عناصر وظواھر المناخ وأثرھا على أمراض العیون والجلدیة في محافظة ذي قار

 

عناصر وظواھر المناخ وأثرھا على أمراض
العیون والجلدیة في محافظة ذي قار




رسالة تقدم بھا

مصطفى خیر لله لفته الجمیعي

الى مجلس كلیة الآداب - جامعة ذي قار

وھي جزء من متطلبات نیل شھادة الماجستیر آداب 

في الجغرافیة الطبیعیة




إشراف

الأستاذ المساعد الدكتور

عبد الرزاق خیون خضیر



۱٤۳۹ ھجریة - ۲۰۱۸ میلادیة







المستخلص 

تناولت هذه الدراسة الموسومة (عناصر وظواهر المناخ وأثرها على أمراض العیون والجلدیة في محافظة ذي قار) دراسة تأثیر العناصر والظواهر المناخیة في انتشار أمراض العیون والجلد البشري في محافظة ذي قار من خلال جمع وتحلیل و وصف العناصر والظواهر المناخیة المختلفة لمحطات رصد (الناصریة، البصرة، العمارة، الحي، الدیوانیة، السماوة) لدورة مناخیة كبرى أمدها ثلاثون سنة للمدة (١٩٨٦- ٢٠١٦) قسمت على ثلاث مدد زمنیة متصلة ومختلفة ومتقاربة من ناحیة المدة الزمنية هي ١٩٨٦ - ١٩٩٥، ومن ١٩٩٦ - ٢٠٠٦، ومن ٢٠٠٧ - ٢٠١٦، إذ تم د راسة وتحلیل هذه العناصر  والظواهر المختلفة كالإشعاع الشمسي، ودرجات الحرارة (العظمى والصغرى والاعتیادیة) والضغط الجوي والریاح، والأمطار، والتبخر، والرطوبة، فضلاً عن ظاهرة الغبار بأنواعه (عاصفة غباریة، غبار متصاعد، غبار عالق)  وظاهرة التطرف الح ا رري (موجات الحر والبرد ) .
   ظهر من خلال الدراسة وجود تذبذبات في عناصر وظواهر المناخ لمدد قصیرة وهذه مؤشرات لوجود تذبذب مناخي في محافظة ذي قار انعكس على زیادة قیم معدلات الإشعاع الشمسي ودرجات الحرارة ، وانعكس ذلك على زیادة تكرار ظاهرة الغبار في محافظة ذي قار وانتشار أمراض العیون وأمراض الجلد البشري المناخیة مكانیا وزمانیا .

  أن أوضح التأثیرات المناخیة السنویة في ظهور أمراض العیون والجلد البشري للمدة ٢٠٠٧ - ٢٠١٦  في محافظة ذي قار خلال الفصول النظریة : هي أمراض الحساسیة التي تصیب ملتحمة العین المزمنة والرمد الربیعي والتهاب الجفن وانسداد وجفاف الجهاز الدمعي والحساسیة الجلدیة الحادة والإكزیما المزمنة والفطریات الجلدیة (حب الشباب) واللیشمانیات بنوعیها الجلدیة والحشویة المسماة بالعراق حبة بغداد مما یولد آثاراً سلبیة على الصحة البشریة نتیجة الإهمال الصحي والبیئي وضعف الرعایة الصحیة الأولیة عموماً. 

  لقد ظهر تأثیرها الواضح للعناصر والظواهر المناخیة في منطقة الدراسة من خلال زیادة أعداد المصابین بالأمراض قید الدراسة سنة بعد أخرى بفعل الملوثات الجویة والنفایات والإشعاعات السامة الصادرة من المخلفات الحربیة في صحراء محافظة ذي قار والمحافظات المجاورة مع زیادة تكرار ظاهرة الغبار بأنواعه المتساقط والعالق والمتصاعد وظاهرة التطرف الحراري موجات الحر والبرد وتذبذب الأمطار بین سنة وأخرى، مما أثر في حیاة السكان فانتشرت أمراض الجهاز الدمعي ولاسیما الرمد الربیعي والتهاب الجفن والحساسیة الجلدیة الحادة والمزمنة (الإكزیما) والتهاب الجلد الاحتكاكي فضلاً عن اللیشمانیات الجلدیة ، وأن المناخ بعناصره وظواهره المختلفة یمثل منظومة متوازنة وأي خلل أو تغییر فیها له عواقب جسیمة على صحة الإنسان بنحو مباشر وغیر مباشر. 

