أخر الاخبار

المشكلات البيئية في محافظة أسوان - عادل حسين محمد، رسالة ماجستير

 

المشكلات البيئية في محافظة أسوان - عادل حسين محمد، رسالة ماجستير



The Environmental Problems in Aswan Governorate




مقدمة من الباحث

عادل حسين محمد عبد المنعم


لنيل درجة الماجستير في الجغرافية
 من قِسْم البُحُوث والدرَاسَات الجغرافية
بمَعْهَد البُحُوث والدرَاسَات العَرَبيَّة
المُنَظَّمَة العَرَبيَّة للتَّرْبِيَة والثَّقَافَة والعُلُوم
جَامِعَة الدُّوَل العَرَبيَّة



تحت إشراف

أ.د. أمال إسماعيل شاور

أستاذ الجغرافيا الطبيعية

بجامعة القاهر ة


2019م








 محتوى الد راسة  : المشكلات البيئية في محافظة أسوان


  جاءت الدراسة في خمسة فصول تبدء بمقدمة وتذيل بخاتمة تشمل النتائج والتوصيات التي خلصت إليها الدراسة عرض الفصل الأول " أهم ملامح البيئة الطبيعية في محافظة أسوان " من حيث المساحة والتقسيم الإداري، وملامح الموقع الفلكى والجغرافي وآثاره البيئية، وبنية المحافظة الجيولوجية وإنعكاساتها البيئية و تضاريسها والسمات المورفولوجية والجيمورفولوجية لمجرى نهر النيل، وسمات وملامح السهل الفيضي وشهدت محافظة أسوان منذ فترة السبيعينات تغيرات في ملامح وعناصر بيئتها الطبيعية الفيضية والنهرية والهيدرولوجية، وأدخل الإنسان المصري مستحدثات بيئية ضخمة تمثلت في بحيرة ناصر واختفاء وغرق قرى النوبة كمراكز عمرانية قائمة ومنظومة إنتاجية عاملة، وإنعكست تلك التغيرات البيئية التي شهدتها أسوان منذ خمسة عقود الأخيرة على تغير الحجم السكاني بالنقص بسبب التهجير وإعادة صورة التوزيع على رقعة المحافظة المساحية، والزيادة والاستقطاب السكاني بفضل المشروعات الإنتاجية على أعقاب توفير الطاقة وما تبعها من نهضة صناعية، وعرضت نهاية الفصل خصائص والمناخ والغلاف الحيوي وتفاعله البيئي وأهميته وإستراتيجيات استثماره والحفاظ عليه .

  وجاء الفصل الثاني ليتناول "الخصائص البشرية وانعكاساتها البيئية في محافظة أسوان" ليشمل دراسة سكان محافظة أسوان من حيث تطور حجمهم السكاني والخصائص السكانية ووتوزيعهم الجغرافي، بهدف الوقوف على العلاقة بين السكان والموارد المتاحة وإستغلالها وانعكاس ذلك على البيئة، ومحاولة تقييم أثر المشكلات البيئية على سكان المحافظة ، وتحديد العلاقة بين النشاط البشري والتدهور البيئي بالمحافظة، ورسم سياسات الحفاظ على البيئة وتنظيم استغلال الموارد في مناطق التمركز السكانى على رقعة المحافظة، والوقوف على أثر الحجم والضغط السكاني المتفاقم على موارد محافظة أسوان وقدرة المنظومة البيئة على الانسجام معها دون خلل، ورسم خريطة للبؤر ومناطق التركز السكاني على رقعة المحافظة ، واستغلال الموارد وتحديد نطاقات الفراغ السكاني التي يمكن زيادة طاقتها الاستعابية في المستقبل في ضوء الاستثمارات الحالية وتفعيل خطط استغلال الموارد الطبيعية المتاحة في الحيز المكاني للمحافظة، قد شهدت المحافظة سلسلة من الفترات النهضوية الاقتصادية كانت لها تأثيرتها البيئية البالغة منها إنشاء السد العالي والذي واكبه تغير نظم الري وخلق مسطح مائي بحيري على الحيز المكاني الجغرافي بجنوب المحافظة، وما تبعة في اختفاء العمران في مناطق البحيرة ونشأة تجمعات عمرانية بديلة، ورافق بناء السد العالي وتوليد الكهرباء ثورة صناعية في محافظة أسوان وقامت صناعات الألمونيوم بنجع حمادي ومصانع كيميا أسوان ومصانع السكر والورق في كوم أمبو وغيرها، والتي بالطبع انعكست بآثارها على المنظومة البيئة، وخاصة تلوث الهواء والتربة والمياه، كان توجه الاستثمار الزراعي ناحية الطرف الجنوبي للصحراء الغربية ومد قنوات الري في اتجاه تلك المناطق الجديدة له أثاره الإيجابية في إعادة صورة التوزيع السكاني بالمحافظة وخلق بؤر إنتاج زراعي جديدة خارج نطاق السهل الفيضي، وما شهدته محافظة أسوان خلال العقود المنصرمة طفرات عمرانية جبارة سواء فىي الحيز العمراني القديم أو في محاور التوسعات العمرانية المستحدثة، ومنها نطاق غرب النيل مثل منطقة صحارى ومدينة أسوان الجديدة، وجاء ذلك في ضوء استغلال الموارد والإمكانيات البيئة، والامتداد العمراني على أي بقعة له مشكلاته سواء العشوائية أو تدني البنية العمرانية والخدمية أو مشكلات ما بعد السكن، من نقص المرافق والتخلص من النفايات وكلها مشكلات ليس هينة بل تتطلب البحث والاستقصاء وطرح الحلول القابلة للتطبيق لتقليل من آثارها على المدى القصير والبعيد.

