أخر الاخبار

التحليل المكاني لصناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة: دراسة في الجغرافية الصناعية - أسيل سالم يوسف - رسالة ماجستير 2022م

 

 التحليل المكاني لصناعة المصوغات الذهبيةفي مدينة النجف القديمة
دراسة في الجغرافية الصناعية




رسالة مقدمة إلى مجلس كلية التربية للبنات / جامعة بغداد وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير تربية في الجغرافية



الطالبة

أسيل سالم يوسف





بإشراف


الأستاذ المساعد الدكتورة

سماح صباح علوان




1444هـ - 2022م



المستخلص

      تتميز صناعة المصوغات الذهبية في العراق بآصالتها التاريخية كونها صناعة حرفية امتهنها سكان العراق بما فيهم سكان مدينة النجف القديمة ، والتي تمتاز بطابع ديني لوجود مرقد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهذا ساعد على توافد الزائرين إلى مدينة النجف القديمة فنشطت عدة صناعات صغيرة كصناعة النسيج والحياكة والخياطة وصناعة المصوغات الذهبية والتي يجري توارثها ضمن الأُسرة الواحدة وتطورت مع التطور والتقدم الحضاري والتقاني.

     وتعد هذه الصناعة من الصناعات التحويلية  وترتبط بعدة مقومات بشرية واقتصادية وأهمها الترابطات الصناعية أو ما يعرف بالتكتلات الصناعية ، وقُربها من السوق مما أدى تقليل تكلفة النقل من وإلى الورش، وتهدف الدراسة إلى كشف عوامل توطن صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة وبيان مناطق التسويق الإنتاجي للصناعة وكذلك التوزيع الجغرافي لورش صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة.

 ولقد تم الاعتماد على المنهج التاريخي والوصفي وكذلك المنهج التحليلي  إذ جرى استخدام منحنى لورنز لمعرفة مدى تركز الورش الصناعية في منطقة الدراسة، وعن طريق استمارة المسح الشامل جرى التوصل إلى كميات الإنتاج، وربطها بالورش الصناعية ومقومات الصناعة باستخدام الطرائق الإحصائية (معامل الارتباط بيرسون)، وقد اعتمد على المرئيات الفضائية في توزيع الورش الصناعية ما بين قيصريات ، وأسواق منطقة الدراسة، ومن النتائج المهمة التي جرى التوصل إليها هي مناطق التسويق الإنتاجي المحلية متمثلة بأقضية محافظة النجف الأشرف، وهي قضاء النجف، قضاء الكوفة، قضاء المناذرة، وقضاء المشخاب فضلاً عن مناطق التسويق الإنتاجي الإقليمية متمثلة بمحافظات الفرات الأوسط، وكذلك بغداد، والبصرة. أما مناطق التسويق الإنتاجي الدولية فتمثلت بدولتي إيران ولبنان كما كشفت الدراسة عن كميات الإنتاج من المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة، والبالغة 157.5 كيلوغرام لسنة 2022 وعلى الرغم من هذا الإنتاج إلاَّ أن هناك تراجعاً بصورة كبيرة في الإنتاج لعدة أسباب، وأهمها دخول المصوغات الذهبية المستوردة الأسواق المحلية، وعدم ختم الذهب المحلي (العراقي)، فضلاً عن بعض المشكلات التي تواجه الصناعة، وأهمها عدم القدرة على مُنافسة الذهب المستورد ومثلت نسبة 34.2 % تتبعها مشكلة تذبذب الأسعار عالمياً بنسبة 23.9 %، كما أن لصناعة المصوغات الذهبية  تأثيرات بيئية كونها تُسبب تلوثاً صناعياً يَضُّر بصحة العاملين بصورة مباشرة، ويسبب تلوث الهواء في المنطقة التجارية، والتي دائما تكون مكتظة بالسكان الزائرين.


