تحميل كتاب المناخ والإنسان - عبد علي الخفاف، ثعبان كاظم خضير

 

تحميل كتاب المناخ والإنسان - عبد علي الخفاف، ثعبان كاظم خضير

كتاب المناخ والانسان





تأليف

الأستاذ الدكتور
عبد علي الخفاف

المهندس

ثعبان كاظم خضير


دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة - عمان / الأردن


الطبعة الثانية

2010م

(الفصل الأول والثاني)


اهتم الإنسان وما يزال بالمناخ كظاهرة كونية تمس حياته بصورة مباشرة وغير مباشرة. وقد جرت دراسات مستفيضة حول المناخ، وربما تعتبر هذه الدراسات من أكثر الجهود التي بذلها الإنسان لتفسير الظواهر البيئية المحيطة به. ولم يكتف بتفسير المناخ بصورة مستقلة وإنما شملت الدراسات آثار المناخ المباشرة على الإنسان. ولكن مع الأسف كانت معظم الدراسات والبحوث التي جرت على أيدي الباحثين العرب اقتصرت في مضمونها على تفسير ظواهر المناخ والظروف الجوية كحالات مستقلة منفصلة عن الإنسان. حيث تفتقر المكتبة العربية إلى المؤلفات التي تبحث في علاقة المناخ بالإنسان وأثره على صحته وراحته وأثره على حياته العملية.

نحاول في هذا الكتاب عرض الآثار المباشرة للظروف المناخية على جسم الإنسان وطبيعة العلاقة بين الظروف الجوية والأفعال الحيوية والفسيولوجية والفيزياوية لجسم الإنسان وقد تضمن ذلك الفصل الأول.

أما الفصل الثاني فقد تضمن عرضاً موجزاً للأمراض التي تسببها الظروف الجوية المختلفة وأثر التطرف المناخي على بروز الحالات المرضية المختلفة وزيادة معدل الوفيات في المجتمع الإنساني.

وحاولنا في بقية فصول الكتاب توضيح آثار المناخ وعلاقته بحياة الإنسان العملية وراحته ورفاهه. ولم نستطع التطرق إلى كافة النواحي العملية لحياة الإنسان المتأثرة بالظروف الجوية، لأن ذلك يحتاج إلى جهود تفوق طاقتنا، ولا يسعهُ كتاب واحد، بل يتطلب مجلدات واطلاع ودراية وبحث ودراسة من قبل فريق كبير من الباحثين. لذلك اقتصرنا على بعض النواحي المهمة.

فقد تناول الفصل الثالث الأثر المتبادل بين المناخ وتخطيط المدن. وبعبارة أخرى آثار الظروف الجوية المحلية على تخطيط المدن من ناحية، وتأثير المدن على المناخ المحلي لها من ناحية أخرى.

كما تناول الفصل الرابع من الكتاب تصاميم المباني المختلفة على أساس طبيعة الظروف الجوية المحلية للمنطقة التي ستنشأ عليها البناية، وكيفية الاستفادة من أحوال الطقس واستغلالها في عمليات إعداد التصاميم للمباني للحصول على أفضل الظروف التي توفر للإنسان الراحة والصحة وتقلل من كلفة الاستهلاك في الطاقة.

أما الفصل الخامس فقد تضمن العلاقة المتبادلة بين وسائل النقل البري وأحوال الطقس المحلي، وكيفية تأثر الجو من خلال عمليات النقل المختلفة وتلوث البيئة نتيجة الوقود المحترق في محركات العربات والمركبات المستعملة في النقل.

إضافة إلى العوامل المناخية التي يؤثر على إنسيابية المرور وتعرقل السير وتهدد السلامة العامة.

وفي الفصل السادس تطرقنا إلى أهم ما يعانيه إنسان اليوم من تحديات تهدد صحته وراحته وربما حياته، ألا وهي مشكلة تلوث الهواء. تلك المشكلة التي أصبحت تؤرق الكثير نتيجة تفاقمها وصعوبة السيطرة عليها، حيث يتبين مدى أهمية الظروف الجوية في تخفيف حدة التلوث أو في زيادة أثره. فقد تؤدي ظروف جوية معينة إلى تراكم الملوثات في الهواء مسببة كوارث بيئية خطيرة تؤدي بحياة الكثير من الناس، في حين تؤدي ظروف جوية أخرى إلى تخفيف تركيز الملوثات في الهواء وإبعادها ونشرها بحيث تقلل من أثرها على الصحة العامة.

وتم ذكر بعض المعايير القياسية التي تحدد درجة الملوثات المختلفة في الهواء في عدد من دول العالم، إضافة إلى بعض القوانين الدولية التي تحاول الحد من مشكلة التلوث في العالم.

وأخيراً في الفصل السابع تناولنا موضوعاً يعتبر طرفاً ثالثاً بين المناخ والبيئة ألا وهو "الغابات"، والذي دعا لذلك هو الأهمية البالغة للغابات وأثرها الفعال في كل من المناخ والبيئة؛ فتأثير الغابات على المناخ مباشر يتجلى في خفض درجة الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة وتقليل سرعة الرياح وتغيير اتجاهاتها، إلى غير ذلك من الآثار الإيجابية التي تلطف الظروف الجوية وتحد من قسوتها. أما أثر الغابات على البيئة فيكفي أن نردد عبارة قالها أحد العلماء في هذا المجال وهي: إنه يمكن تنظيف الغلاف الجوي من الملوثات بواسطة الغطاء النباتي.

نأمل من إخواننا الباحثين المختصين التوسع والتعمق في إجراء البحوث والدراسات وإغناء المكتبة العربية بثمرات جهودهم آملين أن نكون قد وفقنا في هذا المجهود المتواضع للتذكير (على الأقل) بأهمية الموضوع. ومن الله العلي القدير نستمد العون، لا إله إلا هو السميع العليم.



تعليقات