    تناول الفصل الثالث دراسة "الأخطار البيئية الطبيعية في محافظة أسوان" وفي مقدماتها الأخطار الجيولوجية والجيمورفولوجية والجيومناخية كالسيول والعواصف الترابية ويوجد بالحافة الشرقية الكثير من التراكيب الجيولوجية التي تمثل أحياناً عائق بيئي أمام جهود الدولة في التنمية، سواء الجانب العمراني أو مد الطرق أو التنمية الزراعية أو غيرها من مجالات التنمية واستخدام الأرض، وتمثلت في الصدوع و الشقوق و الفواصل، ومن أخطرها الانهيالات الصخرية التي تهدد بعض المراكز العمرانية الريفية والحضرية في المحافظة، وكان لابد من تحديد أكثر الأماكن خطورة وأقلها خطورة والتي قد تؤثر في التنمية المستدامة، ودراسة وتقييم وضع الزلازل في النطاق الجغرافي للمحافظة وأنها تتأثر بفالق كلابشة كمصدر للحركات الزلزالية في المنطقة، وتتأثر أيضا ببحيرة ناصر من خلال ضغط المياه على الصخور، وكان تحديد أكثر الأماكن خطورة وأقلها خطورة لها دور إيجابي قوي في تحديد اتجاهات التنمية المستدامة داخل النطاق الجغرافي للمحافظة سواء التنمية العمرانية أو مد شبكات الطرق والتوسع العمراني المستقبلي في الظهير الصحراوي للمحافظة والتنمية الصناعية والمعدنية والزراعية، وبناءً على خريطة أخطار السيول، فقد قسمت محافظة أسوان إلى أربع نطاقات رئيسية هي الأشد خطورة ووقعت جنوب شرق المنطقة بعيدة عن أماكن العمران، ثم النطاق الخطير وجاء في شرق وغرب المنطقة ووقعت بها بعض قرى الدراسة مثل قرية بلانة والجعافرة وكلابشة وفارس، ثم نطاق متوسط الخطورة وهو النطاق الذي يضم سهل كوم أمبو وجزء من سهل النقرة والتي تقع معظم أماكن العمران به، أما النطاق الرابع وهو ضعيف الخطورة فقد جاء في أقصى شمال غرب المنطقة والبعيد أيضا عن مراكز العمران .

    وجاء الفصل الرابع ليرصد "مشكلة التلوث الهوائي في محافظة أسوان" الذى تناول أثر دخول الصناعة وانتشارها جغرافياً على رقعة المحافظة والتزايد السكاني وزيادة حجم المخلفات التي تلفظها المناطق الحضرية بالمحافظة تفاقمت مشكلة تلوث الهواء وتختلط به وتتفاعل معه فتنخفض الرؤية وتترسب على السطوح والأغذية المكشوفة فتنتقل إلى جسم الإنسان الذي يستنشقها أيضاً فتسبب له العديد من الأمراض، وتعد الغازات من أكثر العناصر الملوثة للهواء بسبب تعدد مصادرها فهي تنبعث من مصادر طبيعية والبشرية ومن أهم مصادر الغازات المسببة للتلوث الهوائي في سماء المحافظة النشاط الصناعي والذي يكمن في مصانع كيما أسوان ومصانع السكر في كوم أمبو وعمليات التعدين، وحرق مخلفات تنظيف القصب) سفير القصب (في المزارع والحقول والتي لا تقل أهمية عن حرق قش الأرز في الدلتا وشمال الوادي وتنتج عنها مجموعة متنوعة من الغازات التي تختلط بالهواء وتلوثه .

  ومن المشكلات البيئية التي شهدتها محافظة أسوان تلوث مياه نهر النيل وهو موضوع دراسة الفصل الخامس والأخير، الذي جاء بعنوان" تلوث مياه النيل في محافظة أسوان"، ومن أهم أسبابها المصانع التي تقوم بتفريغ المعادن الثقيلة في النهر، بالإضافة إلى المواد الكيميائية والخطيرة، وهذا يشكل تهديداً على صحة الإنسان والحيوانات، كما أن الزراعة تتأثر بذلك، فالبكتيريا والمعادن في الماء يعيقان نمو النباتات التي تروى بها خاصة في منطقة دلتا النيل حيث تكون نسبة التلوث أعلى من غيرها، ومن الجدير بالذكر أن زيادة نسبة الرصاص وغاز الأمونيا في النهر يسبب موت الأسماك والكائنات الحية الأخرى. (1)  في حين تقع أسوان عند بداية دخول مياه النهر إلى الأراضي المصرية وبالطبع معدلات التلوث تقل عن معدلتها في الدلتا وعند المصب التي تمثل محصلة التلوث النهائي على امتداد المجرى، وتعد الملوثات الكيميائية مثل الأسمدة والمبيدات هي أحد أسباب تلوث النيل، بالإضافة إلى الملوثات الرئيسية القادمة من الصرف الزراعي في نهر النيل هي الأملاح، ومخلفات المبيدات، ومسببات الأمراض، والملوثات السامة العضوية وغير العضوية، و والتلوث النفطي في نهر النيل، وتركيزها بشكل أكبر في المناطق التي يتم فيها توزيع النفط، وأماكن إنتظار السفن، وأحواض السفن، ومحطة تشغيل الكهرباء من جهة القاهرة، والمناطق التي تتركز فيها المصانع، ومن الجدير بالذكر أن تركيز النفط في نهر النيل يزيد في الشتاء والربيع عن الصيف، وخاصة أن حركة النقل السياحي والفنادق العائمة التي تجوب نهر النيل في المسافة بين أسوان والأقصر وتسرب المواد البترولية أثناء عمليات التموين في المراسى أو تلك الناتجة عن غرق أو شحط بعضها في المناطق قليلة الغاطس خاصة خلال فصل الشتاء مع السدة الشتوية لنهر النيل. (2)

    تقيم وزارة البيئة محطات رصد بيئىي لتلوث مياه النيل على امتداد مجرى نهر النيل من بداية دخوله الأراضي المصرية حتى مصرفه ومصبه في البحر المتوسط بلغ 345 نقطة رصد عام 2014، كان نصيب مجرى النهر الطولي داخل محافظة أسوان 20 نقطة رصد لتلوث المياه واحتلت محافظة أسوان التريبب الرابع بين محافظات الجمهورية من حيث نقاط الرصد البيئي لتلوث المياه، وكان نصيب المجرى داخل محافظة أسوان 19 نقطة رصد ونصيب بحيرة السد العالي نقطة رصد وحيدة. 

  وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات منها :

• تعاني محافظة أسوان في السنوات الأخيرة عدة مشكلات بيئية منها الاخطار الطبيعية الجيولوجية والهيدرولوجية والتكتونية كالزلازل. 

 شهدت محافظة أسوان سلسلة من الفترات النهضوية الاقتصادية كانت لها تأثيرتها البيئية البالغة، منها إنشاء السد العالي والذي واكبه تغير نظم الري وخلق مسطح مائي بحيري على الحيز المكاني الجغرافي بجنوب المحافظة، وما تبعة في اختفاء العمران في مناطق البحيرة وخلق تجمعات عمرانية بديلة. 

• شهدت أسوان خلال العقود المنصرمة طفرات عمرانية جبارة سواء في الحيز العمراني القديم أو في محاور التوسعات العمرانية المستحدثة، ومنها نطاق غرب النيل مثل منطقة صحارى وأسوان الجديدة، وجاء ذلك في ضوء استغلال الموارد والإمكانيات البيئة. والامتداد العمراني في أي بقعة لة مشكلاته سوء العشوائية أو تدني البنية العمرانية والخدمية أو مشكلات ما بعد السكن من نقص مرافق والتخلص من النفايات، وكلها مشكلات ليست هينة بل تتطلب البحث والاستقصاء وطرح الحلول القابلة للتطبيق لتقليل من آثارها على المدى القصير والبعيد. 

• تعاني المحافظة من مجموعة من الأخطار البشرية منها التلوث الهواء الذى تكمن مصادره في المصانع الكبرى المنتشرة على رقعة المحافظة وحرق سفير القصب.

• كان للتلوث الهوائي انعكاساته البيئية في حدوث بعض الانحرافات المناخية. 

• تعددت مصادر تلوث مياه نهر النيل في محافظة أسوان وجاء في مقدماتها مصرف السيل الذي تصب فيه مصانع كيميا أسوان. 

• توزيع خدمات الأساسية ومرافق البنية التحية من صميم استراتيجيات الحفاظ على النظام البيئي ومنع تدهوره، وقد تغيرت الصورة الخدمية في أسوان سوء في مجال الخدمات التعليمية والصحية والمياه النقية والصرف الصحي، وما تزال مشكلة التخلص منها في مجرى النهري هو المعضلة الكبرى التي يجب البحث لها عن حلول جذرية .



The Environmental Problems 
in Aswan Governorate 



Researcher preparation
Adel Hussein Mohamed Abdel Moneim 

For a master's degree in geography


supervisor by

 Prof. Amal Ismail Shawar

Professor of natural geography- Cairo University


2019



المشكلات البيئية في محافظة أسوان


خريطة محافظة أسوان











تحميل رسالة المشكلات البيئية في محافظة أسوان

تحميل من 

↲    top4top

↲   mega.nz

لا تنسى المشاركة لتعم الفائدة 
خزانة الجغرافيا 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-