Spatial Analysis of the Gold Jewelry Industry in the Old City of Najaf: A Study in Industrial Geography



Thesis submitted to the Council of the College of Education for Women / University of Baghdad in a Partial Fulfillment of the Requirements for the Degree of Master of Education in Geography



By


Aseel Salem Yousef Ghayyad



Supervised by


Asst. Prof.

Samah Sabah Alwan (Ph.D.)




1444 A.H. - 2022 A.D.

Abstract

  The gold jewelry industry in Iraq is characterized by its historical authenticity for being a craft industry practiced by the inhabitants of Iraq, including the residents of the ancient city of Najaf, which is particularized by its religious character because of the presence of the Shrine of Imam Ali bin Abi Talib     (peace be upon him). This helped to flock the visitors to the area of the study, activating several small industries such as textile industry, knitting, sewing and the manufacture of gold jewelry, which are inherited within the same family and developed with the development and progress of civilization and technology.

This industry is considered as one of the small manufacturing industries and it is a luxury industry linked to several human and economic components, the most important of which are the industrial workshops complex and its proximity to the market, which has created several economic savings for the industry by reducing the cost of transportation to and from the workshops. The significant of this industry comes as it provides a job opportunity for the labor force and it is also associated with hard currency and has its weight in the global market and contributes to filling part of the local need.

The Lorenz curve was utilized to know the extent of the concentration of industrial workshops for the study area, and through the comprehensive survey form, the quantities of production were reached and linked to the industrial workshops and the components of the industry using statistical methods (Pearson correlation coefficient). It was based on space visuals in the distribution of industrial workshops for Caesarean (small markets) and the markets of the study area.

One of the most important results that the researcher has reached at is the local production marketing areas represented by the districts of Najaf Al-Ashraf Governorate, namely Najaf District, Kufa District, Manadhar District and Al-Mashkhhab District, as well as regional production marketing areas represented by the Middle Euphrates Governorates as well as Baghdad and Basra, while the international production marketing areas was represented by Iran and Lebanon. Furthermore, the study has uncovered that the production quantities of gold jewelry in the ancient city of Najaf, amounting to 157.5 kilograms for the year 2022, and despite this production, there is a large decline in the production of several reasons such as the entry of the imported gold jewelry into the local markets and the non-sealing of local (Iraqi) gold. In addition to some of the problems facing the industry including the inability to compete with the imported gold, which accounted for 34.2%, followed by the problem of fluctuating prices globally by 23.9%. The gold jewelry industry has environmental effects as it causes industrial pollution that directly harms the health of the workers and causes air pollution in the commercial area, which is always crowded into visiting populations.

المقدمة

     يعد معدن الذهب من المعادن الثمينة ، ويدخل في عدة استخدامات منها سك العملات النقدية قديماً كما له دور في الدخل القومي ، إذ يعد مصدر قوة الدول التي تمتلك رصيداً كبيراً من الذهب في بنوكها فضلاً عن دخوله في صناعة المصوغات الذهبية، وتُعرف هذه الصناعة من الحرف القديمة الدالة على المستوى الحضاري، لكون الذهب استخدم منذ القدم فقد استخدموه البابليون في المقايضات بدل عن النقود. أما في الوقت الحالي تعد هذه الصناعة من الصناعات الحرفية والتي تدخل ضمن الصناعات الصغيرة،وفي العراق لم تنل الصناعات الصغيرة اهتمام فعلي، إذ بقيت مهملة بسبب إتخاذ العراق سياسة تقوم على تبني المنشـآت الصناعيـة النفطية الكبيرة للإفادة مـن مـزايا الحجـم،وتعطيـل المشاريع الاقتصادية الأخـرى، ولهذه السياسـة مساوئ منها تعرض الاقتصاد إلى الانهيـار في حـال تعرض البلـد لأي أزمة اقتصاديـة، فتكون الدولـة عاجزة عن تلبية حاجات السكان الأساسيـة مما يضطرها إلى اللجوء للاقتراض من البنك الدولي،والغرق في المديونية كما حدث في الحصار الاقتصادي في تسعينات القرن الماضي.

ولم يكن الحال أفضل بعد عام 2003  إذ أهملت الصناعات التحويلية نتيجة الإنفتـاح الاقتـصادي إذ أصبح العراق سوقـاً لرواج البضائع، وتوقفت الكثيرمن المنشـآت الصناعية عـن العمل ، وعلى الرغم من ذلك كله كانت هناك بعض الصناعات الحرفية، ومنها صناعة المصوغات الذهبية لأسباب كثيرة أهمها حب العراقيين لهذه القطع الذهبية ، وتفضيلها على مثيلاتها التي يجري استيرادها ، ولهذه الصناعة أهمية على الرغم من انخفاض مشاركتها في الدخل القومي العراقي ، إلاَّ أنها توافر فرصة عمل للأيدي العاملة الماهرة.

أولاً : - مشكلة الدراسة:

      تتحدد مشكلة الدراسة بسؤال رئيس:

1.  ما هي المقومات التي اسهمت في توطن صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة ؟ وتتفرع منه عدة تساؤلات فرعية .

2.    هل هناك امتداد تاريخي لصناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة؟.

3.    أين تقع مناطق التسويق الإنتاجي لصناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة؟.

4.    كيف كان توزيع ورش صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة؟.

5.    ماهي المشكلات التي تُعاني منها الصناعة ، وما هي تأثيراتها البيئية ؟ وكيفية الحد منها؟.

 ثانياً: - فرضية الدراسة:  

 من أجل وضع حلول لمشكلة الدراسـة كان لابد من وضع الفرضيات التي هي، بمثابة الإجابة التي ستتوصل الدراسة إلى مدى صحتها ، ودقتها. وكانت الفرضيات:

1-   وجود عدة مقومات بشرية ، واقتصادية اسهمت في توطن صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة وأثرت في كميات الإنتاج.

2-       تعد صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة صناعة حديثة العهد.

3-       وجود ثلاث مناطق للتسويق الإنتاجي للصناعة منها محلية ،وإقليمية ، وكذلك عالمية.

4-       تركزت ورش صناعة المصوغات الذهبية داخل القيصريات ضمن الاستعمال التجاري.

5-  تواجه صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة عدة مشكلات كما إنها لها عدة تأثيرات بيئية.

ثالثاً :- هدف الدراسة:  

تسعى الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأغراض وهي:

1-       معرفة الخصائص الطبيعية لمعدن الذهب وأماكن ترسبات الذهب في العراق.

2-       معرفة التطور التاريخي لصناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة.

3-       كشف عوامل التوطن لصناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة.

4-       توضيح مناطق التسويق الإنتاجي لصناعة المصوغات الذهبية محلياً وإقليمياً ودولياً.

5-       بيان التوزيع المكاني لورش صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة.

6-  توضيح الصعوبات التي تواجه تلك الصناعة وإمكانية وضع الحلول المناسبة والحَّد من تأثيراتها البيئية.

رابعا :- أهمية الدراسة:

 تعد صناعة (المصوغات الذهبية) من الصناعات المهمة التي تتأثر بعدة عوامل منها بشرية واقتصادية ويمكن تطوير تلك الصناعة في العراقِ ، وذلك من خلال تشجيع الصناعات المحلية بصورة عامة وتوافر مستلزمات الإنتاج باستخدام الوسائل من الآلات،والمكائن التقانات الحديثة فضلاً عن توافر قاعدة من البيانات تساعد على تطور الصناعات المحلية،  يكون عن طريق تفعيل الأنظمة،والقوانيين التي تساعد على حماية الصناعات المحلية، وكذلك تحد من تأثيراتها البيئية فضلاً عن ذلك تعزيز الإنتاج المحلي لظهور دور(صناعة المصوغات الذهبية) في اقتصاد الأسواق الوطنية.

