1463

9,1

15

ناحية السلام

1302

8,1

8

مركز قضاء قلعة صالح  

250

1,6

10

ناحية العزير

1161

7,2

6

مركز قضاء مجر الكبير

506

3,2

6

ناحية العدل

539

3,3

4

قضاء الكحلاء

800

5,0

8

مجموع المحافظة

16072

100%

146

المصدر: محافظة ميسان، الهيئة العامة للاستثمار والمشاريع في محافظة ميسان، بيانات غير منشورة، 2013.

منهجية البحث:

اعتمدت الدراسة على المنهجين الأساسيين في جغرافية الزراعة، إذ اعتمد الباحث المنهج الإقليمي والمنهج الموضوعي وحسب مقتضيات البحث، إذ يقوم الأول على أساس دراسة جميع المحاصيل في منطقة معينة أو في وحدة سياسية أو إدارية وتجلى اعتماده في الفصل الأول، إذ تماشت حدود منطقة الدراسة مع الحدود الإدارية لمحافظة ميسان وذلك لحصر البيانات والإحصاءات الرسمية واستحصلاها من الدوائر الحكومية ذات الصلة.

بينما اعتمد المنهج الموضوعي كأساس لمعالجة موضوعات التسويق في فصول البحث الأخرى.

كما استعان الباحث بالأسلوب الكمي في حصر الكميات الكبيرة من الأرقام واختزالها في نسب ضمن جداول لتسهم في رسم خرائط كمية توضح مدى تركز وانتشار الإنتاج ومناطق التسويق. إذ استخدم الباحث الدرجة المعيارية والأهمية النسبية في معالجة البيانات. استخدامات التقنيات الحديثة في إسقاط المعلومات ورسم الخرائط بتقنية ال GIS والإسقاطات حسب تقنية ال GPS كأدوات لتصميم الخرائط للحصول على الدقة في العمل.

استعان الباحث بالعمل الميداني بصورة كبيرة شملت جميع مفردات البحث على وجه التقريب متمثلة ب:

1- تهيئة فريق عمل جغرافي.

2- القيام بجولات إلى مناطق الإنتاج والتخزين والأسواق الرئيسية والثانوية فضلاً عن جولات في شوارع المدن والقرى الزراعية التابعة لمحافظة ميسان.

3- مراجعة دوائر الدولة والحصول على بيانات رسمية دقيقة ضمت دوائر المحافظة والوزارات المعنية.

4- توزيع استمارة استبيان حسب عينة عشوائية طبقية بواقع 5 % من مجموع السكان المشمولين بالاستبيان، إذ تمت مراعاة حجم السكان لكل وحدة إدارية في التوزيع كما تم توجيه معظم الاستمارات إلى ذوي التماس المباشر بالعملية التسويقية.

بلغ عدد استمارات الاستبيان ألفا وخمسمئة استمارة وبواقع نموذجين حسب طبيعة الأسئلة الموجهة إلى العينة ومدى علاقتها بموضوع البحث، كما تم طرح الأسئلة المباشرة على المنتجين والمستهلكين وموظفي الدوائر المعنية بمفاصل التسويق حسب محاور الاستبانة للوقوف على الحقائق التسويقية في المحافظة.

هيكلية البحث:

تضمنت الدراسة أربعة فصول سبقتها مقدمة وتلتها نتائج، تناول الفصل الأول دراسة التركيب النوعي للإنتاج الزراعي في محافظة ميسان للمدة (2010-2013)، وضم مبحثين خصص الأول منها لدراسة التركيب النوعي للإنتاج النباتي في محافظة ميسان، بينما شمل المبحث الثاني التركيب النوعي للإنتاج الحيواني في محافظة ميسان.

تناول الفصل الثاني مؤسسات تسويق الإنتاج الزراعي المحلي في محافظة ميسان وضم مبحثين تناول الأول مؤسسات تسويق الإنتاج الزراعي النباتي المحلي في محافظة ميسان. بينما تناول الثاني مؤسسات تسويق الثروة الحيوانية في محافظة ميسان.

أما الفصل الثالث فقد اهتم بدراسة طرائق تسويق الإنتاج الزراعي المحلي في محافظة ميسان للمدة (2010-2013)، وضم مبحثان تناول الأول طرائق تسويق الإنتاج الزراعي النباتي المحلي في محافظة ميسان، بينما تناول الثاني طرائق تسويق الثروة الحيوانية ومنتجاتها في محافظة ميسان.

أستأثر الفصل الرابع بالعوامل الجغرافية المؤثرة في تسويق الإنتاج الزراعي المحلي في محافظة ميسان للمدة (2010-2013)

شملت جميع الفصول دراسة لما ورد في عناوينها كما أظهرت السلبيات التي تعاني منها مفاصل العملية التسويقية لتوضح بيد المختصين لتوضع الحلول السديدة لتجاوز تلك المعوقات والأخطاء التي تؤثر على سير عمليات التسويق في محافظة ميسان.

خرج البحث بعدد من الاستنتاجات تضمنت أهم النقاط التي يمكن أن يرتكز عليها المختصون في وضع معالجات حقيقية لموضوع التسويق الزراعي في محافظة ميسان.

واجه الباحث عدداً من الصعوبات منها:

1- إن العمل الميداني في موضوع التسويق يحتاج إلى تماس مباشر بالمنتج والمستهلك لذا كان من الصعب إقناع الطرفين في بيئة تحكمها العادات والتقاليد بإبداء المعلومات الدقيقة حول العملية التسويقية خصوصاً فيما يخص الإنتاج الحيواني.

2- صعوبة التقاط الصور في الأسواق والحقول ومناطق تجمع الحيوانات بسبب الأوضاع الأمنية والأعراف العشائرية في المنطقة.

3- خشية المربين على حيواناتهم من الأمراض المنقولة كان معرقلاً لعدم السماح لنا بالدخول إلى عدد من حقول الدواجن.

4- قلة الوعي الثقافي في بعض القرى والمناطق النائية جابهت موضوع البحث بالرفض وعدم الاقتناع في إبداء المساعدة والخوف من الحسد.

5- عدم توفر مراكز حكومية متخصصة بإدارة مفاصل العملية التسويقية في المحافظة أدى إلى صعوبة الحصول على بيانات لجميع المنتجات الزراعية مما أضطر الباحث بالاستعانة باستمارة الاستبيان.

6- الاصطدام بالروتين الحكومي والمعلومات المحظورة على حد قول مديري بعض الدوائر أدى إلى صعوبة الحصول على بعض البيانات.

على الرغم من ذلك فقد أبدى بعض المنتجين والموظفين مشكورين مساعدة كبيرة أسهمت في الوصول إلى نتائج مرضية حول الموضوع. 



 تحميل الأطروحة

  mega.nz/file

 


           4shared
 

 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -