أخر الاخبار

جغرافية المغرب والخريطة التضاريسية للمغرب

 

جغرافية المغرب والخريطة التضاريسية للمغرب



عنوان المحاضرة : جغرافية المغرب

المجال المغربي: الخصائص الطبيعية والبشرية العامة - يتسم المجال الجغرافي المغربي بشساعة مساحته الترابية التي تناهز حوالي 710850 كلم2. ويمكن أن نضيف إلى هذا المجال الترابي القاري، مساحة شاسعة داخل المجال البحري والذي تغطيه المياه الإقليمية الوطنية على عرض 12 ميلا بحريا انطلاقا من الساحل المغربي. - تتوفر هذه المساحة الجغرافية القارية والبحرية الشاسعة على موارد طبيعية متنوعة. بيد أن الامتداد العرضي الكبير للبلاد ما بين 21 و36 درجة يجعل منها ذات خصائص طبيعية جد متنوعة ومتباينة. - وقد أوى المجال المغربي الإنسان منذ ما قبل التاريخ، وتوافدت عليه في مختلف الأزمنة التاريخية حضارات وشعوب مختلفة من مناطق شتى، فامتزجت واندمجت فيه، لتعطي للبلاد خريطة تركيبة بشرية ذات تركيبة عرقية ولغوية متنوعة، وتراث حضاري غني ومتنوع ومتجذر في التاريخ (أصيل). - وتقدر ساكنة البلاد حاليا بأكثر من 30 مليون نسمة، وتتصف هذه الساكنة بخصائص ديمغرافية واجتماعية واقتصادية كتلك السائدة في العالم السائر في طريق النمو. + الخصائص الجيولوجية والتضاريسية: لقد شهد المغرب، خلال مختلف الأزمنة الجيولوجية، تطورا جيولوجيا متباينا من حيث الحركات التكتونية؛ ففي بداية الزمن الجيولوجي الأول عرفت البلاد توضع الإرسابات وحدوث التواءات في العصرين الكلدوني والهرسيني ترتب عنها بروز الكتل القديمة، وبسبب نشاط عوامل التعرية في نهاية الزمن الأول سويت تلك الكتل. ثم شهدت المناطق الشمالية والوسطى من البلاد خلال الزمنين الثاني والثالث عمليات الغمر والانحسار البحريين ترتب عنها تكون الطبقات الرسوبية التي تعرضت لحركات تكتونية عنيفة في الزمن الثالث، فتشكلت بذلك السلاسل الجبلية الحديثة في الأطلس والريف. ولم تشمل هذه الحركات المنطقة الجنوبية، لذلك احتفظ المجال الصحراوي بطابع الانبساط. وعرفت البلاد في بداية الزمن الرابع تطورا جيولوجيا قليلا تمثل في الإرسابات الرباعية والطفوحات البركانية. وبصفة عامة، نتج عن هذا التطور الجيولوجي تشكل ثلاثة مجالات بنيوية كبرى متباينة فيما بينها من حيث الأشكال التضاريسية السائدة في كل منها. وهي: 1- المجال الريفي في الشمال، 2- والمجال الأطلسي في الوسط، 3- ثم المجال الصحراوي في الجنوب.


 الخصائص البيوجغرافية: التربة والغطاء النباتي والنطاقات البيومناخية:

1- التربــــة:

- تتميز وضعية الأتربة بالمغرب بكونها جد هشة وجد متدهورة. 

- هذه الوضعية ناتجة أساساً عن الظروف المناخية؛ فدراسة التوزيع المجالي لأنواع الأتربة توضح أن %93 من الأتربة تتواجد في مناطق قاحلة وجد قـاحلة. 

- كما أن معظم الأتربة بالمغرب (%93) عبارة عن أتربة غير متطورة أو ضعيفة التطور، أي أنها مشكلة من موارد حجرية غير متجددة (أتربة معدنية خام ضعيفة التطور).

- وتعاني التربة بالمغرب من عدة تهديدات، مما يجعلها عرضة للتدهور والاندثار بسبب التعرية والانجراف خاصة في السفوح الجبلية، بالإضافة إلى التلوث والاستغلال الزراعي المفرط والتعمير (زحف المدن). 

- إن استمرار تدهور الأتربة بالوتيرة الحالية من شأنه أن يَـقُوضَ أسس تنمية مستديمة بالمغرب، خاصة أن المساحة الصالحة للزراعة لا تمثل سوى %12 من مجموع مساحة البلاد . (انظر خريطة انواع التربة المدرجة). 

2- الغطاء النباتي:

- يتوفر المغرب على غطاء نباتي طبيعي مهم نسبيا ومتنوع يغطي حوالي 12% من مساحة البلاد؛ 

- ويتكون من عدة أصناف نباتية تتوزع كالتالي: البلوط الأخضر: 29%، الأركان 18%، العصفية 12%، البلوط الفليني 8%، العرعار 5%، الأرز 3%، الصنوبر 2%، بالإضافة إلى سهوب الحلفاء وغيرها 23%. 

- ومن حيث التوزيع الجغرافي، فإن جل الغطاء النباتي الغابوي ينحصر في سفوح وقمم السلاسل الجبلية الأطلسية والريفية وبعض المناطق في المغرب الأطلنتي الشمالي خاصة في المعمورة ومنطقة زعير. 

- غير أن هذا الرصيد النباتي والغابوي لا يتجدد بسرعة، مما يجعله معرضا لعدة تهديدات: كالجفاف، والاجتثاث، والأمراض الطفيلية، والرعي الجائر، والحرائق... 

- لذا فإن هذا الغطاء النباتي الطبيعي يتراجع بمعدل 31 ألف هكتار سنويا.(انظر خريطة اصناف الغطاء النباتي المدرجة).

3- النطاقات أو المستويات البيومناخية:

- يستخلص من المعامل البيومناخي الذي وضعها كل من سوفاج وأمبرجيه أن المجال المغربي يتكون من عدة طبقات حيمناخية تتمثل فيما يلي: 

+ - النطاق الصحراوي: في الجنوب، 

+ - النطاق الجاف: في منطقة سوس والسفوح الجنوبية للأطلس الكبير ثم في منطقة الحوز والهضاب العليا الشرقية.

+ - النطاق شبه الجاف: في معظم المنطقة الأطلنتية وملوية السفلى. 

+ - النطاق شبه الرطب: يمتد على سفوح السلسلة الأطلسية، والريف الشرقي وبعض قمم الأطلس الصغير، إضافة إلى جبال بني يزناسن.

+ - النطاق الرطب: ويغطي قمم جبال الأطلس، وكذا جبال الريف. 

- وعموما، فإن هذه النطاقات الحيمناخية تتوزع كالتالي: 

=> النطاق القاحل والصحراوي: 570 ألف كلم مربع، أي حوالي 78% من مجموع مساحة البلاد، 

=> يليه النطاق شبه الجاف (شبه القاحل ب 100 ألف كلم مربع أي 15% من مساحة المغرب، 

=> ثم النطاقان الرطب وشبه الرطب واللذان لا يغطيان سوى 50 الف كلم مربع أي 7% فقط من مساحة البلاد.

- ويستنتج من كل هذا غالبية الأراضي المغربية هي مناطق قاحلة وشبه قاحلة، تتسم بطول فترات التشميس، وبدورات جفاف قاسية وطويلة.


كوكب المنى
بواسطة : كوكب المنى
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-