خامساً :- حدود الدراسة:

1-  الحدود المكانية

      تتحدد الدراسة الحالية على نحو أساسي بدراسة صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة والتي تقع فلكياً على خط طول 19 44° شرقاً ، و دائرة عرض 59 31° شمالا، وهي المركز الإداري لمحافظة النجف الأشرف بحسب التصنيف الإداري المتبع في العراق والذي يتألف من عدة مستويات إدارية ، فقد استحدثت مدينة النجف إدارياَ عام 1976 وتضم المحافظة حالياً أربعة أقضية، وستة نواحي (قضاء مركز النجف وترتبط به ناحيتان هما الحيدرية والشبكة وقضاء الكوفة وترتبط به ناحيتان هما العباسية والحرية، قضاء المناذرة وترتبط به ناحيتان هما الحيرة والقادسية وقضاء المشخاب )[1]  وهي من مدن غرب العراق ، إذ تقع على حافة الهضبة الصحراوية الغربية جنوب غرب بغداد([2]) على بعد 160 كم ضمن مركز قضاء النجف التابع لمحافظة النجف الأشرف خريطة (1) ، يحد مدينة النجف القديمة من الغرب منخفض بحر النجف متصلاً بناحية الشبكة وبالحدود السعودية ومن الجنوب والجنوب الغربي مدينتا الحيرة وأبو صخير على بعد 18 كم ومن الشرق الكوفة بمسافة 10 كم ويحدها من الشمال ناحية الحيدرية (خان الحماد) على بعد 30 كم وتبلغ مساحتها 1328 كم2 ([3])  ويحدها بصورة مباشرة من جهتها الشمالية والشمالية الشرقية مقبرة وادي السلام،وفي غربها حي الشوافع وفي جنوبها وجنوبها الشرقي مدينة النجف الجديدة  خريطة (2) وتتضمن المدينة القديمة خمسة أحياء (حي العمارة ، حي المشراق ، حي المدينة القديمة ، حي الحويش ، حي البراق) خريطة (3) ، كما تضم مدينة النجف القديمة معلماً دينياً مهماً (مرقد الإمام علي عليه السلام) ويعد معلم ديني سياحي إذ اسهم إقبال السياح على إزدهار صناعة المصوغات الذهبية،كما تضم المدينة القديمة أكبر سوق في محافظة النجف الأشرف مما اسهم على تركز معظم الورش الخاصة بتلك الصناعة في المدينة القديمة على وجه الخصوص.

2-      الحدود الزمانية:

        تتمثل الحدود الزمانية بعام 2021 م.


الخريطة ( 1) موقع مدينة النجف القديمة بالنسبة لمحافظة النجف الأشرف لعام 2021

 المصدر: من عمل الباحثة بالاعتماد على وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي / الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات - قسم نظم المعلومات الجغرافية

 

الخريطة ( 2 ) موقع مدينة النجف القديمة بالنسبة لمدينة النجف الكبرى




المصدر: من عمل الباحثة بالاعتماد على مديرية بلدية الكوفة / قسم الرسم المساحي ، 2014.

 

سادساً:- منهج الدراسة  

اعتمدت الدراسة على المنهج النظامي والذي يختص بدراسة ظاهرة صناعية معينة وأثر العوامل الجغرافية على هيكل الظاهرة وعملياتها وإنتاجها ، فضلاً عن المنهج الإقليمي لدراسة موقع الظاهرة وتوزيعها المكاني ، وكذلك استخدام الأساليب الإحصائية لتحليل الظاهرة بواسطة الطرق الرقمية الرياضية والأسلوب الكمي.  

 


             الخريطة (3) التصميم الأساس لمدينة النجف القديمة لعام 2021      

المصدر: من عمل الباحثة بالاعتماد على المرئية الفضائية USGS, Landsat8, 2021 وفق برنامج GIS ArcView 10.2 .