  وتوصلت الدراسة الى أن قضاء الناصریة احتل المرتبة الأولى بأمراض العیون المناخیة بواقع ( ٦۲٥۳٦ ) إصابة من المجموع الكلي ( ۹۲۸۸۷ ) إصابة للمدة  ۲۰۰۷ - ۲۰۱٦ م ، وأیضا بالأمراض الجلدیة المناخیة احتل قضاء الناصریة المرتبة الأولى بواقع (٤۷۲۲٦) إصابة من المجموع الكلي (٦۷٦٦٦) إصابة للمدة ۲۰۰۷ -۲۰۱٦م ، وأن الأسباب التي جعلته یحتل المرتبة الأولى بالأمراض قید الدراسة منھا تعرض قضاء الناصریة لتكرار ظواھر الجو الغباریة لقربه من الھضبة الغربیة الصحراویة، فضلاً عن قلة المساحات المزروعة والمغطاة بالمیاه ، ویشھد القضاء تلوثاً جویاً خطیراً  لتركز أكبر عدد من المصانع التي تقع بالقرب من المناطق المأھولة بالسكان وانتشار معامل الطابوق في نواحي القضاء مثل معامل طابوق ناحیة الإصلاح، وأیضا حملات الإعمار وتردي الخدمات وطفح میاه الصرف الصحي وانتشار الأوبئة والحشرات الضارة بالصحة البشریة وغیرھا من العوامل المناخیة والبیئیة والملوثات الجویة الأخرى مثل انتشار حبوب اللقاح وأریج النباتات والمتحسسات الجویة أسھمت في زیادة حدة الإصابة بالأمراض الجلدیة والعیون المناخیة ، واحتل قضاء الشطرة المرتبة الثانیة بإعداد المصابین بإمراض العیون والجلدیة ، وقضاء الرفاعي احتل المرتبة الثالثة بالمصابین وقضاء سوق الشیوخ احتل المرتبة الرابعة وقضاء الجبایش احتل المرتبة الخامسة والأخیرة بإعداد المصابین بإمراض العیون والجلدیة للمدة ۲۰۰۷ - ۲۰۱٦ في محافظة ذي قار للأسباب الجغرافیة المناخیة الطبیة البیئیة المتظافرة مع بعضھا البعض نفسھا ، عندھا بلغ عدد المصابین لعام ۲۰۰۷ بدایة مدة الدراسة حسب البیانات المسجلة في دائرة صحة  ذي قار والإحصاء الحیاتي العام لأمراض العیون والجلد المناخیة ب(۹۱٦۹ - ۷۱۷۳ ) على التتالي ، وبلغ عدد المصابین لعام ۲۰۱٦ نھایة مدة الدراسة في مستشفیات محافظة ذي قار لأمراض العیون والجلد المناخیة ب(۹۰۱٤ - ٦٤۷۱) على التتالي أیضا، وتبین بعد مناقشة التغیرات الدیموغرافیة إن إصابات أمراض العیون والجلد المناخیة تصیب جمیع الفئات العمریة وكلا الجنسین ( الذكور والإناث ) إلا أن ھناك فروقاً نسبیة بین المصابین، وجد أن الفئة العمریة (۱٥-٤٤ سنة)  أكثر الفئات إصابة بالأمراض الجلدیة المناخیة سجلت (۳۰۰۰) إصابة بنسبة (٦۷.۷ %) لعام ۲۰۱٦ ، إما أمراض العیون  المناخیة فبلغ عدد المصابین للفئة العمریة ( ۱٥ - ٤٤ سنة)  إذ كانت أكثر الفئات إصابة فسجلت (۲۰٤۹) إصابة بنسبة  ٤۳.۹ %) لعام ۲۰۱٦.  والسبب یعود إلى إن الفئة العمریة (۱٥-٤٤ سنة)  تكون أكثر نشاطاً واختلاطاً في المجتمع وتقع علیھا مسؤولیة العمل بمختلف الصناعات الملوثة للبیئة الطبیعیة والبشریة والصحة البشریة العامة المسببة لمختلف الأمراض الجلدیة المناخیة البالغة سبع أمراض وأمراض العیون المناخیة المختلفة البالغة ثلاث عشرة مرضا مًتأثر بالمناخ الجاف الصحراوي السائد في محافظة ذي قار بنحو مباشر وغیر مباشر . 

  ھذا واحتوت الدراسة ضمن فصولھا الأربعة التي قسمت على مباحث على : (ثمان خرائط) و (٥۷) جدولا و (۳۱) شكلاً بیانیاً و (۱٤) ملحقاً ، وتوصل البحث من خلال تحلیله الجغرافي المناخي الطبي المكاني والزماني واستخدامه للطرق الریاضیة والاختبارات الإحصائیة للعلاقات الارتباطیة للبیانات المناخیة والصحیة للمدة ۲۰۰۷- ۲۰۱٦ في التثبت من دقة المعلومات إلى عشر نتائج فسرت الواقع الجغرافي المناخي الطبي لمحافظة ذي قار وثمان توصیات مھمة وذیلت الرسالة بقائمة المصادر التي ضمت (۱۷٥) مصدراً عربیاً وأجنبیاً.

تحميل من 

↩   top4top-rar

 ↩   mega.nz-rar


↩      top4top-zip

↩    mega.nz-zip

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -