أخر الاخبار

نحو بناء تقويم دراسي علمي في العراق (دراسة في المناخ التطبيقي) .pdf

 

 نحو بناء تقويم دراسي علمي في العراق (دراسة في المناخ التطبيقي) .pdf





الأستاذ الدكتور عبد الزهرة علي الجنابي - مدرس مساعد ضياء بهيج البيرماني

مجلة البحوث الجرافية - جامعة الكوفة - العدد 20 - 2014م - ص ص 103 - 131:

المقدمة: اتجهت معظم الدراسات والبحوث الحديثة في الحقل الجغرافي نحو معضلات يعاني منها المجتمع، بغية درسها ووضع حلول ناجعة لها، ما جعل علم الجغرافيا تطبيقياً مثلا ما هو أكاديمي أيضاً.
حاول البحث الوقوف عند إحدى هذه المشاكل التي لم ينظر إليها من زاوية علمية سابقاً، ألا وهي تحديد التقويم الدراسي للتعليم في العراق بوجه عام على شتى مراحله الابتدائي والثانوي والجامعي على أسس علمية، ففي كل عام يحدد تقويما جديدا وفقاً لاجتهادات القائمين على التعليم من دون الركون لمرجعية علمية لهذا التحديد.
إن القدرات الذهنية والاستيعابية للمتلقي وهنا هو الطالب تعتمد على عدة جوانب منها ما يتعلق به شخصياً كالحالة الصحية والنفسية والاجتماعية ومستوى الذكاء والغذاء (وهي محل دراسات أخرى غير جغرافية)، ومنها ما يتعلق بالظروف المناخية المحيطة ومسالة تكييفها وتكيف الطالب لها وهي مجال بحثنا هذا. وقد يبدو لأول وهلة ان درجة الحرارة هي العامل الحاسم فيها، وربما جرى العرف على اعتبارها عاملاً وحيداً عند وضع التقاويم الدراسية (تبعا لمراحل التعليم)، إلا أن الدراسات الحديثة قد بينت ان كلاً من درجة الحرارة والرطوبة النسبية وسرعة االرياح، فضلا عن التفاعل بين هذه العوامل الثلاثة هو الذي يقرر مدى احساس الإنسان بالراحة، ومن ثم قدرته على الاستيعاب والفهم والإدراك والتعاطي أن كان طالباً مع متطلبات العملية الدراسية.
ومن أجل وضع الطالب بأفضل ما يمكن من أجواء مناخية مناسبة لا بد من اختيار وتحديد علمي للظرف المناخي الملائم لدراسته باستيعاب علمي مدروس بشكل دقيق للعناصر المؤثرة في ذلك، باستخدام ما توصلت إليه الأبحاث العلمية الحديثة من نتائج لبيان الحالة المثالية للظرف المناخي المناسب للدراسة في مراحلها المختلفة باختيار الأشهر المناسبة ثم الأيام من الأشهر للبيئة العراقية ولمعدلات الحرارة والرطوبة النسبية والرياح لمدة طويلة معتمدين على إحصاءات هيئة الأنواء الجوية لمحطة بغداد، معتبرين هذه المحطة وبحكم وسطيتها المكانية ممثلة أو تكاد لظروف العراق المناخية العامة مؤكدين وجود بعض الاختلافات المكانية بين أقاليم العراق الشمالية والجنوبية، ولكن مما لا يؤثر على مصداقية تمثيل محطة بغداد لعموم البلاد.
قدم البحث إطاراً نظرياً للعوامل البيئية المؤثرة في راحة الإنسان، ثم حاول أن يحدد كمياً الحرارة المحسوسة، أي إحساس الإنسان بالحرارة من خلال التفاعل بين عناصر المناخ الرئيسة المؤثرة وهي درجة الحرارة والرطوبة النسبية وسرعة الرياح، ثم انتقلنا إلى تحديد أفضل الأوقات مناسبة للدراسة في العراق

كوكب المنى
بواسطة : كوكب المنى
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-