سابعاً :- مصادر الدراسة:

لقد اعتمدت الدراسة على عدة مصادر منها :ــــ

أ‌- المصادر المكتبية التي جرى جمعها عن الذهب وخصائصه وأماكن توزيعه الجغرافي وكذلك صناعة (المصوغات الذهبية) في العراق بصورة عامة ومدينة النجف القديمة بصورة خاصة وكذلك بيانات الدوائروالمؤسسات ذات العلاقة فيها ، مثل مديرية بلدية الكوفة / قسم الرسم المساحي ، هيأة المسح الجيولوجي / وزارة الصناعة والمعادن ، وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي / الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية  ، وزارة التخطيط/ الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات - مديرية الإحصاء الصناعي ، وزارة التخطيط /  قسم نظم المعلومات الجغرافية ، فضلاً عن مواقع الإنترنت.

ب‌-  الدراسة الميدانية: إذ جرى اعتماد المقابلات الشخصية مع أصحاب الورش الصناعية وعدد من صاغة الذهب،وكذلك اعتماد عنصر الملاحظة في المسح الميداني فضلاً عن بيانات استمارة المسح الاستبيان للورش الصناعية والعاملين فيها والبالغ عددها 44 استمارة ، ومحلات الجملة والبالغ عددها 32 محل، ومحلات التجزئة (المفرد) والبالغ عددها 188 محل إذ جرى اعتماد المسح الشامل للوصول إلى نتائج فعلية حقيقية.

 ثامناً:- المصطلحات والمفاهيم:   

  1 .  التقصيع أو التكفيف  أحد طرق استخلاص الذهب  بعملية الغسل بالماء وتعرف بـ(باننج) panning من كلمة (pan) وهي كفة الميزان وتجري هذه الطريقة عادة في مواقع تواجد الرواسب توفيراً للوقت، والجهد، والمال ويمكن استخدام هذا الجهاز ( كفة pan )٭لفصل المعادن الثقيلة من ثلاثة أطنان من عينات رواسب الوديان بنحو متر مكعب واحد من المياه([4].  

 2.  سبك الذهب  ويعني السبيكة والتي تُعرف (بأنها القطعة المستطيلة من الذهب مأخوذة من السبك وهو الإذابة إي إذابة الذهب وافراغه في القالب وتخليصه من الشوائب والجمع سبائك)([5])

3. النميات  علم العملات،والمسكوكات ويعني دراسة، أو جمع العملات بما في ذلك القطع النقدية والرموز،وأوراق النقد المالي([6]) .

4.الحرفة  تُعرفُّ الحرفة لغوياً هي الصناعة، وحرفة الرجل صنعته، وحرف لأهله واحترف أي كسب وطلب واحتال،  وقيل الاحتراف يعني الاكتساب، وأحرف أي استغنى بعد الفقر، وأحرف الرجل إذا كد على عياله([7]).

5. الصياغة هي عملية صناعة الذهب، وقد اشتق اسم الصائغ من صياغة الذهب، ومهنة الصياغة من المهن القديمة جداً ويعود تاريخها إلى تاريخ الإنسان نفسه، فقد عرفت الحضارات المختلفة عملية صياغة الذهب مثل قدماء المصريين - الفرس – اليونان – الرومان – حضارات العراق القديمة، وعندما ظهر الإسلام كان اليهود هم من يعملون في هذه المهنة ([8]).

6. الصائغ  هو من يعمل في صناعة الذهب والفضة ويغيره من شكل إلى آخر بحسب الطلب، وهناك عدد من الصفات التي يجب أن تتوافر في الصائغ هي المهارة في العمل والصدق في التعامل والدقة في الوزن وصفاء في الذهن وقوة الملاحظة وقوة النظر([9]).

تاسعاً:- دراسات سابقة:

اطلعت الباحثة على سبيل المثال وللحصر على بعض الدراسات التي عرضت صناعة المصوغات الذهبية وهي :-

1. انتصار حسون رضا السلامي، الحرف الصناعية في قضاء الكاظمية دراسة في جغرافية الصناعة، رسالة ماجستير، كلية التربية ابن رشد، جامعة بغداد، 2004.

تضمنت هذه الدراسة الحرف الصناعية في قضاء الكاظمية وتطرقت فيها الباحثة إلى صناعة الذهب باعتبارها إحدى الصناعات الحرفية. 

2. حسين علي جاسم السعدي، تحليل واقع صناعة الذهب في مدينة الكاظمية – دراسة في الأثر البيئي، رسالة ماجستير (غير منشورة)، مركز التخطيط الحضري والإقليمي، جامعة بغداد، 2006.

تضمنت هذه الدراسة واقع صناعة الذهب في مدينة الكاظمية وتطرق فيها الباحث إلى الأثر البيئي لهذه الصناعة وكمية الملوثات الناتجة.

3وفاء حسين سيد حسين ، التحليل المكاني لصناعة المصوغات الذهبية في مدينة بغداد، رسالة ماجستير(غير منشورة)، كلية التربية للعلوم الإنسانية – ابن رشد، جامعة بغداد، 2018.

تضمنت هذه الدراسة صناعة المصوغات الذهبية في مدينة بغداد وقد اشتملت على واقعها والتوزيع الجغرافي للمعامل والورش الصناعية واقليمها الوظيفي ومشكلات الصناعة.

عاشراً :- هيكلية الدراسة:

   تتضمن هيكلية الدراسة الإطار النظري، وأربعة فصول وصولاً للاستنتاجات،والتوصيات وكما يأتي:

الفصل الأولمعدن الذهب وتاريخ صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة.

الفصل الثاني: مقومات توطن صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة. 

الفصل الثالث: واقع صناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة وتوزيعها الجغرافي.

الفصل الرابع: تحليل علاقات الارتباط المكانية لصناعة المصوغات الذهبية في مدينة النجف القديمة وتأثيراتها البيئية.

الاستنتاجات والتوصيات.

_______________________

([1])  محمد جواد عباس شبع، واقع النقل البري في مدينة النجف الأشرف ، بحث منشور، مجلة آداب الكوفة ، جامعة الكوفة ، العدد السادس، 2010 ، ص 205 .

([2]عبد الرزاق عباس حسين ، نشأة مدن العراق وتطورها ، معهد البحوث والدراسات ، القاهرة ، 1973 ، ص 94.

([3] ) عراقيبيديا / الموسوعة العراقية ،  https://ar.irakipedia  ، 26/12/2021.

 ([4])  مصطفى محمود سليمان ، موسوعة الجيولوجيا الاقتصادية  وانعكاساتها البيئية ، الجزء الثاني ،  المعادن ( توزيع الخامات والرواسب المعدنية في القشرة الأرضية ) ، دار الكتاب الحديث ، مصر ، 2016 ،ص303 ،308،305،304.

([5]) مركز رواد الترجمة ، موسوعة المصطلحات الأسلامية ، الجزء الخامس ، الرياض ، السعودية ، 2019 ، ص 393.

([6]) ياسر سعيد صالح ، مقالة ، http://site.iugaza.edu.ps  ، تاريخ الدخول للموقع 10/12/2021.

([7])  ابن منظور ، لسان العرب ،الجزء 3 ، دار إحياء التراث العربي ، مؤسسة التاريخ العربي ، بيروت ، لبنان ،ص 130.

([8]) حسين جبار جدوع العزاوي ، الفلوس الورقية ونظرية بيع الذهب بالدين ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 2019 ،
ص 181 .

([9]) محمد سعيد القاسمي، جمال الدين القاسمي ، خليل العظم ، قاموس الصناعات الشامية، ج1، باريس، 1960، ص264.



تحميل الرسالة





للاطلاع وتحميل الرسالة


 


 


كوكب المنى
بواسطة : كوكب المنى
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-